أردوغان: إسرائيل لا تتردد في إشعال منطقتنا من أجل نزواتها الخاصة - بوابة الشروق
السبت 16 مايو 2026 7:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أردوغان: إسرائيل لا تتردد في إشعال منطقتنا من أجل نزواتها الخاصة

أنقرة/ الأناضول
نشر في: السبت 16 مايو 2026 - 5:16 م | آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 5:16 م

** الرئيس التركي في تصريحات للصحفيين:
- يجب إنهاء استفزازات إسرائيل ثم بناء سلام في المنطقة
- إسرائيل تريد أن تمتد هذه الحرب إلى كامل المنطقة وأن يزداد الغموض فيها
- مشاكل المنطقة يمكن أن تحلها دول المنطقة بنفسها
- قمة الناتو تحمل أهمية حاسمة في تاريخ الحلف
- مستعدون للقيام بدورنا من أجل ناتو أكثر حزما واستعدادا لمواجهة التهديدات
- دولة مثل تركيا تتحمل أعباءها ولا تشكل عبئا على الكيانات التي تنضم إليها
- تركيا فرصة كبيرة للاتحاد الأوروبي، وعليهم اتخاذ قرار تاريخي بشأن تقييم هذه الفرصة
- "قآن" هي الخطوة الأولى لنا وعندما تكتمل ستبدأ في هذا المجال قصة جديدة وسنصنع ما هو أقوى

 

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة إنهاء الاستفزازات التي تمارسها إسرائيل ثم بناء سلام حقيقي في المنطقة.

جاء ذلك في حديث للصحفيين، السبت، على متن الطائرة أثناء عودته من كازاخستان التي زارها للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، وفي القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية.

وفي ردّه على سؤال عن سبب عدم انتهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أشار الرئيس التركي إلى أن أحد العوامل الرئيسية التي أوجدت هذه الأزمة هو "استفزازات إسرائيل التي لا تنتهي".

وقال: "أظهرت إسرائيل مرارا، من خلال هذه الاستفزازات، ومن خلال انسياقها وراء أوهام وخيالات، أنها لا تتردد في إشعال منطقتنا من أجل نزواتها الخاصة. إسرائيل تريد أن تمتد هذه الحرب إلى كامل المنطقة وأن يزداد الغموض فيها".

وأضاف: "يجب إنهاء استفزازات إسرائيل، ثم يجب بناء سلام حقيقي. وبصفتنا تركيا، نبذل وسنبذل كل ما في وسعنا لمنع تحول هذه الفوضى إلى مشهد أكثر تعقيدا".

وشدد على أن تركيا تؤمن بأن مشاكل المنطقة يمكن أن تحلها دول المنطقة بنفسها. داعيا إياها لبذل مزيد من الجهود المشتركة من أجل السلام والاستقرار والأمن، وإفشال الألعاب الدموية.

وتابع: "إذا كان المطلوب هو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، فعلى الجميع أن يضعوا حساباتهم قصيرة المدى جانبا. وعلى الدول أن تدافع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح أطراف من خارج المنطقة".

** قمة حاسمة للناتو

وعن قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي ستستضيفها العاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل، توقع أردوغان اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي خلال المرحلة المقبلة.

وأفاد الرئيس التركي بأن قمة الناتو تحمل أهمية حاسمة في تاريخ الحلف، مبينا في الوقت نفسه أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهمية القمة.

وزاد أن "العالم اليوم ليس امتدادا للعالم القديم الذي تأسس فيه الناتو. لقد تأسس عالم جديد، وفي هذا العالم الجديد أصبح موقع الناتو مختلفا تماما. التهديدات أصبحت أكثر تعقيدا، والمخاطر أكثر تنوعا، والنظام العالمي تآكل، باختصار العالم تغيّر كثيرا".

وشدد على أن مسائل تقاسم الأعباء بشكل عادل داخل الناتو، والتعاون الصادق، ومفهوم الأمن المشترك أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف، قائلا: "نحن في تركيا مستعدون للقيام بدورنا من أجل ناتو أكثر حزما وأكثر استعدادا لمواجهة التهديدات".

** تركيا فرصة كبيرة للاتحاد الأوروبي

وردا على سؤال بشأن رؤية تركيا للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس أردوغان أنهم لا يطرحون هذه الرؤية لمنافسة أحد أو لعرقلة أي طرف.

وأوضح أن تركيا تريد تقوية نفسها وتقوية الاتحاد الأوروبي باعتبارها جزءا منه.

واستدرك: "لكن للأسف، الاتحاد الأوروبي ليس مدركا لذلك. وعدم إدراكه لهذا الأمر لا يعني أننا سنتخلى عن مُثلنا".

وأردف: "ندافع عن هذه الرؤية بإصرار منذ سنوات (العضوية في الاتحاد)، ونتخذ خطوات. وبرغم تعرض تركيا أحيانا لتصرفات مترددة، وأحيانا لمعاملات تمييزية واضحة، فإننا ما زلنا متمسكين بعرض العضوية بإخلاص".

ولفت إلى أن دولة مثل تركيا تتحمل أعباءها ولا تشكل عبئا على الكيانات التي تنضم إليها، قائلا: "كل منصة نشارك فيها تتحول إلى قيمة صاعدة".

وأكمل: "نسمع أحيانا من داخل الاتحاد تعبيرات مؤسفة وسطحية جدا تجاه بلدنا"، لافتا إلى أن السياسيين الأتراك يوضحون لنظرائهم الأوروبيين أن هذا الموقف يضر بالاتحاد في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في كل المجالات.

واستطرد: "تركيا فرصة كبيرة للاتحاد الأوروبي، وعلى الاتحاد أن يتخذ قرارا تاريخيا بشأن تقييم هذه الفرصة. إن أوروبا وصلت إلى مفترق طرق، وعليها أن تقيّم الوضع في هذا المنعطف بعناية أكبر".

** "قآن" خطوة أولى وسنصنع الأقوى

وعن المقاتلة محلية الصنع "قآن"، أوضح أردوغان أن "المشروع يتقدم يوما بعد يوم. قآن هي الخطوة الأولى لنا، وعندما تكتمل ستبدأ في هذا المجال قصة جديدة وسنصنع ما هو أفضل وأقوى".

وأشار الرئيس التركي إلى أن اهتمام العالم لا يقتصر على المقاتلة "قآن"، بل يشمل العديد من منتجات الصناعات الدفاعية التركية.

وذكر أن تركيا أظهرت في معرض "ساها 2026" الذي أُقيم في إسطنبول قوتها وتأثيرها في مجال الصناعات الدفاعية.

وكشفت تركيا خلال المعرض، بحسب أردوغان، عن أكثر من 200 منتج جديد، والوصول إلى حجم أعمال بقيمة 8 مليارات دولار، قائلا: "هذه الأرقام تظهر المستوى الذي بلغناه، وتدفعنا لبذل مزيد من الجهد لتحقيق أهدافنا".

** العلاقات مع كازاخستان

وأعرب الرئيس أردوغان عن شكره لنظيره الكازاخي قاسم جومرت توكاييف، لحفاوة الاستقبال، مشيرا إلى أنه بحث في أستانا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والعالمية بشكل مفصل.

وذكّر أردوغان بأنه وقع مع توكاييف "إعلان الصداقة الأبدية والشراكة الاستراتيجية الموسعة"، إضافة إلى 12 وثيقة أُبرمت في مجالات مختلفة.

وأشار إلى أن دول آسيا الوسطى كانت من أوائل البلدان التي سارعت إلى دعم تركيا عقب زلزال 6 فبراير 2023.

وتشكل التجارة والاستثمارات والطاقة في السنوات الأخيرة، بحسب الرئيس أردوغان، القوة الدافعة للعلاقات مع كازاخستان.

وقال: "نتحدث عن اقتصاد كازاخي ينمو بمتوسط يتجاوز 5 بالمئة (سنويا) خلال السنوات الخمس الأخيرة. وتمتلك كازاخستان أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى بحجم تجارة خارجية يبلغ 145 مليار دولار. ولدينا ما يقارب من 5500 شركة تعمل في مجالات تمتد من البناء إلى التمويل ومن السياحة إلى تكنولوجيا المعلومات، باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار (في كازاخستان)".

أما قيمة المشاريع التي ينفذها المقاولون الأتراك في كازاخستان فتصل، بحسب الرئيس أردوغان، إلى 30 مليار دولار. ويهدفون إلى رفع حجم التبادل التجاري من 10 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار.

وأضاف: "لدينا أيضا تعاون مهم في مجال الطاقة. ونعتبر التفاهم الذي توصلت إليه كازاخستان مع أذربيجان بشأن نقل النفط الكازاخي عبر خط باكو-تبليسي-جيهان أمرا مهما. وخلال زيارتنا، تم توقيع وثائق بين شركة البترول التركية ونظيرتها الكازاخية بشأن تشغيل حقول النفط والغاز".

** قبرص التركية جزء لا يتجزأ من العالم التركي

وشدد الرئيس أردوغان على أهمية مشاركة رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان إرهورمان في القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية.

وقال: "نولي أهمية كبيرة لمشاركة جمهورية شمال قبرص التركية، التي تُعد جزءا لا يتجزأ من العالم التركي، في أنشطة المنظمة. والعالم التركي بدوره يحتضن الشعب القبرصي التركي".

وأشار إلى أنّ تركيا خلال القمة الثالثة عشرة التي ستستضيفها في الخريف المقبل، وخلال فترة الرئاسة الدورية ستنقل منظمة الدول التركية إلى مستويات أعلى.

وشدد أردوغان على أن العالم التركي يمتلك إمكانات كبيرة جدًا من النواحي الاقتصادية والثقافية والاستراتيجية.

وتابع: "نبذل الجهود لتفعيل هذه الإمكانات، وتحقيق خطوات أكثر تقدمًا في جميع المجالات، وعلى رأسها الدبلوماسية والطاقة والتجارة والنقل والأمن والدفاع".

وزاد: "كما رسّخ أجدادنا في الماضي قوة الأتراك في العالم عبر السلام والعدالة، فإننا نؤمن بأننا سنعيد اليوم ترسيخ ذلك من جديد باعتبارنا دولًا قوية وذات سيادة في العالم التركي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك