قال المهندس عمرو أبو السعود، عضو مجلس الشيوخ، إن المشهد التنموي في صعيد مصر "اختلف جدا" وأصبح "أفضل كثيرا" خلال السنوات العشر الماضية، مقارنة بما كان عليه في السابق، مشددا في الوقت ذاته على أن "الصعيد لا يزال في حاجة إلى المزيد"، لاسيما أنه كان متأخرا للغاية.
وأضاف، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "المحور"، أن المحور الأساسي للتنمية الاقتصادية في الصعيد يتطلب التركيز على خلق فرص عمل لوقف الهجرة الداخلية إلى القاهرة والدلتا، مستشهدا بنماذج ناجحة لمشروعات صناعية كبرى، مثل مصنع "يازاكي" للضفائر الكهربائية في الفيوم، الذي يدرب حاليا 3000 عامل، ومصنع "سامسونج" في بني سويف، الذي استوعب قرابة 2000 عامل.
وأوضح أن هذه المشروعات توفر فرص العمل، كما تعزز التنمية الاقتصادية للدولة من خلال التصدير، مشيرا إلى أن المواطن يشعر بفارق كبير بمجرد حدوث تنمية في المرافق أو إتاحة فرص عمل جديدة في منطقته.
ولفت إلى أن مبادرة "حياة كريمة" رفعت تغطية الصرف الصحي في الصعيد من 7% إلى حوالي 30%، مع توقعات وصول نسبة التغطية إلى أكثر من ذلك، لتصل إلى 60% أو 70% خلال المرحلة الثانية.
ونوه بأن أعمال تطوير "قرية تونس" السياحية بمحافظة الفيوم، وإنشاء فنادق بها، أدى إلى "خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، شعر بها أهل المنطقة فورا، والمواطن سيشعر بالآثار بمجرد وصول الاستثمارات المباشرة إلى المنطقة التي يعيش فيها"، مشيرا إلى أن الأمر نفسه ينطبق على محافظتي أسوان والأقصر، اللتين شهدتا تنمية سياحية كبيرة خلال السنوات الأخيرة في إطار خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأوضح أن التنمية السياحية جعلت أسوان والأقصر "مناطق جاذبة للعمالة وليست طاردة لها"، لافتا إلى أن الدولة خصصت في خطتها المالية للعام المالي 2025 - 2026 استثمارات بقيمة 65 مليار جنيه للصعيد ضمن الباب الثالث، بهدف تعزيز البنية التحتية وإنشاء شبكات الطرق والمرافق.