صرح وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل، بأنه لا يستبعد اتخاذ خطوات إضافية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأزمة أسعار الطاقة.
تجدر الإشارة إلى أن كلينجبايل الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتولى أيضا منصب نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الحكومة الائتلافية في برلين التي تتكون من المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.
وأشار كلينجبايل، إلى حزمة الإعفاءات التي أقرتها الحكومة الائتلافية قائلاً: "سنناقش كل ما هو أبعد من ذلك داخل الحكومة".
وعلى هامش مؤتمر للأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية في برشلونة بإسبانيا، اليوم السبت، أعرب كلينجبايل، في الوقت ذاته، عن أمله في "أن تصل هذه الحرب الآن إلى نهاية وألا يكون هناك المزيد من التصعيد".
وأكد نائب المستشار، أن الحكومة الاتحادية مستعدة أيضاً للاحتفاظ بجميع الإجراءات الممكنة في يدها في أي وقت لتتمكن من اتخاذ رد فعل، في ظل احتمال حدوث نقص في إمدادات الكيروسين.
وذكر كلينجبايل، أن الحكومة تراقب الوضع عن كثب وستتحرك في حال حدوث مشكلات.
وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه (المنتمية إلى حزب ميرتس، المسيحي الديمقراطي)، حذرت في وقت سابق، من التهويل فيما يتعلق باحتمال نقص الكيروسين، لكنها أعلنت في الوقت ذاته عن اتخاذ إجراءات مضادة في حال حدوث نقص في الإمدادات.
وقال كلينجبايل، إن الحرب وتداعياتها ستشغل العالم لفترة طويلة - وصولاً إلى العواقب المحتملة المتمثلة في حدوث مجاعة في دول الجنوب العالمي.
وأضاف: "لذلك من الجيد أن هناك أعداداً متزايدة ممن يعارضون هذه الحرب على نحو صريح".
واستغل السياسي الاشتراكي الديمقراطي، مشاركته في المؤتمر للدعوة إلى نضال مشترك للقوى المتماثلة في الفكر، إذ قال: "دعونا نناضل من أجل الديمقراطية".
وكانت بيانات المنظمين، أفادت بأن عدد المشاركين في المؤتمر في برشلونة يصل إلى 5000 شخص، وبأن المؤتمر يهدف إلى ربط وتعزيز ما يسمى بالقوى التقدمية عالمياً - وذلك أيضاً كقوة موازنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يُنظر إليه هنا بوصفه "الواجهة البارزة لليمين العالمي".
وأضاف كلينجبايل، أن الاستقطاب ينتشر بشكل أقوى في جميع أنحاء العالم، لكن هناك أيضاً علامات أمل تبعث على الشجاعة.
وأعرب عن قناعته بأن "الفكرة الاشتراكية الديمقراطية لا يزال أمامها وقت طويل".
ودعا العديد من المتحدثين والمتحدثات في المؤتمر إلى النضال من أجل الديمقراطية والعدالة والتفاهم المتبادل.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى نظام عالمي يحترم سيادة الدول.