السبت 23 مارس 2019 11:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في التصميم الجديد لقميص المنتخب المصري لكرة القدم؟

على هامش ثورة 1919 (15) : رغم فائض الميزانية الغلاء يلهب الأسعار!

إنجي عبدالوهاب
نشر فى : الجمعة 15 مارس 2019 - 6:37 م | آخر تحديث : الجمعة 15 مارس 2019 - 6:37 م

تواصل "الشروق" على مدار شهر مارس، إبراز مجموعة من الأخبار والموضوعات والطرائف واللطائف التي نشرتها الصحف المصرية في شهور فبراير ومارس وأبريل 1919، تزامنا مع اندلاع ثورة 1919، في محاولة استرجاع صورة للمجتمع المصري أيام الثورة، بعيدا عن السياسة، بالتركيز على الأنشطة والأحداث الاجتماعية والثقافية والفنية

وتستعرض الشروق سيناريوهات الغلاء المتباينة، خاصة في ظل فائض الميزانية/ ومعدل النمو الذي حققه ميزان المدفوعات المصري عام 1918 ورصدته الصحف.

كانت صحيفة «الأخبار»، الموالية للسراي السلطانية، آنذاك، تخصص عمودًا يحمل اسم «حسابات الحكومة المصرية»، يرد به كشف حساب معلن عن ميزان مدفوعات الدولة، سواء على مستوى السنة المالية المنقضية أو على مستوى تفاصيل بعض ميزانيات الوزارات المعتزم طرحها على الحكومة للموافقة عليها واعتمادها في ميزانية السنة المالية المقبلة.

«فائض بالميزانية»

أعلن عدد صحيفة« الأخبار» رقم 1180الصادر يوم الإثنين الموافق 10 مارس عام 1919 غداة قيام الثورة، عن تقرير نصف سنوي لــ«ديوان الأوقاف السلطانية» يتناول حسابات الحكومة المصرية عن العام المالي 1918.

وبلغت إيرادات مصر منذ مطلع إبريل1918 وحتى آخر ديسمبر نحو 20 مليون و931 ألف و43 جنيهًا، مقابل 17 مليون و88 ألف و371 جنيه عام 1917 أي بزيادة قدرها 18.3%حسبما أوردته الأخبار أنذاك.

أما المصروفات فبلغت17 مليون و 220 ألف و 955 جنيهًا مقابل 13 مليون 726 ألف و134 جنيهًا في العام السابق عليه 1917.

وتعني هذه الأرقام الرسمية أن ميزان المدفوعات المصري عام 1918حقق فائض قدر بنحو 3 مليون و710 ألف و88 جنيهًا، ومعدل بلغ نحو 18.3%.

لماذا تضاعفت أسعار السلع

ورغم فائض الميزانية والنمو البالغ نحو 18.3% في ميزان المدفوعات المصري، إلا أن الجرائد المصرية، وثقت تضاعف أسعار السلع الاستهلاكية.

السكر يتضاعف

ورصدت صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر يوم الجمعة، الموافق 21 مارس، تضاعف سعر السكر ليقفز الكيلو من 5 قروش إلى 10 قروش مسجلًا زيادة قدرها 100%.

وأرجعت الأخبار السبب إلى تحكم المضاربين في أسعاره، في ظل عدم قدرة الحكومة السيطرة ممارسات المضاربين.

غلاء اللحوم حتى في التموين

ورصدت صحيفة «مصر»، في عدد 27 فبراير غلاء اللحوم، حتى في مراكز دعم المواطنين الفقراء «التموين»، إذ نقلت الجريدة شكوى أهالي الإسكندرية، "لايزال الشعب الإسكندري يئن من ثمن اللحوم أنينًا مرًا، لأن الأسعار المقررة غالية جدا، فتأمل من جانب مراقب لجنة التموين النظر في هذه المسألة الحيوية، وتخفيض ثمنها وخدمة الفقراء والمتوسطين من الأهالي".

بـ3 أضعاف سعره في بريطانيا!

وعلى صعيد متصل وثقت جريدة «مصر»، في عددها الصادر يوم السبت الموافق 1 مارس، عبر الصفحة الثانية، أن سعر رطل الورق كان يباع في مصربـ3 قروش و6 مليمات، وهو سعر يعادل ثلاثة أضعاف سعره في بريطانيا، فضلًا عن تحكم المضاربين في أسعاره، الأمر الذي أثر سلبًا عل الصحافة، وعلى طالبي الورق من أهل العلم والطلاب.

ويذكر أن البعض أرجع هذه الزيادات القياسية في أسعار السلع إلى خوف التجار ومضاربتهم على أسعار السلع فضلًا عن تخزينهم لها، فيما يرى البعض الآخر أن الغلاء كان مفتعلًا لإلهاء المواطنين، خاصة في ظل فائض الميزانية الذي وثقته الصحف.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك