صُناع «حبيب» أول بطل عربي خارق لتصحيح صورة العرب لدى الغرب: لسنا إرهابيين - بوابة الشروق
الإثنين 6 ديسمبر 2021 9:51 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


صُناع «حبيب» أول بطل عربي خارق لتصحيح صورة العرب لدى الغرب: لسنا إرهابيين

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 19 سبتمبر 2021 - 10:46 ص | آخر تحديث: الأحد 19 سبتمبر 2021 - 10:46 ص

الفن هو ملجأ الإنسان عندما يحتاج إلى تقديم شيء يعبر عنه ويحمل رسالة يريد أن تصل إلى عدد كبير من الناس، وهذا هو السلاح الذي لاذا به كلا من "روب مايكل" و"فادي غالي"، شابين كنديين؛ لمواجهة الصور النمطية ضد العرب في كندا.

"حبيب.. أول بطل عربي لـ(مارفل)"، هكذا روج الثنائي لمقطع دعائي ساخر عبر قناتهما Wishful Genies على يوتيوب، محاكين فكرة البطل الخارق التي تتصدر إنتاجها شركة "مارفل" الأمريكية، لكن بطريقة كوميدية، تظهر الشخصية الرئيسية في الفيلم ويدعى "حبيب"، مرتديا كوفية وطربوش وملابس تمزج بين الثقافات الشرقية العربية، ويواجه الشرير "وحيش" والأشرار الآخرين من خلال سيف ورغيف خبز.

أجرت "الشروق" حوارا مع "روب" كاتب كندي من أصل عراقي، و"فادي" ممثل كندي من أصل مصري، للتعرف على تفاصيل العمل الفني وأسباب شروعهما في تنفيذه.

• لماذا قررتم تنفيذ هذه الفكرة؟

روب: "أردنا أن نرى أنفسنا ممثَّلين على الشاشة، لكن بطريقة إيجابية، هناك الكثير من أفلام وعروض الأبطال الخارقين التي يتم إنتاجها ولا يوجد في أي منها شخصيات عربية، ومنذ 11 سبتمبر تقريبا، نشاهد العرب على شاشات التلفزيون أو في أفلام أمريكا الشمالية دائما أشرارًا، حتى اليوم، عادة يُنظر إلى الممثلين العرب فقط لتجسيد أدوار الإرهابي أو اللاجئ، وهذا السبب الأساسي لبدء قناتنا على يوتيوب".

"عندما خطرت لي فكرة الفيديو، أردت أن أُظهر للعرب أن بإمكانهم أن يكونوا الجانب الطيب من القصة، وهي زاوية لم يرها الناس كثيرًا في وسائل الإعلام الأمريكية، وكانت أفضل طريقة لإظهار ذلك هي إنشاء بطل عربي خارق، لأننا يمكن أن نكون الشخصيات الرئيسية في القصة، يمكن أن يكون لدينا آباء، وصداقات جيدة، واهتمامات رومانسية، ونعيش حياة طبيعية تمامًا مثل أي شخص آخر. عندما كنت صغيرًا، كان علاء الدين هو فيلمي المفضل؛ لأنني رأيت ثقافتي ممثلة على الشاشة، لذا إذا تمكنا من تطبيق ذلك في عالم الأبطال الخارقين، سيعني هذا الكثير إلى الناس هنا.

• متى خطرت لكما الفكرة؟

روب: "كنت أتحدث مع صديقي (جوناثان شابو) عن الأبطال الخارقين والتمثيل، وكيف لا يوجد أي أبطال خارقين عرب في الأعمال الفنية، وكان رده (أننا يجب علينا صُنع بطلنا الخارق)، وضحكت لأننا لا نملك الميزانية لذلك، لكن بعد بضع ساعات، شغلتني الفكرة، وأدركت أنني أريد عمل رسم كوميدي لها، بطل عربي خارق لا يزال غير قادر على الحصول على رضا والديه، لأنه لم يصبح طبيبا وفقاً لآمالهم، ثم قمت بتدوين كل الأشياء التي يمكن أن أفكر بها حول نشأتي العربية، وكيفية تأثير ذلك على بطل خارق، كنت أعلم أنني عثرت على شيء فريد من نوعه، وقررت أن أكتب المقطع القصير كإعلان ترويجي؛ حتى أتمكن من استيعاب مجموعة من المواقف الساخرة المختلفة".

• كم من الوقت استغرق تنفيذه بالكامل؟

فادي: "ما يقرب من 5 أشهر، كتب (روب) السيناريو في أكتوبر، وقمنا بتصويره على مدار 4 أيام في نوفمبر، وبحلول مارس انتهينا".

• هل كان العمل مكلف ماديا بالنسبة لكما؟

فادي: "عادةً ما تتكلف جميع مقاطع الفيديو الخاصة بنا بضع مئات من الدولارات على الأقل، التي ندفعها من مصروفنا، وهذا العمل كان الأكثر تكلفةً بسبب الأزياء والمؤثرات وعدد مواقع التصوير، لكن بعض الأصدقاء ساعدونا بتقديم خدمات مجانية قللت من النفقات".

• ماذا عن ردود الفعل العائلية على العمل؟

روب: "والداي متحمسون للغاية، رغم أنهما في البداية رفضا التمثيل في العمل، وقضيت 3 أيام لإقناعهما، لكن كان رد فعلهم الأول (لم نكن نريدك أن تصبح ممثلا، والآن تريد أن نمثل!)، لكن لأننا صورنا العمل أثناء كورونا وكان إمكانية وجود ممثلين كبار في السن محدودة، ضغطت عليهما للموافقة، وهذا هو الشيء المميز لكثير من الآباء العرب، يحبون أبناءهم كثيرًا لدرجة يفعلون أي شيء لمساعدتهم، وبعد عرض العمل، تلقى والداي مكالمات كثيرة من أصدقائهما العرب ممن أحبوا العمل، وشعروا بالفخر تجاهه".

فادي: "لقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى يقتنع والداي بممارسة التمثيل، لكن بمجرد مرور الصدمة الأولية، ولاحظا عن كثب مدى شغفي والتزامي بهذا الاختيار الوظيفي، أصبحا الداعمين الأول لي، وأعاد والداي نشره على منصات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهما، وإرساله إلى عدد كبير من الناس".

• هل كل المشاركين في الفيديو من أصل عربي؟

فادي: "صديقنا جوناثان -عم حبيب- من أصل عراقي، وزوجتي في العمل مصرية الأصل، دانيال سمعان من أصل مصري أيضًا، وبخلاف ذلك الجميع من خلفيات مختلفة".

• ماذا عن ردود الفعل على العمل؟

فادي: "أحب معظم الناس الفيديو، كثير من الأشخاص تواصلوا معنا وطلبوا منا أن نجعل الفيلم حقيقيًا، وهذا يُظهر أنه يوجد سوق لهذا النوع من المحتوى، لا أعتقد أنه كان سيحظى بالاهتمام إذا لم يكن شيئًا يريده الناس حقًا".

"وتلقينا بعض الردود العنصرية على تيك توك، وكان التعليق العنصري الأكثر شيوعًا حول أن (البطل العربي الخارق لديه قوة واحدة، وهي تفجير نفسه وقتل الناس)، وهذا يوضح الحاجة إلى بطل عربي حقيقي في الإعلام السائد، إذا قمنا بتطبيع العرب على الشاشة، فسيتوقفون عن الارتباط فقط بالإرهاب والعنف، وبالتالي تتوقف التعليقات العنصرية".

• هل توفرت عروض لتحويل الفكرة إلى فيلم حقيقي؟

روب: "لا أريد أن أتحدث الآن عن هذا، لكن إن شاء الله".

• هل يمكن الاستمرار في تقديم كوميديا في نفس السياق وبمساعدة البطل الخارق حبيب؟

روب: "نعم، أعتقد أن الكوميديا هي واحدة من أقوى الطرق لانتقاد العالم الذي نعيش فيه والمساعدة في التحريض على تغيير حقيقي، أتمنى أن يصبح (حبيب) أكثر من مجرد فيديو كوميدي، الخطة هي محاولة جعله أكبر من ذلك".

• هل تتوقع وجود بطل عربي خارق بالمواصفات التي تريدها؟

فادي: "أعتقد أنه ممكن، لقد رأى الناس أن هناك سوقًا لهذا النوع من المحتوى، كان (بلاك بانثر) من الأعمال الأكثر ربحًا، وحطم Shang-Chi الأرقام القياسية لشباك التذاكر منذ بداية عرضه، بدأ صُناع هذه الأعمال يدركون أن هذا المحتوى يحظى بالاهتمام حاليا، الناس يريدون أن يروا أنفسهم مُمَثلين على الشاشة، لذلك أصبح من المربح لهوليوود أن تحقق ذلك".

• ما هي رسالتك إلى صانعي أفلام الأبطال الخارقين؟

فادي: "لا تخف من التنويع، ولا تُنمط كل شخصياتك، إذا بحثتم عن عرب ليلعبوا دور أبطال خارقين، فنحن جاهزون".

• ما هي مشاريعك القادمة المتعلقة بمكافحة الصور النمطية العربية؟

فادي: "قناتنا على يوتيوب هي وسيلة لمحاربة الصور النمطية العربية، على سبيل المثال، كتب (روب) عملا أصدرناه قبل (حبيب) بعنوان (اسم المشاهير العرب - أصعب برنامج ألعاب في هوليوود)، لقد صنعنا ذلك كوسيلة لاستدعاء افتقار الصناعة للتمثيل العربي والقوالب النمطية ضدنا".

• هناك دعم من الحكومة الكندية لمحاربة الصور النمطية للعرب، هل يمكننا رؤية التعاون أو الدعم؟

فادي: "في كندا، هناك تمويل متاح لمنشئي BIPOC، وهو بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح، لست على علم بالتمويل المخصص فقط لتفكيك الصور النمطية العربية، ومع ذلك فقد رأينا الحكومة تكثف وتدعم مجموعات الأقليات مثل السكان الأصليين، لذلك كنا نأمل أن يتم توسيع الأمر ليشمل الأقليات مثل المجتمع العربي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك