الجامعة العربية تجدد من باريس دعوتها لحقن الدماء في السودان - بوابة الشروق
الجمعة 24 مايو 2024 12:54 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

الجامعة العربية تجدد من باريس دعوتها لحقن الدماء في السودان

ليلى محمد
نشر في: الإثنين 15 أبريل 2024 - 2:07 م | آخر تحديث: الإثنين 15 أبريل 2024 - 2:07 م

جددت جامعة الدول العربية، اليوم الاثنين، دعوتها إلى السلام والحوار في السودان وحقن الدماء، مؤكدة أن يدها ستظل ممدودة لكل مسعى يهدف لاستعادة الاستقرار في السودان.

أسوأ حقبة في تاريخ السودان منذ الاستقلال

وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية خلال كلمة الأمانة العامة للجامعة التي ألقاها أمام الموتمر الإنساني الدولي للسودان المنعقد في باريس: "إننا بتنا على أعتاب العام الثاني لهذا الصراع الدامي الذي سوف تسجل المآسي والآثار الإنسانية المروعة المرتبطة به بأنه أسوأ حقبة في تاريخ السودان منذ الاستقلال".

وأضاف زكي: "لقد هجر ما يقارب 11 مليون سودانياً بيته وقريته إلى قرى وأماكن نائية بل وإلى بلاد مجاورة، تاركين ممتلكاتهم ومدخراتهم عرضة لنهب مسلحين، بعضهم ليسوا من السودان نفسه، في وقت صارت الأنشطة الإنسانية شبه متوقفة، وبدأ شبح المجاعة يطل على الدولة التي كانت آمال الإقليم تتطلع إليه ليكون سلة غذائه.

استعادة السلام والأمن أولوية للجامعة

وأكد السفير حسام زكي أنه على الرغم من الجروح الدامية التي يعاني منها الجسد العربي ستظل الجامعة العربية تعتبر استعادة السلام والأمن والاستقرار في السودان من بين أهم أولوياتها، واعيةً بمحورية وأهمية هذا البلد الكبير في ترتيبات الأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى إدراك الجامعة العربية المبكر لأسباب الأزمة المتداخلة وتداعياتها الجسيمة على مستقبل السودان والذي جعلها تؤكد في جميع قراراتها على خمس عناوين عامة مترابطة ومتداخلة وهي: الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية والحيلولة دون انهيارها أو المساس بسلامة وسيادة السودان، دعم جهود تحقيق شروط وقف إطلاق نار شامل ومستدام، تحقيق الاستجابة الإنسانية الفورية، عقد مسار سياسي سوداني شامل، بقيادة سودانية، دون تجاهل أهمية استصحاب الدولة السودانية في أي مبادرات يجري إطلاقها، وتطوير وتسريع التعاون الجاري بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيجاد لعلاج الأزمة.

وأوضح زكي أن هذه العناوين الخمسة لا اختلاف حولها ويحتاج تحقيقها إلى تضامن وتكامل الجهود المؤدية لها، لأن ثمن تنافر الجهود سيكون باهظاً، فبدون نجاح للمساعي الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الشروط السياسية والعسكرية لتحقيق وقف إطلاق نار شامل سيظل إنشاء منبر تفاوضي ناجح بين الأطراف السياسية أملاً صعب المنال، وستتعمق معاناة الشعب السوداني، وسيدخل السودان نفقاً سبقته إليه دول أخرى علت فيها مصالح أمراء الحرب وانتماءاتهم الجهوية والاثنية والقبلية على حساب الانتماء للدولة والمواطنة الرشيدة لتصبح ساحة جذب لكل فكر متطرف أو أنشطة خارج القانون.

تطلع لاستئناف محادثات جدة
وأعرب الأمين العام المساعد للجامعة العربية عن تطلعه أن تتكلل بالنجاح الجهود الرامية إلى استئناف محادثات جدة خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن الجامعة العربية تشيد بالجهود الدولية الرامية لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور في السودان وعلى رأسها هذا المؤتمر الدولي الهام الرامي إلى تعزيز قدرة المجتمعات السودانية والمجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة على مواجهة الأزمة الإنسانية.

وشدد أيضا على أن الجامعة العربية على أتم الاستعداد لتحقيق أكبر قدر من التنسيق بين مخرجات المؤتمر والمبادرات الإنسانية العربية المختلفة لدعم الأوضاع الإنسانية الشعب السوداني.

وذكر أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط كان قد وجه نداءً إلى الشعب السوداني مع حلول شهر رمضان المعظم، بالتنسيق مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، دعا فيه الى حقن الدماء تعظيماً لهذا الشهر وعدم ادخار أي جهد في البحث عن كل ما يقرب من خيارات السلام والحوار وإيثار الوطن على ما عداه، واتخاذ خطوة جادة لإسكات المدافع وتضميد الجروح واعادة الأمل في المستقبل.

وأكد أن جامعة الدول العربية ستظل يدها ممدودة لكل مسعى يرنو نحو استعادة السلام والاستقرار والأمل في السودان ولصالح السودانيين.

وأشار زكي إلى طلب الأمين العام منه اليوم وقد انتهى شهر رمضان المعظم أن يجدد هذا النداء في باريس تأكيداً على ضرورة اصطفاف المساعي العربية والدولية مع آمال ملايين الشعب السوداني الراغبة في إنهاء هذا الصراع الدامي وإنقاذ مستقبل السودان والسودانيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك