قريبا .. رواية «زيارة أخيرة لأم كلثوم» للشاعر علي عطا - بوابة الشروق
الخميس 1 يناير 2026 5:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

قريبا .. رواية «زيارة أخيرة لأم كلثوم» للشاعر علي عطا

أ ش أ
نشر في: السبت 21 ديسمبر 2019 - 6:08 م | آخر تحديث: السبت 21 ديسمبر 2019 - 6:08 م

تصدر قريبا عن الدار المصرية اللبنانية رواية جديدة للشاعر والروائي علي عطا بعنوان (زيارة أخيرة لأم كلثوم) بغلاف للفنان عمرو الكفراوي وهي الثانية للكاتب بعد (حافة الكوثر) التي صدرت في 2017 عن الدار نفسها.

"حسين عبدالحميد" بطل "زيارة أخيرة لأم كلثوم" هو نفسه بطل رواية "حافة الكوثر"، وبالتالي يمكن اعتبار الرواية الجديدة استكمال للرواية الأولى.

ويعاني الصحفي "حسين عبدالحميد" من اكتئاب مزمن ويحاول قدر الإمكان عدم خوض تجربة العلاج في مصحة مجددا في ظل ضغوط نفسية تمارسها عليه زوجته "دعاء مستجاب" فضلا عن الضغوط المترتبة على توقف الجريدة الخليجية التي يعمل فيها من القاهرة عن دفع راتبه لمدة تزيد على 12 شهرا واحتياجه للحب والذي تمنحه له سلمى السكري رغم أنهما لا يجدان سبيلا آمنا ليتزوجا من جديد، بعد طلاقهما الذي فرضته ظروف قاهرة.

"حسين عبدالحميد" سبق له أن تزوج من سلمى لنحو ثلاث سنوات قبل أن ينفصلا بالطلاق بعد علم زوجته الأولى دعاء مستجاب بالأمر.

وفي ظل هذه الأجواء تمرض الخالة الوحيدة المتبقية على قيد الحياة واسمها "أم كلثوم" مرض الموت، فيزورها "حسين" زيارة أخيرة، إذ بعد بضعة أيام من تلك الزيارة يوافيها الأجل المحتوم فيجد أن هذا الحدث يدفعه للكتابة مستعيدا ذكرياته مع تلك الخالة التي لطالما شجعته على التفوق الدراسي.

وفي ذلك السياق يجد أنه لا مفر من استدعاء أحداث مهمة شهدتها المنصورة، مسقط رأسه، خصوصا في السبعينيات وصولا إلى لحظة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في حادث المنصة عام 1981 بعد أيام قليلة من زيارته لتلك المدينة الكوزمبوليتانية والتي بلغ عمرها في نوفمبر 2019 ( 800 سنة ) والتي وقعت في شرك الإسلام السياسي الذي لطالما نفخ السادات في روحه مع أنه كان كثيرا ما يردد: "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، ثم راح ضحيته في النهاية.

يستدعي السارد الذي هو نفسه "حسين عبدالحميد"، كذلك شخصيات شهيرة من المنصورة وعلى رأسها كوكب الشرق أم كلثوم الذي تحمل خالته اسمها..تلك الخالة التي كانت آخر المتوفين من بين نحو 40 ولدا وبنتا أنجبهم والدها "توفيق ريحان"، الذي جاء إلى المنصورة في أواخر القرن الـ19 من النوبة ليستقر في إحدى قراها ويتزوج من أربع نساء، وينجب تلك الذرية الكبيرة.

ومن جو الرواية: "زرتها، بعد أيام من إصابتها بجلطة تركَت نصفها الأيسر مشلولا.. كانت تنطق بصعوبة.. قبلت جبينها وتبادلنا كلاما معتادا في مثل تلك المواقف.. اتضح لي لحظتها أنها زهدت الحياة؛ إلا قليلا، فلمحت طيف "عقل" أعلى السرير وعلى وجهه ابتسامة رضا.. يبدو أنه كان في تلك الأثناء؛ في استراحة نادرة من ضجره المقيم.. كانت "الست" تشدو: "كان لك معايا أجمل حكاية في العمر كله".. كان الراديو العتيق إلى جوارها فوق السرير بناء على طلبها، فيما صور زوجها الراحل، وأبنائها وأحفادها موزّعة على الحوائط..كان بينها صورة فوتوغرافية لها، في هيئة "الموناليزا"، ولكن بابتسامة لا يشوبها ذلك الغموض الذي قصده دافنشي.. بعد أيام ستفقد النطق..سترفض تناول أي طعام، ثم سيحملونها فاقدة الوعي إلى العناية المركزة، بمستشفى المنصورة الدولي.

وعلي عطا، صدرت روايته الأولى "حافة" الكوثر" عن الدار المصرية اللبنانية في بداية 2017، ولاقت احتفاء نقديا ملحوظا، إذ كتب عنها عدد كبير من النقاد في مقدمتهم الدكتور جابر عصفور والدكتور شاكر عبدالحميد والدكتورة شيرين أبوالنجا والدكتورة لنا عبدالرحمن..وأصدر بين عامي 2001 و2013 ثلاثة دوواين شعرية: "على سبيل التمويه"، "ظهرها إلى الحائط"، و"تمارين لاصطياد فريسة" يعمل حاليا مشرفا على القسم الثقافي بوكالة أنباء الشرق الأوسط، وهو خريج كلية الإعلام بجامعة القاهرة- قسم الصحافة عام 1986.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك