أنيس منصور.. عاشق الشركسية ونجوى فؤاد وعدو المرأة الذي وقع في فخ الحب - بوابة الشروق
الأربعاء 20 نوفمبر 2019 6:33 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

أنيس منصور.. عاشق الشركسية ونجوى فؤاد وعدو المرأة الذي وقع في فخ الحب

منى غنيم
نشر فى : الإثنين 21 أكتوبر 2019 - 7:42 م | آخر تحديث : الإثنين 21 أكتوبر 2019 - 7:42 م


زوجة أنيس منصور تروي تفاصيل علاقتهما وعلاقة الكاتب بعبد الناصر والسادات
اشتهر الكاتب المصري أنيس منصور، بكونه عدو المرأة الأول، ولكن غالبًا ما يكون للحقيقة أكثر من وجه، فعلى عكس المتوقع لم يكن عدو المرأة تعيسًا ولو ليوم واحد في حياته الزوجية، فقد امتدت قصة حبه مع السيدة رجاء حجاج حتى آخر يوم في حياته، حتى أنها قالت: " أنيس كان يعشق 3 أشياء.. أنا والسفر والكتابة"، وقد أهداها أنيس منصور كتابه الموسوعي «في صالون العقاد كانت لنا أيام» وهو الكتاب الوحيد الذى كتب فيه إهداء، وجاء فيه: «إلى التى لولا تشجيعها ما كان السطر الأول فى هذا الكتاب، ولولا تقديرها ما اكتملت هذه الصفحات، امتنانًا عميقًا وحبًا أعمق: إلى زوجتي».

وتروي رجاء حجاج، زوجة أديب البسطاء، أن منصور وقع في غرامها بعد أن شاهدها في نادي التوفيق الرياضي وهي تلعب التنس، وعندما حاول التقرب إليها استشعرت هي فيه - بحس القارئة المخضرمة حيث كانت من هواة القراءة - أنها أمام عملاق أدبي في طور النمو، وفي الوقت ذاته أحس منصور باستحالة زواجهما حيث كان في بداية حياته المهنية ولا يملك في الحياة شيئًا وكانت هي سليلة الحسب والنسب، من أسرة عريقة تعج بالظباط الأحرار والوزراء، فلجأ منصور إلى الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل الذي كان صديقًا شخصيًا لأخيها من أجل أن يتوسط له في الزواج، ويُجدر بالذكر أن أخوال رجاء حجاج رجاء قد استعانوا بها وهي صبية صغيرة في ثورة 23 يوليو حيث طلبوا منها كتابة المنشورات بخط يدها حتى لا يتعرضوا للمسائلة.

وتحدثت رجاء حجاج عن زوجها الأول، ووالد ابنتها «منى» الذى كان يكبرها بـ 25 سنة في حوار مطول نشرته مجلة الإذاعة والتليفزيون المصرية وقالت أنه كان يعمل أستاذًا جامعيًا، وصديقًا لأبيها الذى كان يعمل مهندسًا فى القصور الملكية، ووصفته رجاء بـ «الزواج التقليدي» كما اعترفت أنها لم تعرف الحب يومًا إلا بعد زواجها من منصور، ذلك الحب الذي تحدى كل قوانينه في الكتابة.

كما أشارت أنها من أخذ بيد الكاتب الكبير إلى الحياة الأرستقراطية الاجتماعية المصرية؛ حيث عُرف عن الكاتب الكبير أنه لم يكن من هواة المناسبات الاجتماعية ولا الأكل بالشوكة والسكين، لكنها غيرت كل ذلك.

وبرغم حبهما الجارف الا أن الزوجين قررا عدم الإنجاب من أجل تخفيف وطأة الحياة الزوجية، ولكنه ارتبط عاطفيًا بابنتها «منى رجب» التي أصبح أكثر من أب لها، وساندها كثيرًا في بداية مشوارها الصحفي في جريدة الأهرام وأفاض عليها من خبرته كما أهداها قلمًا له معزة خاصة عنده، ومن المواقف الطريفة أنه أقنع ابنة منى «رنا»، بأنه والدها حيث كان يهوى المقالب، وذات يوم أتت الطفلة من المدرسة لتخبره أنه «بابا اللعبة» حيث أخبرتها المدرسة أنه لا يمكن لشخص أن يحظى باثنين من الأباء في نفس الوقت، لذا فهمت أن منصور هو أباها غير الحقيقي، وقد كتبت منى رجب عن ذلك الموقف فى مقال فى جريدة الأهرام بعد وفاة منصور باسم «بابا اللعبة»، وكان منصور يعتبر رجاء حجاج وابنتها عائلته الحقيقية وأسرته الوحيدة.

ومن المواقف التي تعبر عن عاطفة الحب الحقيقية التي جرت بين الاثنين، أن رجاء حجاج تعرضت ذات يوم لجلطة مفاجئة، فسمعت منصور يبكي ويقول لابنتها أنه لا يستطيع فعل أي شىء في الحياة بدونها، وكانت تلك تقريبًا هى المرة الوحيدة التى بكى فيها عدو المرأة، وحكت عن موقف آخر حين انقطع زرار بيجامته – التي كان لا يهوى الكتابة إلا وهو مرتديها- وكانت هي مسافرة لعدة أيام وحين رجعت إلى المنزل وجدته قد لزق البيجامة بالبلاستر.

وحكت رجاء حجاج قصة فصل روائي كل العصور من العمل بالصحافة بسبب مقال «حمار الشيخ عبد السلام» الذي نشر فى عهد عبد الناصر الذى اعتقد أن أنيس كان يقصده بهذا المقال، وتدور حكايته حول خلاف شب بين الشيخ "عز بن عبد السلام" وبين أحد سلاطين المماليك بسبب حاشيته من المماليك الطغاة الظالمين، فتصدّى الشيخ لجورهم، وخاف الناس عليه من بطش السلطان، لكن الشيخ لم يخش في الحق لومة لائم، ومضى مغادرًا مصر مع حماره، فبعث السلطان وراءه من يسترضيه، وووافق على تنفيذ أوامره بتأديب أمراء المماليك الذين كانوا عبيدًا قبل مجيئهم إلى مصر ليحكموا الأحرار، وعند عودة الشيخ أمر بإعادة بيعهم عقابًا لهم على ظلمهم، وباع الشيخ حماره في نفس السوق، قائلًا إنه لا فرق بين الحمير والأمير، فكلهم حيوانات ما داموا بلا عقل ولا حرية، وقد ظل منصور قرابة الـ9 شهور بلا عمل، وتم إيقاف حتى البرامج التليفزيونية التي كان يقوم بإعدادها باسم غير اسمه الحقيقي للتكسب، وحينما قرأ الرئيس السادات هذا المقال قال له ساخرًا «أنه كان يستحق الشنق وليس الفصل فحسب».

وعن دورها في حياته، وصفت رجاء حجاج نفسها بكونها المرأة وراء الرجل العظيم؛ حيث قالت إنها قد وهبت حياتها له وتفرغت له بالكامل- بإرادتها- بسبب إيمانها بموهبته و ورغبتها أن يصبح أهم كاتب عربي، فكانت مسئولة عن كل شيء من ملابسه و كتبه والتزاماته، وهي ترى أنها قد هيأت له كل أجواء الكتابة والإبداع التي مكنته من تأليف 186 كتاباً، وهو الرقم الكبير جدا فى عالم الكتابة والكتب.

وعن التناقض بين أرض الواقع وخيال المؤلف، نقضت رجاء حجاج أسطورة «عدو المرأة» الشهيرة التي لازمت الكاتب الشهير حتى وفاته، وقالت أنه كان زوجًا محبًا ومخلصًا ووفيًا، وأن التهمة ألصقت به فقط بسبب مقالاته الأسبوعية فى الأهرام ، وقد غضبت منه مرة وطلبت منه أن يكف عن كتابة تلك المقالات حتى لا يظن الناس بها الظنون أو أن "العيب بها"، لكنه كان يخبرها أن هناك دائمًا فرق بين الواقع والخيال وكان يحب هذ اللقب جدًا، وفي حقيقة الأمر لم يكن منصور عدوًا للمرأة على الإطلاق، بل كان دائم التشجيع لزوجته خاصة فى العمل الاجتماعي فى الجمعية التى كانت تتولى رئاستها «جمعية هدى شعراوي».

وكشفت رجاء حجاج عن أنها السبب الحقيقي وراء عدم ترك منصور لمؤسسة الأهرام ورفضه العرض المغري الذي قدمته جريدة المصري اليوم وقت أن كان رئيس تحريرها الكاتب الصحفى ياسر رزق.

وتحدثت رجاء عن علاقة منصور الوطيدة بالرئيس السادات، حيث كان منصور مستشارًا له وحضر معه مفاوضات كامب دايفيد، وقد جمعتهما لقاءات كثيرة جدا، وكان هناك ميعاد ثابت بينهما يوم الثلاثاء من كل أسبوع، يذهب فيه منصور للجلوس مع الرئيس سواء فى ميت أبو الكوم أو الإسماعيلية أو القاهرة، ويظلان لساعات طويلة يتحدثان فى أمور كثيرة، كما أن أنيس صاحب أكبر عدد من الحوارات الصحفية مع الرئيس السادات خاصة حين تولى رئاسة تحرير مجلة أكتوبر عام 1976، وقد وثق منصور فيها الفترة الزمنية ما بين يوليو 1977 ويوليو 1979 في مجموعة مقالات بلغ عددها الـ54 مقال بعنوان "في السياسة"، تناولت مفاوضات السلام بين السادات وبيجين ودور الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في إنجاحها، وأيضًا موقف الدول العربية المُعادي لمصر نتيجة عملية السلام.

وأضافت رجاء حجاج أن منصور كان عاشقًا لـ تحية كاريوكا ، ونجوى فؤاد من الفنانات، والشركسية والكفتة في الأكلات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك