وجه أكثر من 80 ممثلا ومخرجا عالميا رسالة مفتوحة إلى إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي، دعوا فيها إلى اتخاذ موقف واضح ضد الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين.
الروائية الهندية أرونداتي روي تعلن انسحابها في مهرجان برلين احتجاجا على عدم تبني إدارته موقفا حازما من جرائم إسرائيل وحرب الإبادة في غزة.
وانتقدت الرسالة صمت إدارة المهرجان حيال الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وضمت الرسالة أسماء بارزة في عالم السينما، من بينها الممثل الإسباني خافيير بارديم، والممثلة البريطانية تيلدا سوينتون، إلى جانب مخرجين معروفين مثل آدم مكاي وفرناندو ميريلس ومايك لي، إضافة إلى الفنانتين الفرنسيتين بلانش غاردان وأديل هينيل.
وجاء في الرسالة، التي نسقتها مجموعة "Film Workers for Palestine"، أن الموقعين "مصدومون من استمرار تورط مهرجان برلين في تكميم أفواه الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجارية بحق الفلسطينيين في غزة"، مطالبين إدارة المهرجان بـ"إعلان موقف واضح ضد الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
وكان الجدل قد تصاعد عقب تصريحات رئيس لجنة تحكيم الدورة الحالية للمهرجان، المخرج الألماني فيم فيندرز، الذي قال في مؤتمر صحفي إن السينما يجب أن "تبقى خارج السياسة"، ما أثار موجة انتقادات واسعة بين أوساط ثقافية وفنية رأت أن الفصل بين الفن والسياسة في ظل ما يجري في غزة أمر غير ممكن.
وفي سياق متصل، كانت الروائية الهندية أرونداتي روي قد أعلنت إلغاء مشاركتها في المهرجان احتجاجا على تلك التصريحات.
من جهتها، أكدت مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، أن الفنانين أحرار في التعبير عن آرائهم، مشيرة إلى أنه لا يمكن إلزامهم باتخاذ مواقف سياسية محددة ما لم يرغبوا بذلك.
ويأتي هذا الجدل في ظل اتهامات لإسرائيل صادرة عن لجنة أممية ومنظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
يذكر أن مهرجان برلين السينمائي يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية في أوروبا، وقد شهد في دورات سابقة مواقف تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.