أثار قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بين برشلونة وأتلتيكو مدريد تساؤلات بين جماهير الفريق الكتالوني حول سبب لعب مباراة الإياب خارج أرضهم، رغم أن برشلونة أنهى مرحلة الدوري في ترتيب أفضل من أتلتيكو، الذي كان في المركز الرابع عشر.
السبب يعود إلى التعديلات التي أدخلتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) على صيغة البطولة هذا الموسم.
فقد أصبح ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لا يحدد فقط التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بل أيضًا ميزة اللعب على أرضه في جميع الجولات، مع شرط حاسم: هذه الأفضلية يمكن أن "تنتقل" إلى الفريق الذي أخرج منافسه.
في حالة برشلونة، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس، كان يمتلك أفضلية اللعب على أرضه في دور الـ16 ضد نيوكاسل.
لكن في ربع النهائي تغيّرت المعادلة، لأن أتلتيكو مدريد ورث موقع توتنهام، الذي كان رابعًا في مرحلة الدوري، بعد أن أقصى الفريق الإنجليزي في ثمن النهائي.
بهذا، لم يكتف أتلتيكو بالتأهل، بل استحوذ على حق اللعب على أرضه في مباراة الإياب، ما أجبر برشلونة على خوض المباراة النهائية خارج كامب نو.
النظام الجديد ينص على أن الفرق التي تنهي الدوري في المركزين الأول والثاني تلعب مباراة الإياب على أرضها في أدوار الـ16 والربع ونصف النهائي، وتستمر في الاحتفاظ بهذه الأفضلية إذا تأهلت.
أما الفرق التي تنهي في المركز الثالث والرابع، فتستضيف مباراة الإياب حتى نصف النهائي. لكن كل هذه المزايا يمكن "أن تُسلب" إذا تأهل فريق أقل ترتيبًا وأقصى منافسه الذي كان أفضل ترتيبًا.
وبالتالي، وعلى الرغم من أن برشلونة أنهى الدوري أفضل من أتلتيكو، فإن الفريق الكتالوني سيخوض مباراة الإياب على ملعب ميتروبوليتانو يوم الثلاثاء 14 أبريل، بينما ستُلعب مباراة الذهاب على ملعب سبوتيفاي كامب نو يوم الأربعاء 8 أبريل.
إلى جانب القواعد، يحمل هذا اللقاء بعدًا تاريخيًا وعاطفيًا، حيث ستكون هذه ثالث مواجهة بين برشلونة وأتلتيكو في ربع نهائي دوري الأبطال، وفي المرات السابقة كان الفريق المدريدي هو المتأهل دائمًا، مستفيدًا من قوة ملعبه.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ سيواجه الفريقان بعضهما ثلاثة مرات خلال أسبوعين فقط، بما في ذلك مواجهة دوري الدرجة الأولى يوم السبت 4 أبريل بعد توقف الدوري، في وقت يسعى فيه برشلونة لمحو ذكرى إقصائه الأخير في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا واستعادة التوازن أمام منافسه الأوروبي التاريخي.