شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم، ختام مشروع "جامعات خضراء.. من أجل مستقبل أفضل"، والذي أقيم بالشراكة بين مكتبة الإسكندرية وجامعة الإسكندرية ومؤسسة "مناخ أرضنا" للتنمية المستدامة وبرنامج المنح الصغيرة بمرفق البيئة العالمية، في إطار دعم التحول نحو الاستدامة البيئية داخل المؤسسات التعليمية، وتحت إشراف د. سماح الصحفي الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية.
وأكدت د. مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، أن مشروع "جامعات خضراء" يعد ثمرة تعاون بين مكتبة الإسكندرية وجامعة الإسكندرية والمجتمع المدني، مشيدة بمبادرة كلية الصيدلة للتحول نحو الأخضر، والتي انعكست إيجابيًا على التصنيف الدولي للجامعة.
وأوضحت أن مكتبة الإسكندرية تحرص على دعم المبادرات المجتمعية الهادفة، معتبرة أن تجربة كلية الصيدلة تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن تعميمه في مختلف الكليات والجامعات.
ومن جانبها، أكدت د. عفاف العوفي، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجامعة تسعى لتكون نموذجا رائدا في مجالات الاستدامة البيئية، مشيرة إلى أن مبادرة كلية الصيدلة ساهمت في حصول جامعة الإسكندرية على مكانة متقدمة كأفضل جامعة إفريقية في مجال الاستدامة.
وأضافت أن نجاح المشروع جاء نتيجة التعاون بين الباحثين والطلاب والجهات المشاركة، إلى جانب الدعم الحكومي الذي ساهم في تنفيذ المبادرة، مؤكدة أن الجامعة تستهدف تعميم التجربة في باقي الكليات.
وقالت د. حنان الجويلي عميد كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، إن مشروع التحول نحو الأخضر بدأ منذ عدة سنوات بجهود متواصلة من العاملين بالكلية، موضحة أن المبادرة لا تستهدف فقط ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، بل تهدف إلى تغيير الثقافة المجتمعية وتعزيز الوعي البيئي.
وأشادت بالدور الذي قامت به مكتبة الإسكندرية في احتضان المبادرات البيئية ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأكد د. سامح رياض رئيس جهاز شئون البيئة بالإسكندرية، أن مشروع كلية الصيدلة يعد من أبرز المشروعات البيئية التي شهدتها المحافظة، مشيرًا إلى أن نجاحه يمثل مصدر إلهام للجهات المختلفة لتنفيذ مبادرات مماثلة في مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح أن مصر من الدول المتأثرة بالتغيرات المناخية، الأمر الذي يتطلب دعما أكبر للمشروعات التي تسهم في الحد من تداعياتها والتكيف معها.
ومن جانبها، استعرضت غادة أحمدين ممثلة برنامج المنح الصغيرة، دور البرنامج في دعم وتمويل المبادرات المجتمعية الخاصة بالتكيف مع التغيرات المناخية، موضحة أن البرنامج يعمل وفق الأولويات الوطنية والمحلية للدولة، وأنه قدم منحًا متعددة لمشروعات في مختلف المحافظات، مع انطلاق المرحلة الثامنة حاليًا.
وأكد المهندس علي سمير رئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ أرضنا لتنمية البيئة، أن مبادرة كلية الصيدلة تمثل بداية حقيقية لتعميم مشروعات التنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية المصرية، مشيرا إلى أن نجاح التجربة سيكون دافعًا لباقي الجامعات والمؤسسات لتبني مبادرات مماثلة.
وشهدت الجلسة الختامية استعراض مبادرة التحول نحو الأخضر بكلية الصيدلة، إذ قدم د. شريف رستم، وكيل كلية الصيدلة لشئون البيئة، عرضا تفصيليا حول المشروع الذي بدأ قبل 9 سنوات بجهود فردية، قبل أن يتحول إلى واحدة من أبرز المبادرات البيئية الرائدة في الإسكندرية.
وعرض فيلم وثائقي تناول مراحل تنفيذ المشروع والجهات المشاركة فيه، مؤكدا ارتباط المبادرة بأهداف التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.