دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الاثنين، إيران إلى عدم استهداف الأراضي العراقية بطائراتها المسيرة، معتبرًا أن تعرض العراق لضربات من «مسيرات إخوتنا في إيران» أمر «محزن».
وقال الصدر في منشور على منصة «إكس»: «أن يُضرب العراق بمسيرات الأعداء فهذا أمر مشرّف، أما ضرب الأراضي العراقية من مسيرات إخوتنا في إيران، فهذا محزن».
وشدد على رفضه الضربات الإيرانية داخل العراق، ولا سيما إذا استهدفت «مسؤولين عراقيين ولو كان في بغداد أو كردستان أو أي شبر من العراق المقدس».
وتابع: «أكرر قولي، على الإخوة في الحرس الثوري عدم ضرب الأراضي العراقية، فهذا عين شماتة الأعداء»، وفق قوله.
ومساء الاثنين، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الهجوم الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، ومقر إقامة مدير وكالة الاستخبارات في الإقليم بمدينة أربيل.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن طائرتين مسيرتين من طراز «حديد-110» استهدفتا الموقعين، دون أن يسفر الهجوم عن خسائر بشرية.
وأضاف الجهاز أن الطائرتين «انطلقتا من جهة إيران»، معربًا عن إدانته لهذه «الهجمات والانتهاكات غير المقبولة»، ومحمّلًا منفذيها المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين طهران وواشنطن، بما في ذلك استهداف مصالح أمريكية في المنطقة، بينها مواقع في العراق.
كما يأتي بعد تعثر تنفيذ مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو 2026 بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، على خلفية خلافات أمنية أعقبها تبادل للهجمات بين الجانبين خلال يوليو 2026.