الإضراب عن الطعام.. طريق «نشطاء السجون» للضغط على السلطة - بوابة الشروق
الأحد 31 مايو 2020 9:50 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الإضراب عن الطعام.. طريق «نشطاء السجون» للضغط على السلطة

عبد الله الشامي أثناء إضرابه عن الطعام
عبد الله الشامي أثناء إضرابه عن الطعام
ليلى عبد الباسط
نشر فى : الجمعة 22 أغسطس 2014 - 9:45 م | آخر تحديث : الجمعة 22 أغسطس 2014 - 9:45 م

الإضراب عن الطعام يعد أحد أهم أسلحة النشطاء السياسيين الذين يقضون عقوبة بالسجن، أو المحبوسين على ذمة قضايا، للضغط على السلطة للإفراج عنهم، أو التعجيل بسرعة محاكتهم.

حالة عبد الله الشامي، مراسل فضائية الجزيرة، الذي قبض عليه عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وأفرج عنه في منتصف يونيو الماضي بعد 140 يومًا من الإضراب، بقرار من النائب العام، كانت الحالة الوحيدة التي جاءت برد فعل إيجابي، وتم إطلاق سراحه.

ومع وجود نشطاء سياسيين بعضهم يقضي عقوبة، انتشر «هاشتاج» «جبنا آخرنا» في الـ48 ساعة الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان عدد من النشطاء السياسيين المحبوسين إضرابهم المفتوح عن الطعام، مثل أحمد دومة، وعلاء عبد الفتاح، ومحمد عادل، وحمادة النوبي، ووائل متولي، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«سوء المعاملة، وتعنت إدارة السجون معهم»، سواء في زيارات ذويهم، وفقًا لأسرة عبد الفتاح، أو عدم متابعة الحالة الصحية للمرضى منهم، وفقًا لزوجة دومة، المضربين عن الطعام.

تدهور حالة المحامي الحقوقي أحمد سيف الإسلام، وتوقف قلبه عن العمل إثر عملية قلب مفتوح وغيابه عن الوعي بعدها، كانت القشة التي قصمت صبر ابنه الناشط علاء عبد الفتاح.

عبد الفتاح قرر الإضراب عن الطعام، الاثنين الماضي، عقب زيارة والده المحامي الحقوقي أحمد سيف الإسلام في المستشفى بمصاحبة قوة أمنية، نظرًا لدهور حالة الصحية.

زوجة عبد الفتاح عرضت 4 أسباب لإضراب زوجها، منها حالة العائلة والظرف الذي تمر به، من حبس النجل الأكبر والأخت الصغرى الناشطة سناء سيف على خلفية مظاهرات مصر الجديدة ضد قانون التظاهر.

وتتابع عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، «منعه من حضور جلسة 11 يونيو 2014 رغم وجوده أمام مكان انعقادها، والحكم عليه وعلى زملائه غيابيًّا بالحبس 15 سنة والقبض عليه من أمام المحكمة هو ومحمد عبد الرحمن (نوبي) ووائل متولي، بصفتهم هاربين، ونقلهم لسجن طرة، بحيث تعاد إجراءات المحاكمة وهما محبوسان».

وتشير منال بهي الدين، زوجة الناشط علاء عبد الفتاح، إلى «عدم الاطمئنان للدائرة التي تنظر قضية زوجها»، حيث يعد اطمئنان المتهمين والدفاع «للمنصة» أمرًا ضروريًّا لضمان عدالة المحاكمة؛ لأن القضاة لهم سلطات تقديرية مثل إعادة توصيف التهمة (القيد والوصف)، وتحديد العقوبة ما بين الحد الأدنى والحد الأقصى، وتقدير الأدلة وشهادات الشهود، وما تستند إليه أو تتجاهله.

وتوضح أن المحكمة حرمت الدفاع من طلب رد المحكمة، وسقوط هذا الحق، استنادًا إلى فض الأحراز في الجلسة الأولى، واعتباره جزءًا من الدفاع رغم أنه تم ضد رغبة فريق الدفاع وبقرار منفرد من المحكمة.

من جانبه، قال المحامي الحقوقي ورئيس منظمة الإصلاح الجنائي، محمد زارع: إن «الإضراب حق دستوري، للتعبير السلمي عن رفض السجين لشيء ما، أو تحفظ على سلوك ما، ووسيلة لعرض قضية المسجون والضغط إعلاميًّا بشكل قانوني». وذكر زارع لـ«الشروق» أنواع الإضراب، ما بين الإضراب عن الكلام والمياه، والطعام، فضلا عن مراحله التي تبدأ بإضراب جزئي يتمثل في إضراب المسجون عن طعام السجن، أو إضراب كلي عن الطعام، بجانب الإضراب الصوري أو التهديد بالإضراب للضغط إعلاميًّا فقط».

ويوضح زارع أنه بمجرد إعلان السجين عن إضرابه يقوم الشخص المسؤول عن العنبر بإبلاغ مأمور السجن، لإثبات الأمر في محضر أحوال السجن، مشيرًا إلى أن إدارة السجن عليها معرفة أسباب الإضراب وشكوى السجين وحلها إذا أمكن، ثم يتم إثبات الإضراب من قبل النيابة العامة التي تحقق مع السجين، فضلا عن عرض السجين على طبيب السجن في حالة إضرابه عن الطعام أو الشراب، لمعرفة حالته الصحية والتأكد من صحة الإضراب.

ويؤكد زارع أنه في حالة وجود خطورة على صحة المضرب عن الطعام يتم نقله فورًا لمستشفى أو عيادة السجن، لتلقيه العلاج المناسب، مستشهدًا بحالة محمد سلطان الذي نقل لمستشفى قصر العيني عند تدهور حالته الصحية.

ويضيف زارع: «تأثير الإضراب في معظم الحالات لا يثمر عن النتيجة المرجوة»، مؤكدًا أنه يأتي بثماره في الدول الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان، لأنه وسيلة تعبير سلمية للمطالبة بتغيير شيء في صميم حق السجين، ولفت الأنظار له. زارع ينفي وجود منهج واضح داخل مؤسسات الاحتجاز للتعامل وتفهم فلسفة الإضراب، فضلا عن عدم وجود ضمانة طوال الوقت للوصول للهدف من الإضراب، ورفع الظلم عن السجين، موضحًا أن رد فعل الدولة يكون على حسب الضغط الإعلامي.

وطالب زارع مؤسسات الدولة ورئيس الجمهورية والنائب العام وجود حل خاصة مع النشطاء السياسيين الذين وقع عليهم ظلم وشاركوا في ثورة نادت بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك