تضامن واسع معه.. من هو طبيب الغلابة الذي اعتقلته إسرائيل بالضفة؟ - بوابة الشروق
الإثنين 22 يونيو 2026 4:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تضامن واسع معه.. من هو طبيب الغلابة الذي اعتقلته إسرائيل بالضفة؟

رام الله - الأناضول
نشر في: الإثنين 22 يونيو 2026 - 3:04 م | آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 3:04 م

- موجة تضامن تسود فلسطين منذ أن اعتقل الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد الطبيب مازن الرنتيسي من منزله برام الله وسط الضفة الغربية

- الرنتيسي يُعرف بـ"طبيب الفقراء" و"طبيب الغلابة" ويحظى بمكانة مميزة في المجتمع الفلسطيني بوصفه أحد أبرز المعروفين بدعمهم للفقراء

- منصات التواصل الاجتماعي في فلسطين تحولت إلى مساحة لاستذكار مواقفه الإنسانية والمهنية حيث نشر عشرات الفلسطينيين تجاربهم معه

- سلطات الاحتلال لم تعلن أسباب اعتقال الرنتيسي فيما طالبت عائلته ومتضامنون معه بالكشف عن مصيره والإفراج الفوري عنه

 

 

موجة تضامن واسعة تسود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أن اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد الطبيب مازن الرنتيسي من منزله بحي الطيرة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ويحظى الرنتيسي "في الستينات من العمر" وهو طبيب عام، بمكانة مميزة في المجتمع الفلسطيني بوصفه أحد أبرز الأطباء المعروفين بخدمتهم ودعمهم للفقراء ومحدودي الدخل، وهو ما انعكس على التضامن منه.

وعلى نطاق واسع، ارتبط اسم الرنتيسي المنحدر من قرية رنتيس والمقيم في مدينة رام الله، في مدن وقرى الضفة الغربية بلقبي "طبيب الفقراء" و"طبيب الغلابة".

ومنذ سنوات، يقدم الرعاية الطبية للفئات الأقل قدرة على تحمل تكاليف العلاج، لا سيما في ظل التداعيات الاقتصادية لاستمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.

وتجاوز حضوره المهني حدود رام الله، ليصبح اسما مألوفا لدى آلاف المرضى من مختلف محافظات الضفة الغربية، الذين كانوا يقصدونه طلبا للعلاج والاستشارة الطبية، خصوصا من الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل.

وخلال مسيرته المهنية، اشتهر بتقاضي أجرا رمزيا للكشف الطبي مقارنة بالأسعار السائدة، كما عُرف بتقديم استشارات طبية مجانية ومساعدات إنسانية لمرضى محتاجين، وإعفاء كثير منهم من رسوم العلاج.

ولم تقتصر علاقة الرنتيسي بمرضاه على العيادة، إذ قال كثيرون إنه ظل متاحا عبر الهاتف وتطبيقات التواصل الاجتماعي حتى خارج أوقات الدوام، مقدما النصح الطبي والإرشاد دون مقابل.

 

-مواقف مهنية وإنسانية

 

ومع انتشار خبر اعتقاله، تحولت منصات التواصل في فلسطين إلى مساحة لاستذكار مواقفه الإنسانية والمهنية، حيث نشر عشرات الفلسطينيين شهادات شخصية عن تجاربهم معه.

وكتب الناشط أمير داوود أن الرنتيسي لم يكن طبيبا فحسب، بل كان مصدرا للطمأنينة والأمل للمرضى.

واستذكر تجربة شخصية قال فيها إن الطبيب ساعده على تجاوز مخاوف صحية كبيرة ومنحه شعورا بالراحة والنجاة.

وأضاف أن الرنتيسي كان يجيب مرضاه عبر تطبيق "واتساب" بسرعة، حتى خارج أوقات العمل، وينهي رسائله عادة بعبارة "ألف سلامة عليك".

داوود شدد على أن هذا كان يمنح المرضى الطمأنينة بقدر ما يمنحهم العلاج.

 

- شخصية استثنائية

 

فيما وصفت بسمة بطاط الرنتيسي بأنه "الطبيب الوحيد الذي قد يمتن المريض لوعكة صحية أتاحت له لقاءه".

وتابعت أن عيادته شكلت على الدوام ملاذا للفقراء والبسطاء ومختلف فئات المجتمع.

واستحضرت لميس فرّاج البعد الإنساني في شخصية الرنتيسي، واصفة إياه بأنه "شخصية استثنائية" و"طبيب الفقراء وصديق الناس".

وقالت، إنه لا يكتفي بتشخيص الأمراض أو متابعة الحالة الصحية للمرضى، بل يحرص أولا على الاطمئنان على أوضاعهم النفسية، ويمنح كل مريض وقتا كافيا قد يتجاوز نصف ساعة.

وأردفت أن كثيرين كانوا يقصدون عيادته ليس للعلاج فقط، وإنما للشعور بأن هناك مَن يستمع إليهم ويحترمهم ويعاملهم كأشخاص لا كحالات مرضية.

وأشارت إلى أنه عُرف بتقاضيه أجرا رمزيا، بل كان يعفي الكثيرين من الدفع بشكل كامل.

واعتبرت أن ما يميز الرنتيسي أنه "كان يداوي الناس بقلبه ودعمه بقدر ما يداويهم بعلمه وخبرته الطبية".

 

- مؤسسة طبية متكاملة

 

"ليس طبيبا فقط، بل مؤسسة طبية متكاملة".. هكذا بدأ غريب زهران حديثه عن الرنتيسي.

وأضاف أنه كان يلجأ إليه في الحالات الطبية المعقدة، وقد اكتسب مكانة خاصة لدى الفقراء والكادحين بفضل خبرته الطبية وحضوره الإنساني.

وحتى الآن، لم تعلن السلطات الإسرائيلية أسباب اعتقال الرنتيسي، فيما طالبت عائلته ومتضامنون معه بالكشف عن مصيره والإفراج الفوري عنه.

وجاء اعتقال الرنتيسي في إطار حملات اعتقال إسرائيلية يومية في الضفة الغربية، طالت خلال الأشهر الماضية أكاديميين وأطباء وناشطين وشخصيات مجتمعية بارزة.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون أوضاعا قاسية تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي عبر الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية عن استشهاد 1173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 واعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، حسب معطيات رسمية فلسطينية.

وأُقيمت إسرائيل في العام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك