انطلاق فعاليات الورشة الرابعة من برنامج البعثة الأثرية الصغيرة بمتحف شرم الشيخ
أطلق متحف شرم الشيخ، فعاليات الورشة الرابعة من برنامج "البعثة الأثرية الصغيرة"، وذلك في إطار الدور التعليمي والتوعوي الذي يقوم به المتحف للمجتمع المحلي.
وقال محمد حسنين، مدير المتحف، إن الورشة أتاحت للمشاركين التعرف على المرحلة التالية من رحلة الاكتشاف الأثري، وهي ترميم اللقى الأثرية وصيانتها، مع استمرار أعمال الحفائر الميدانية، في محاكاة متكاملة لعمل البعثات الأثرية.
وأوضح مدير المتحف، في تصريح اليوم، أنه جرى تقسيم الاطفال المشاركين في الورشة إلى مجموعتين، الأولى واصلت أعمال التنقيب داخل موقع الحفائر، حيث استكملوا الكشف عن اللقى الأثرية، وتسجيل أماكن العثور عليها، والتعامل معها وفق الأساليب العلمية التي تعلموها خلال الورش السابقة، بما يعزز لديهم أهمية التوثيق الدقيق والحفاظ على السياق الأثري لكل قطعة يتم اكتشافها.
وأكد أن الفريق الآخر انتقل إلى معمل الترميم، حيث تعرف المشاركون على مهنة مرمم الآثار، الذي يُعد طبيب الآثار المتخصص في حفظ وصيانة وعلاج اللقى "القطع" الأثرية، لضمان بقائها سليمة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وتابع: "كما تعرف الأطفال على المراحل الأساسية لعملية الترميم، والتي تبدأ بفحص القطعة الأثرية وتقييم حالتها، ثم تنظيفها باستخدام الأدوات والمواد المناسبة، يلي ذلك تجميع الأجزاء المكسورة عند الحاجة، وتوثيق جميع مراحل العمل وفق الأسس العلمية المتبعة في مجال ترميم الآثار".
وأشار إلى أن المشاركين اطلعوا على مجموعة من الأدوات المستخدمة داخل معمل الترميم، مثل الفرش الدقيقة، والمشارط، والعدسات المكبرة، وأدوات التنظيف والتجميع، وتعرفوا على وظيفة كل أداة وأهمية استخدامها بعناية للحفاظ على سلامة القطع الأثرية.
ولفت إلى أن الورشة أكدت أن رحلة القطعة الأثرية لا تنتهي باكتشافها، بل تبدأ مرحلة جديدة من العناية بها وصيانتها وتوثيقها، مشيرا إلى أن الأطفال خاضوا تجربة تحاكي الواقع، وتعرفوا على تكامل أدوار أعضاء البعثة الأثرية، من المنقب إلى المرمم، وصولًا إلى الحفاظ على تراثنا الحضاري للأجيال القادمة.