الحكومة الفلسطينية تدعو إلى اتخاذ مواقف وإجراءات أكثر فاعلية وحزما إزاء سياسات الاحتلال - بوابة الشروق
الجمعة 27 فبراير 2026 10:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

الحكومة الفلسطينية تدعو إلى اتخاذ مواقف وإجراءات أكثر فاعلية وحزما إزاء سياسات الاحتلال

وفا
نشر في: الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 3:33 م | آخر تحديث: الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 3:33 م

أكّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، استمرار الحكومة بأداء واجباتها تجاه أهل قطاع غزة، بما فيها رواتب الموظفين ومختلف التدخلات الميدانية في مجالات الصحة والتعليم والمياه وغيرها، داعيًا إلى مزيد من الجهد الدولي لتعزيز عمليات الإغاثة والتعافي وصولًا لإعادة الإعمار.

وحذّر مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، من خطورة قرار إسرائيل المتعلق بـ«تسجيل الأراضي»، معتبرًا إياه خطوة أحادية تمثل وصفة لتأجيج الصراع وتقويض فرص الاستقرار، فضلًا عن كونه تنصلًا واضحًا من الالتزامات والاتفاقيات الدولية، وسعيًا لفرض واقع جديد على الأرض، عبر تكريس الضم الزاحف في الضفة الغربية.

ودعا المجلس، المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، إلى اتخاذ مواقف وإجراءات أكثر فاعلية وحزمًا إزاء سياسات الاحتلال، بما يضمن وقف هذه الإجراءات ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها، حمايةً لحقوق الشعب الفلسطيني وصونًا للقانون الدولي.

كما أدان المجلس الإجراءات التصعيدية في الضفة الغربية، لا سيما الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل في محافظة القدس، بما في ذلك إخطار 40 منزلًا بالهدم في بلدة عناتا، إلى جانب تصاعد الاقتحامات والاعتقالات، وتشديد القيود على الحركة.

وأدان وزراء خارجية مصر، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى «أراضي دولة»، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وتُشكّل هذه الخطوة غير القانونية تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد الوزراء في بيان مشترك، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلًا عن كونها انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334.

كما يتعارض هذا القرار مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

وتعكس هذه الخطوة محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك