تحدث الكاتب جلال برجس حول تعدد الأشكال الأدبية التي قدمها، مثل الشعر والرواية والنصوص النقدية، قائلاً: "هذه المشاريع تتداخل وتربك بعضها. بدأت شاعرًا، ثم قاصًا، ثم كاتب مكان، ثم ناقدًا، ثم استقررت في الرواية. استفدت من الشعر القدرة على ابتكار الفكرة المدهشة التي تشد القارئ، وكتبت الرواية أحيانًا كأنها محضر شرطة، وفي مواضع أخرى أتعمّد إيقاف القارئ عند لحظة شعورية يقول فيها: أنا هنا."
جاء ذلك خلال ندوة ومناقشة روايته معزوفة اليوم السابع في مكتبة ديوان مصر الجديدة، وأدارت الندوة الكاتبة نورا ناجي.
وعن العزلة والتقمص أثناء كتابة الرواية، قال برجس: "أثناء كتابة روايتي معزوفة اليوم السابع، عشت ثلاثة أشهر وأنا أتقمّص شخصية إبراهيم الورّاق لأفهمها إلى أقصى حد. العزلة كانت إجبارية، لكنها ضرورية للكتابة، فالكاتب يكون منخرطًا بالكامل في الفكرة والعالم الروائي."
وأخيرًا تحدث برجس عن الرواية ودورها، موضحًا: "الرواية أقوى من الخطاب المباشر؛ فهي قادرة على إيصال أفكار تعجز السياسة عن قولها. الرواية العربية اليوم عظيمة وزاخرة، لكن الغرب لا يترجم إلا ما يخدم رؤيته الاستشراقية أو السياسية. أنا متفائل بدور الرواية العربية، وبأهمية الجوائز التي تدعم الترجمة بوصفها جسرًا حقيقيًا للعالم."
وعن فكرة التشابه بين الروايات، قال برجس: "لا توجد فكرة روائية أصيلة مئة في المئة؛ كل رواية هي إعادة صياغة أو اشتباك مع أفكار سابقة. وفي رواية معزوفة اليوم السابع حاولت أن أسير بها في مسارات مختلفة."