قال النائب سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ووزير الخارجية السابق، إن فكرة «مجلس السلام» جاءت ارتباطًا بالحرب في غزة، وانتهائها باستعادة التعمير وتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني في القطاع، إلى جانب العمل على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، بما يشمل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف شكري، خلال مقابلة مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، مساء الثلاثاء، أن الوضع الحالي بات أوسع من الارتباط بقضية غزة، موضحًا أن الوثيقة التأسيسية التي تم تداولها في وسائل الإعلام تجعل المجلس ذا مهام أوسع من قضية غزة لتشمل قضايا تحقيق السلام والأمن على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي رحب بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتطلع إلى تطور هذه المبادرة لتحقيق السلام بشكل شامل في الشرق الأوسط وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، مؤكدًا أنه لا توجد غضاضة في وجود مجلس يتناول ويدعم قضايا السلم والأمن على المستوى الدولي.
وشدد شكري على ضرورة عدم الافتراض بأن المجلس ينتقص من مؤسسات أخرى قائمة، ومنها الأمم المتحدة التي تحظى بعضوية مختلف دول العالم، داعيًا إلى انتظار ما يمكن أن يحققه المجلس في الفترة المقبلة وكيفية إدارته.
ونوه إلى أنه لا يزال الوقت مبكرًا للحكم على المجلس، في ظل أن هياكله لم تتبلور بشكل واضح حتى الآن، وكذلك قدراته في العمل على تحقيق الأمن والسلام في رقعة أوسع من قطاع غزة.
وبشأن تلويح ترامب بفرض عقوبات على الدول التي ترفض الانضمام إلى المجلس، كما حدث مع فرنسا، شدد شكري على أن العالم يعيش حاليًا فترة صعبة في توفيق الكثير من التصرفات مع القانون الدولي، وهو أمر يتضح في معالمه وأطره بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى استخدام القوة أحيانًا بما قد يتجاوز القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يشكل عنصرًا مهمًا من المنظومة.
وأكد أن هناك مخاطر كبيرة بأن يكون هناك ابتعاد عما تحقق من استقرار لمنظومة القانون الدولي والقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى أن هذا الاضطراب قد يفتح الباب أمام تصرفات كثيرة لا تخدم مصلحة الأمن والاستقرار، وتشهد تعديًا على حقوق الدول، بما يعيد العالم إلى عقود سابقة من الاستعمار.