شيوخ وأستاذة القانون يشاركون في تأبين الراحل فؤاد عبد المنعم رياض - بوابة الشروق
الأحد 31 مايو 2020 6:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

شيوخ وأستاذة القانون يشاركون في تأبين الراحل فؤاد عبد المنعم رياض

محمد حسين:
نشر فى : الأحد 16 فبراير 2020 - 1:27 م | آخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 1:27 م

شهاب وسرور وفايق يذكرون مآثره وإسهاماته في مجالات القانون الدولي وتمثيل مصر في المحافل العالمية وتعزيز وضع المرأة في المجتمع
نظمت الجمعية المصرية للقانون الدولي، مساء أمس السبت، حفل تأبين الراحل الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة والقاضي بالمحكمة الجنائية الدولية، وصاحب المؤلفات البارزة في الشأن العام والقانون الدولي، ورئيس لجنة تقصي حقائق أحداث العنف التي تلت ثورة يونيو2013.

شارك في تأبين الراحل كل من: الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب الأسبق ورئيس الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، والدكتور مفيد شهاب، رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، والدكتور أحمد رفعت، أمين عام الجمعية، ومحمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، ورجل الأعمال ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك الأسبق وجمعية بطرس غالي للسلام، والدكتور عبد المنعم زمزم، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، وتمثيلا لأسرة الراحل حضر الدكتور طارق رياض، نجل الراحل وأستاذ القانون بالجامعة الألمانية، وحضر عدد من أفراد أسرته.

كما حضر الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، والمستشار الدكتور سري صيام، رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى الأسبق، والمستشار فرج الدري، الأمين العام السابق لمجلس الشورى، والمستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية والمنوفية والرئيس بالاستئناف سابقا، والمستشار محمود فهمي، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، والدكتور فتحي والي، والدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة السابق، والدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة سابقا، وعدد كبير من تلاميذ الأستاذ الراحل من المحامين والأكاديميين، ومدير تحرير "الشروق" محمد بصل.

وبدأ الدكتور مفيد شهاب الحفل بأن التأبين جاء بالاتفاق مع أسرة الراحل، والتي اختارت مقر الجمعية ليكون مكانا لتأبين الراحل،لأنها مثلت له بيتا ثانيا بعد بيت اقامته، فقد رأسها لمدة 8 سنوات (بداية من 1990 وحتي 1998)، وظل رئيسا شرفيا لها حتي رحيله في يناير الماضي.

وتحدث شهاب عن ذكريات خاصة ربطته بالدكتور رياض، بدايتها ترجع لوقت أن كان يدرس شهاب بحقوق الاسكندرية، مع تنظيم منافسات رياضية بين الجامعات، فشهاب كان ممثلا لفريق تنس الطاولة حقوق الاسكندرية، وجد أن منافسه ليس طالبا بل هو مدرس بحقوق القاهرة، ورأى شهاب ذلك دليلا جليا علي مدي تواضع الراحل وبأنه كان فذا بجمعه بين الفن والرياضة والعلم، مشيداً بدوره الكبير في حماية حقوق المرأة المصرية ومساواتها بالرجل في شتى المجالات وبصفة خاصة في قانون الجنسية الذي شارك في إعداد تعديلاته الحديثة.

"علامة في تخصصه ونموذجا للأخلاق والمثل، أستاذاً بارعا عظيماً" بهذه الكلمات بدأ الدكتور فتحي سرور حديثه في وصف الراحل؛ وتابع سرور بأن رياض صاحب بصمات دولية كونه أول مصري يشغل منصبا بالمحكمة الجنائية الدولية، ومحاكمته لمجرمي حرب يوغسلافيا، وأكد على ضرورة أن نتخذ من عطائه وأدائه نبراسا لأجيال قادمة.

وعن أهم الصفات التي تميز بها رياض، قال محمد فايق إن استقلالية الشخصية هي أهم ما ميز رياض، وأن هناك جوانب انسانية له لم تظهر إلا للشخصيات المقربة منه، وأن جزءا كبيرا من أسباب استقرار المجلس القومي لحقوق الانسان حتى يومنا هذا يرجع لدوره البارز.

ووصفه رجل الأعمال ممدوح عباس بأنه شخصية نابغة وفذه، لأنه جمع بين علمه الغزير وحبه للفن والموسيقي، وهو أمر نادر الحدوث، وأنه كان من الشرف أن يكون رياض ضمن من كرمتهم مؤسسة بطرس غالي التي يرأسها عباس.

وعن ذكرياته في السلك التدريسي بين طلابه، تحدث الدكتور عبد المنعم زمزم بأنه يرتبط بالراحل بذكريات امتدت لمحاضراته وقت أن كان طالبا بالحقوق، والتي رأى فيها الدكتور رياض كنموذجا للشخصية المثالية، فتجمعه بطلابه بروابط انسانية.

وتابع زمزم بأنه في رحلته لفرنسا لنيل الدكتوراه في القانون الدولي لم يتركه الدكتور رياض، فكان دائم المراسلة معه ويسدي النصائح له، ولم تقتصر تلك النصائح علي الجوانب الأكاديمية فقط، بل شملت اقتراحات بزيارة معالم فرنسا من متاحف وحضور لحفلات الأوبرا، ومن المواقف اللافتة أن الدكتور رياض كان يرسل له قيمة التذاكر مع رسائله البريدية.

واختتمت كلمات التأبين، بكلمة الدكتور طارق رياض، نجل الرحل، والتي بدأها بشكر جميع الحاضرين وشكر الجمعية المصرية للقانون الدولي، ووصف والده بأن كان يمثل له الأستاذ والصديق والأب الحنون، وأنه كان مخلصاً ووفياً لرسالته، وهي دوره كأستاذ، لدرجة أنه ألف كتابا وراجعه وهو في غرفة العناية المركزة، فقدم مسيرة ملهمة لأجيال كثيرة من تلاميذه ومحبيه.

وشهد الحفل عرض فيلم قصير عن تاريخ حياة الفقيد الذي وافته المنية في السابع من يناير الماضي عن عمر يناهز 91 عاماً.

فؤاد عبد المنعم رياض في سطور:

عُرف الفقيد المولود عام 1928 بإسهاماته البارزة بالمؤلفات والمقالات وتدريس القانون الدولي، وتخرج على يديه مئات القضاة والمحامين المصريين والعرب، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية.
وله العديد من الإصدارات مثل: الوسيط في القانون الدولي الخاص في تنازع القوانين وتنازع الاختصاص، الوجيز في القانون الدولي الخاص، هموم إنسان مصري، آراء قاض دولي في القانون والحياة، محن من صنعنا وحلول بين أيدينا.
كما كان من أسرة كتّاب "الشروق" منذ صدورها عام 2009 وحتى ديسمبر 2017.
وتفاعل رياض مع المحطات السياسية والاجتماعية الكبرى التي مرت بها مصر في العقد الأخير، فكانت له آراؤه الواضحة بضرورة سرعة محاكمة رموز النظام الأسبق الذي اندلعت ضده ثورة 25 يناير 2011 ونبه آنذاك عبر بعض المقالات التي نشرتها "الشروق" إلى معايير فنية كان من الضروري استيفاءها لملاحقة المتهمين الفعليين وعدم إفلاتهم من العقوبة.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو اختير رياض بموجب القرار الجمهوري 4 لسنة 2014 رئيسا للجنة تقصي الحقائق في أحداث ما بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وبالأخص ملف فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
وكان الفقيد نشيطا في التعليق على الشواغل العامة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حتى أيامه الأخيرة، مركزا على قضايا الشرق الأوسط والعصف الأمريكي الإسرائيلي المستمر بقواعد وأعراف القانون الدولي، والتسامح الديني، والجرائم ذات الطبيعة الدولية، وترسيخ المساواة بين الجنسين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك