ناجي الصغير: الإصابة بالسرطان لم تعد تعني بالضرورة الوفاة.. والكشف المبكر ينقذ الحياة - بوابة الشروق
الأحد 18 أكتوبر 2026 1:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

ناجي الصغير: الإصابة بالسرطان لم تعد تعني بالضرورة الوفاة.. والكشف المبكر ينقذ الحياة

محمد حسين
نشر في: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:20 ص | آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:20 ص

ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب 2026، وقّع البروفسور الدكتور ناجي الصغير الطبعة الرابعة المحدّثة من كتابه "أمراض الثدي من الألف إلى الياء"السبت،، في جناح "الدار العربية للعلوم ناشرون"، بحضور حشد من الأطباء والطبيبات والمهتمين بالشأن الصحي.

ويقدّم الكتاب، الصادر باللغة العربية والموزّع على خمسين فصلاً، معلومات طبية وعلمية بأسلوب مبسّط وواضح، موجّه إلى عموم القراء والعاملين في القطاع الصحي، بهدف تعزيز الوعي بأمراض الثدي، ولا سيما سرطان الثدي، وشرح أحدث وسائل الكشف المبكر والتشخيص والعلاج.

ويحمل الكتاب رسالة طمأنة أساسية مفادها أن الإصابة بالسرطان لم تعد تعني بالضرورة الوفاة، في ظل التقدّم الطبي والعلاجات الحديثة. ويشير الصغير إلى إمكان شفاء أكثر من 50% من حالات السرطان، وارتفاع هذه النسبة إلى ما بين 80 و90% في حالات الكشف المبكر، مع اختلاف فرص الشفاء بحسب نوع المرض ومرحلته.

ويتناول الكتاب الإحصاءات المتعلقة بانتشار سرطان الثدي في لبنان والعالم العربي والعالم، وأهمية التصوير الشعاعي للثدي «الماموغرافي» وقراءته بصورة صحيحة، والخزعات التشخيصية والفحوص النسيجية، إضافة إلى المستقبلات الهرمونية والبروتينية التي تساعد على تحديد طبيعة الورم واختيار العلاج المناسب.

كما يشرح التطورات في الجراحة والعلاج بالأشعة والعلاجات الدوائية، موضحاً أن الكشف المبكر قد يتيح في حالات عديدة استئصال الورم مع المحافظة على الثدي، بدلاً من استئصاله كاملاً، وأن الفحوص الجينية والتحاليل المخبرية المتقدمة قد تساعد الأطباء على تحديد الحالات التي يمكن فيها الاستغناء عن العلاج الكيميائي، أو الاستفادة من العلاجات الموجّهة والمناعية.

ويخصّص الكتاب فصولاً للجوانب النفسية والعاطفية التي ترافق المريضة خلال التشخيص والعلاج، ولسرطان الثدي عند الرجال، فضلاً عن فصل يتناول الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في دعم دقة التشخيص الشعاعي والنسيجي.

وفي هذا السياق، يشدّد البروفسور الصغير على ضرورة أن يعرف الأطباء كيف يستخدمون الذكاء الاصطناعي أداةً مساعدة في عملهم، لا أن يتركوا له توجيه قراراتهم الطبية. كما ينصح المرضى بعدم الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي بديلاً من استشارة الطبيب المختص.

ويؤكد أن المريضة تحتاج، إلى جانب العلاج الطبي، إلى الدعم النفسي والعاطفي الذي توفره العائلة والأصدقاء والفريق الطبي، وهو جانب إنساني لا يستطيع الروبوت أن يحلّ محله.

ويُعدّ البروفسور ناجي الصغير من الأسماء اللبنانية البارزة في اختصاص الأورام وسرطان الثدي. وهو أستاذ في كلية الطب بالجامعة الأميركية في بيروت، وتولّى رئاسة قسم أمراض الدم والسرطان في المركز الطبي للجامعة بين عامَي 2017 و2024، كما أسّس وترأّس الجمعية اللبنانية لأطباء الأورام الخبيثة والجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي.

وشارك في أبحاث ومؤتمرات طبية دولية، ونال جوائز علمية عدة، من بينها جائزة الملك حسين لأبحاث السرطان عن مجمل الإنجازات عام 2021، وجائزة عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت للتميّز في الأبحاث عام 2024.

فالرسالة التي يحملها الكتاب لا تقتصر على شرح المرض وطرق علاجه، بل تتجاوز ذلك إلى التأكيد أن المعرفة والكشف المبكر والتقدّم الطبي، إلى جانب الرعاية الإنسانية، تشكّل عناصر أساسية في مواجهة سرطان الثدي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك