السيسي: لابد من وضع ضوابط للتعامل مع المواقع التي تدعو إلى الإرهاب - بوابة الشروق
الإثنين 20 يناير 2020 10:32 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

السيسي: لابد من وضع ضوابط للتعامل مع المواقع التي تدعو إلى الإرهاب

مجدى أبو الفتوح
نشر فى : الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 2:45 م | آخر تحديث : الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 2:45 م

أجهزة مخابرات تستخدم هذه الوسائل لإيذاء الدول التي تخرج عن الصف

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر ستفتتح جيلا جديدا من الجامعات خلال العام الدراسي المقبل، بها كل العلوم الحديثة، وذلك للمساهمة في تجهيز الشباب المصري لسوق العمل، مشددا على ضرورة المشاركة في الثورة الصناعية الحالية.

وقال السيسى، في مداخلته خلال جلسة "الذكاء الاصطناعي والبشر.. من المتحكم؟" اليوم الاثنين، ضمن النسخة الثالثة من أعمال منتدى شباب العالم المنعقد فى مدينة شرم الشيخ، إننا حريصون على تطبيق توأمة مع كل الجامعات المتقدمة في العالم في مجال الدراسات الحديثة.

وذكر السيسي أن الحكومة ستنتقل إلى العاصمة الجديدة بأنظمة حديثة تتيح تقليل الخطأ البشري وتوفير الوقت لتحقيق أداء متميز، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بسوق العمل الذي ستتغير ملامحه في المستقبل، وأن تدخل كل العلوم الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي إلى مصر، مضيفًا: "نتحدث عن موضوع هام للعالم كله ولشباب العالم لأنهم الجيل الذي سيتعامل مع الأمر وحتى أبنائهم سيتعاملون مع التالي له".

وأضاف السيسي: "سأطرح مساهمتي كمسئول وأنا اتحدث مع شباب مصر والعالم في هذا الموضوع، إن هذه القضية هي استدعاء لأمر مهم جدا يتعلق بمستقبل بلادنا ومستقبل شبابنا، أقول إننا في مصر وكثير من الدول الموجودة باستثناء الدول المتقدمة، كان لها مساهمة في الثورات الصناعية الأولى والثانية والثالثة والرابعة، واتصور إذا كان فاتنا المساهمة في الثورات السابقة الصناعية، فلابد من المشاركة والمساهمة في هذه الثورة الحالية ولا تفوتنا الفرصة".

وتابع: "أتحدث عن شباب كثير في العالم من دول إفريقيا، ومصر، لم يكن لها فرصة لتلحق بالركب الصناعي"، مؤكدا أن العلوم الجديدة سيترتب عليها تكنولوجيا جديدة ومهن جديدة تحل محل مهن موجود بالفعل وبالتالي نحتاج إلى نتنبه بالفعل، وفي مصر بدأنا نتحرك في هذا المجال".

وأشار السيسى إلى أنه طالما هناك وظائف جديدة ستخلق نتيجة العلوم والتكنولوجيا ووظائف ستنتهي كاملة؛ لو لم يتم تجهيز الشباب والدولة للقادم سيصبح تعليمنا لا يساهم مساهمة الحقيقية لشبابنا ليكون جاهزا لسوق العمل القادم، والذي يحتاج إلى إدخال كل العلوم الحديثة كالذكاء الصناعي في الجامعات في بلدنا، وأقصد هنا مصر".

وأوضح: "دول مثل ألمانيا وسنغافورة حرصت على أن تكون هذه العلوم موجودة عندها، وأنا أعد المصريين والدول الإفريقية الراغبة في أن تكون معنا سنفتتح جيلا جديدا من الجامعات خلال العام الدراسي القادم فيها كل العلوم الحديثة، وعمل توأمة مع كل الجامعات العريقة لضمان جودة ما يقدم فى هذا المجال".

وأضاف السيسي، "اطمئن الشعب المصري والشعوب المحيطة بنا، إننا نستطيع القيام بهذا الدور في مصر، وحريصون على توقيع توأمة مع كافة الجامعات العريقة في العالم لضمان جودة ما يقدم في هذا المجال"، مشيرا إلى أن التكنولوجيا الحديثة توفر فرصة لتقليل الخطأ البشري كما ينعدم معها الفساد.

وقال الرئيس، أننا في مصر نقوم بإصلاح إداري، وانتبهنا إلى فكرة الميكنة والذكاء الاصطناعي، واعتبارا من منتصف العام القادم ستنتقل الحكومة المصرية إلى العاصمة الجديدة، بأنظمة حديثة جدا تتيح لنا تقليل الخطأ البشري والوقت، وتحقيق أداء متميز نقفز به، وتجاوز حجم كبير من الفساد.

وأوضح الرئيس: "لا يتصور أحد أن الفساد الذي أقصده هو استيلاء البعض على الأموال، وإنما ما أقصده هو الفساد في الأداء"، قائلا: "سأعطي مثالا صغيرا على ذلك، وهو الميكنة التي نعمل عليها منذ 3 سنوات لبناء قواعد البيانات في مصر، ماذا وفرت لنا.. وفرت لنا على سبيل المثال إمكانية تصويب الدعم الذي يقدم للمواطنين، بمعنى أنه من وجود نحو 9 ملايين بطاقة تموين أتاح الذكاء الاصطناعي والميكنة لنا رفع، بلا أي مشكلة، مليوني بطاقة كانت موجودة ومكررة".

وأضاف الرئيس، "نفس الكلام ينطبق على إجراءات الضرائب والجمارك، وما نقوم به وسنقوم به سيتيح لنا قفزة كبيرة جدا في هذا المجال، وبالتالي أداؤنا في الحكومة بعد هذا التطور سيتحسن".

واستطرد: "ما حرصنا عليه كحكومة أو قيادة إننا نقول من فضلكم، ورغم التكلفة الكبيرة جدا جدا التي تدفع، أن نفعل هذا النظام، لأننا حرصنا عند تنفيذه في بلدنا أن ننفذه من حيث انتهى الآخرون، وبالتالي أتصور هذا سيحقق نقلة نوعية رغم دخولنا الأمر بشكل متأخر قليلا.. ويمكن تعد ميزة أننا بدأنا من حيث انتهى الآخرون".

وذكر الرئيس: "هل لدينا وقت في بلدنا ودول مشابهة لدولنا، وهل لدينا وقت وموارد تستوعب ما نتحدث عنه الآن، والعمل من أجل الحصول على المزيد منه.. أم سنضيع المزيد من الفرص في التناحر وعدم الاستقرار والأمن.

وأكد الرئيس السيسي أنه يوجه حديثه للجميع وللدول التي تشبهنا، لافتا إلى أنه في كل مرة نتحرك فيها لنتقدم للأمام، تواجهنا عوائق أو عقبات تؤدي إلي أن نفقد الفرصة وتضيع علينا، مشيرا إلى أنه لا يطرح هذه الأسئلة على المتخصصين، ولكنه يطرحه كمسئول يحب بلده ويخاف على شعبه.

وشدد على أنه ليس لدينا وقت لنضيعه في تناحر وتضييع مزيد من الفرص، حيث يقفز العالم للأمام، مؤكدا أننا إذا لم نتحرك بشكل مناسب لنلحق بهذا الركب، سيزداد تخلفنا بشكل لا يمكن أن يتم تعويضه مهما بذلنا من جهد.

وتابع الرئيس "أوجه كلامي من جديد للإعلاميين والمفكرين والمثقفين والناشطين، وأقول لهم أنظروا كيف يتحرك العالم من حولنا للأمام، ونحن هنا في بلدنا أو في بلاد مماثلة لنا، ماذا نصنع؟".

وقال الرئيس: "أعلم أن هذا الكلام بعيد عن موضوع الندوة، ولكني دائما أربط ما بين الموضوعات وبين الأهداف التي نرجوها لبلادنا، وخاصة عندما يكون هناك شباب كثير من دول العالم، موضحا أن الدول المتقدمة ليس لديها هذا التحدي، لأنه كان على استعداد لهذا التحدي بدليل أن شبكة المعلومات والثورة التي حدثت خلال الـ15 عاما الماضية في وسائل الاتصال الحديثة، كان تأثيرها إيجابي بنسبة كبيرة في تلك الدول، ولكن بالنسبة إلينا لم يكن الأمر مماثل، ولم نكن على استعداد له، ولذلك أنا أقول الآن أنه يجب الاستعداد للقادم حتى ولو كانت نتائجه صعبة".

وذكر الرئيس، سأعود هنا للكلام الذي قيل عن القوانين والمبادئ والقيم التي تحكم التطور، والعلماء عقول باهرة رائعة تعمل التكنولوجيا والعلم، و السياسيون لابد أن يستخدمونها لصالح الأمن القومي ولصالحهم، حتى القوانين تفرض لخدمة الأمن القومي للمتقدم وللمتطور وللعظيم، أما الضعيف فلابد أن ينتبه، والمتأخر ينتبه أيضا لأنه لو لم ينتبه فسوف يضيع، وأنا لا أحول الموضوع لشئ آخر ولكن أردت أن أضيف مساهمة مختلفة عن نتائج الطرح الذي طرحتموه وهو قادم لا محالة، ولا بد أن نكون مستعدين للتعامل معه والاستفادة منه بدلا من التأثير علينا سلبا".

وأشار السيسي إلى أن "القوانين والقيم والمبادئ المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة ستخضع لاعتبارات الأمن القومي وسياسات الدول التي أنتجتها، مضيفا القوانين والقيم والمبادئ هذه ستكون دائما خاضعة لمصالح الأمن القومي ورؤى القيادات السياسية العليا للدول التي حصلت على هذه المعرفة والتكنولوجيا وهذا رأيي".

وقال الرئيس السيسي تكلمنا عن شبكة التواصل الاجتماعي وتأثيرها، وقلت منذ 5 سنوات في الأمم المتحدة، إنه لابد من وضع ضوابط للتعامل مع المواقع التى تدعو إلى الإرهاب سواء كانت لطرح الأفكار المتطرفة أو لتجنيد الشباب البريء وتحويله إلى قتله ومخربين، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لم يؤخذ بعين الاعتبار أبدا، وما زالت الشبكة المتقدمة جدا هذه تُستخدم بواسطة العناصر الإرهابية في العالم من أجل الترويج لهذا الفكر وتحويل حياة بعض الدول إلى خراب ودمار.

وتساءل الرئيس، أين القيم والمبادئ والقوانين التي تحكم هذا التقدم العلمي الكبير الذي حدث؟ وقال: "يبقى فيه نقاش وجدال ممكن، واعتقد أن البعض له حرية التعبير، وصدقوني أنا كمسؤول أقدر أفهم كويس جدا ده لصالح أجهزة مخابرات لاستخدامها لإيذاء الدول التي تخرج عن الصف".

وقال الرئيس السيسي: "إنني أقول كلام مهم وخطير ولا يوجد مسئول يستطيع أن يقوله لكن أعتبر أن إنسانيتي أكبر من وظيفتي فأقول ذلك لكم وأسمعها لمن يهتم، يبقى الوعى الذي أتحدث عنه منذ خمس سنوات ويمكن أن تكون الناس قد أصابها الملل من هذا الحديث إلا أنه لا يوجد خيار آخر".

وأضاف السيسي أن التقدم الذي نتحدث عنه بدأ ونتعامل معه وسيؤثر بنا وسنتأثر به، ولا خيار لنا إلا أن نفهم".

وقال الرئيس: "يا شباب العالم ويا شباب مصر إن القفزات الموجودة التي نراها متسارعة في التقدم وبدرجة هائلة إذا لم ننتبه لها سيزداد تخلفنا، وأتصور أن هذا التخلف سيصعب تعويضه، وسيبقى دوما المتقدمين متقدمين دائما والمتأخرين متأخرين دائما".

وتابع الرئيس، لدي إضافة بحكم نشأتي وفهمي أن دائما يد القدر الذي نؤمن به لها إجراءات لا يمكن التنبؤ بها، فالطاقة البشرية وقدرتها حدود أمام إرادة الله.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك