- حصة مصر في مياه النيل لا تمثل سوى 3% من الأمطار على دول الحوض
قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن قضية المياه تمثل تحديا بالغ الأهمية لمصر، التي تعتمد على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها من المياه العذبة.
وأشار سويلم إلى أن حصة مصر السنوية البالغة 55.50 مليار متر مكعب لا تمثل سوى نحو 3% من إجمالي متوسط الأمطار السنوية على حوض النيل البالغ 1600 مليار متر مكعب.
وكشف وزير الري عن انخفاض نصيب الفرد من المياه في مصر إلى نحو 490 متراً مكعباً سنوياً في عام 2025، مما يعكس حجم الندرة المائية مع تزايد الاحتياجات نتيجة النمو السكاني والتوسع الاقتصادي.
جاء ذلك خلال حفل تسليم شهادات إتمام 24 متدرباً من دول حوض نهر النيل والقرن الإفريقي الدورة التدريبية الإقليمية لدبلومة "هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار"، التي نظمها معهد بحوث الهيدروليكا التابع للمركز القومي لبحوث المياه.
وأكد الدكتور سويلم أن تحديات المياه في القارة الإفريقية احتلت موقعاً متقدماً في أجندة التنمية، نتيجة تزايد ضغوط تغير المناخ، والنمو السكاني، وارتفاع الطلب على الموارد المائية المحدودة.
وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الاعتماد على العلم، وانتهاج مبادئ الإدارة الرشيدة، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي كركيزة أساسية للتعاون بين مصر والدول الإفريقية.
شارك في الدورة متدربين من 8 دول هي: (مصر، والسودان، وأوغندا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، والصومال).
وأشار سويلم إلى أن مشاركة 8 دول إفريقية تعكس روح التضامن والالتزام ببناء مستقبل مستدام للقارة، مؤكداً حرص مصر على توفير الدورات التدريبية للأشقاء عبر المركز القومي لبحوث المياه ومركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل للصمود أمام تحديات المناخ.
من جهته، قال الدكتور السيد إبراهيم دويدار، مدير معهد بحوث الهيدروليكا، إن الدورة استهدفت تنمية قدرات المتخصصين في مجال هندسة الأنهار والمنشآت المائية، وشملت موضوعات النماذج الهيدروليكية، وهندسة السدود، والمحطات الكهرومائية، ونظم المعلومات الجغرافية، مع التركيز على القياسات الحقلية.
وأعرب المتدربون في كلمة ألقتها إحدى المشاركات عن تقديرهم للخبرات المكتسبة وزيارة المشروعات المائية المصرية، مؤكدين حرصهم على توظيفها في تحسين إدارة المياه ببلادهم.