احتفى الكاتب والدكتور محمد فتحي، بصدور كتاب «ضد المنطق.. قصة التعليم المصري»، للكاتب والباحث محمد توفيق عن دار الشروق، والذي يتتبع فيه مسار التعليم في مصر عبر قراءة تاريخية موثقة، مستندًا إلى وثائق نادرة يتجاوز عمرها مئة عام.
ونشر محمد فتحي عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلاً: "هذا كتاب عظيم لكاتب كبير وباحث مخلص وصديق عزيز اسمه محمد توفيق. كتاب ممتع وكاشف ومدقق وموثق لحال التعليم في بلدنا، وأصل الحكاية من أيام محمد علي باشا، ومسميات 'الشهادة الكبيرة' ومحاولات طه حسين لإلغاء الامتحانات، وصولًا لكيف ظهرت الكتب الخارجية وروجت لها كتب الحكومة، ولماذا أصيب المجتمع بسرطان السناتر، ومتى ظهر الغش، وماذا حدث في المدارس عبر ٢٠٠ عامًا في صياغة جذلة نقرأ من خلالها التاريخ الاجتماعي للتعليم وأحواله."
وأضاف: "ولو كان الأمر بيدي لقررت هذا الكتاب، ليس على الطلاب، ولكن على كل من يتصدى لأمر التعليم قبل الجامعي في مصر. فخور وسعيد بقراءة بروفة هذا الكتاب الذي يصدر عن دار الشروق في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وشكرًا لصديقي وجبرتي جيله محمد توفيق على هذا الوقت الذي قضيته مع الكتاب المثير للتفكير والمحفز على العمل الحقيقي لكل ذوي الألباب."
ويضم الكتاب شهادات دراسية أصلية تعود إلى بدايات القرن العشرين، تكشف ملامح النظام التعليمي في تلك الفترة، وتطرح تساؤلات حول تحولاته، وما طرأ عليه من تغيّرات أسهمت في تشكيل واقع التعليم المصري كما نعرفه اليوم.
وينقسم كتاب قصة التعليم في مصر من محمد علي باشا إلى إمبراطور الفيزياء" إلى عشرة فصول تروي قصة الامتحانات في مصر وتتعقب مسيرة الغش والتسريب والدروس الخصوصية والكتب الخارجية وغيرها من الظواهر.
ويجيب الكتاب عن مجموعة كبيرة من الأسئلة التي يجب عنها من قبل من بينها: من هي أول مدرسة دروس خصوصية؟ ومن أول من قام بتسريب الامتحانات في مصر؟ ومتى ظهر الغش في الامتحانات؟
ويقول الكاتب محمد توفيق في مقدمة الكتاب: "التعليم لا يعني الذهاب إلى المدرسة، وكتابة الواجبات، ودفع المصروفات الدراسية، وارتداء الزي الرسمي، وحمل حقيبة ثقيلة على الظهر، والحصول على الدروس الخصوصية، وشراء الكتب الخارجية، واقتناء الأدوات المدرسية، والوقوف في طابور الصباح، وأداء الامتحانات، والتحايل على المراقب، والحصول على أكبر مجموع، وتعليق الشهادة على جدران المنزل".
ويضيف: "لم يكن هدفي التأريخ للثانوية العامة كمرحلة دراسية، أو نسج حكايات مثيرة حول التعليم المصري بقدر ما أردت القيام بزيارة جديدة إلى تاريخ مصر الحديث حاملًا عدسة مكبرة تكشف أدق التفاصيل ساعيًا إلى معرفة كيف تحول التعليم من أداة للترقي الاجتماعي إلى عبء يثقل كاهل المجتمع بأسره؟".