جمال الشاعر: أحمد جمال موسى يصنع عوالمه ببساطة الروائي الحقيقي - بوابة الشروق
الجمعة 20 فبراير 2026 7:41 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

جمال الشاعر: أحمد جمال موسى يصنع عوالمه ببساطة الروائي الحقيقي

تصوير: هبة الخولي
تصوير: هبة الخولي
شيماء شناوي
نشر في: الإثنين 19 يناير 2026 - 4:23 م | آخر تحديث: الإثنين 19 يناير 2026 - 4:23 م

قال الإعلامي جمال الشاعر، إن الدكتور أحمد جمال الدين موسى، اختار لروايته «رحلة سمعان الخليوي»، اسمًا عبقريًا لبطل روايته.

وأضاف: سمعان الخليوي اسم له دلالة كبيرة؛ فسمعان هو الشخص الذي يسمع أكثر مما يتكلم، في حالة دائمة من الإصغاء والصمت والتأمل، وكأن بروفايله الوجودي قائم على السمع لا القول. فهو شخص كتوم، يجمع المعلومات ويفكر، وهو اختيار ذكي ومعبر.

وأضاف خلال كلمته في الندوة التي نظمتها دار الشروق، في مبنى قنصلية الإثنين 18 يناير، الرواية تكشف عقلية المصريين كما يراها الدكتور أحمد جمال الدين موسى؛ عقلية ريعية أكثر منها صناعية أو إنتاجية زراعية. فـ«الخليوي» دائم التفكير في الخلاء وكيف يمكن استثماره، وهذه براعة حقيقية في التقاط جانب جوهري من بنية التفكير الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار إلى أن من أجمل ما في تجربة الدكتور أحمد أنه يفاجئنا دائمًا؛ لا يسير في اتجاه واحد، فكل رواية لها طعم جديد، وأفق مختلف، وعالم مستقل. وهو بطبيعته ابن بيئة تمتلك خلفية ثقافية واسعة، ويُدخل في نصوصه تعبيرات شعبية جميلة ومعاصرة تمنح الرواية نبضها الحي.

وتابع: كما أنه قادر على صناعة عوالم متشابكة ببساطة لافتة، كأنه يقول للقارئ: «أعطني نقطة خارجه، وأنا أقود هذا العالم»، وهذه هي طبيعة الروائي والمبدع الحقيقي: أن يخلق عالمًا ويدعونا للتأمل فيه وإعادة هندسة علاقاته.

ولفت إلى أن من أهم ما يميز الرواية أنه نجح في ألا يوقعنا في غرام سمعان الخليوي، بل صنع هندسة مسافات مدهشة بيننا وبينه: نحبه أحيانًا، ونشكك فيه أحيانًا أخرى، نتعاطف معه، ثم نسأل: هل يستحق ما وصل إليه؟ هل يستحق أن تُصادر أمواله؟ هذا التردد الأخلاقي هو في حد ذاته قيمة فنية كبيرة.

أما النهاية فجاءت مختلفة وجريئة وتأملية؛ رواية محرضة على التفكير، تجعل القارئ بعد الانتهاء منها يتساءل: ثم ماذا بعد؟ إلى أين تقودنا رحلة الطموح؟ هذا «جنون الطموح» إلى ماذا ينتهي بالإنسان، مهما حقق من نجاحات؟، فكل من سيقرأ هذه الرواية سيتحسس نفسه بالضرورة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك