-رئيس الحزب: الدولة كانت تنتظر عودة الوفد.. وسيكون هناك العديد من الندوات مع الوزراء من داخل بيت الأمة
قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، إن الحزب له تاريخه وقاماته وقياداته، ولكنه مر بفترة انهيار كامل وركود استوجب الاعتذار للشعب المصري، واليوم الوفد في طريق عودته، وأنشأنا بيت الخبرة بدلًا من حكومة الظل.
وأشار إلى أن الدولة والأحزاب السياسية استقبلت عودة حزب الوفد استقبالًا حسنًا، لأن الدولة كانت تنتظر عودة الوفد، وسيكون هناك العديد من اللقاءات والندوات مع الوزراء من داخل بيت الأمة.
وأشار البدوي، خلال ترؤسه لاجتماع بيت الخبرة الوفدي، برئاسة الدكتور حسام علام، وحضور أعضاء من مجلس أمناء بيت الخبرة ونواب الحزب، إلى أن قرر إنشاء أكاديمية الوفد الإعلامية التي ستعمل بالتنسيق مع بيت الخبرة الوفدي من خلال تقديم دورات تدريبية عبر مجموعة كبيرة من المتخصصين.
وقال رئيس حزب الوفد، إن الحزب كانت لديه حكومة ظل منذ عام 2010، لأن الوفد كان هو الحزب المعارض الأول، ولكن اليوم بعد تراجع تمثيل الوفد في البرلمان فهو يحتل المركز العاشر، أما عام 2012، فالوفد كان الحزب المدني الأول في مواجهة الأحزاب الإسلامية، وكان الوفد في مواجهة الإخوان.
من جانبه أكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، أن العمل في المرحلة الحالية يرتكز على رؤية مؤسسية تهدف إلى تحويل بيت الخبرة الوفدي إلى منصة وطنية رائدة لصناعة السياسات وتقديم حلول عملية تدعم التنمية في مصر.
وأشار علام، إلى أن الوفد كان يمتلك "حكومة ظل" قوية، ولكن نظرًا للمتغيرات السياسية الحالية وعدد نواب الحزب في البرلمان، كان لا بد من تطوير الأداء والتحول نحو نموذج "بيت الخبرة" لاستعادة التأثير السياسي، مؤكدًا أن تقديم الدراسات والاستراتيجيات سيكون مبنيًا على "العلم والتحليل الدقيق"، وليس مجرد آراء شخصية، مع الاستعانة بخبرات المتخصصين والأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.
ولفت إلى أن بيت الخبرة يتبنى رؤية تمتد للخمس سنوات القادمة، تركز على الإصلاح المؤسسي، والاقتصادي، والاجتماعي "مثل قانون الأحوال الشخصية"، بهدف تقديم نماذج ناجحة تجعل المشكلات الحالية مجرد ذكرى، مؤكدًا أن بيت الخبرة ليس منبرًا للنقد لمجرد النقد، بل هو جهة داعمة لصناع القرار بأفكار قابلة للتنفيذ، والانفتاح على الحوار مع كافة الأحزاب والقوى السياسية، مشيرًا إلى وجود استجابة جيدة من وزراء الدولة للمشاركة في جلسات بيت الخبرة.
وأكد علام، أن "بيت الخبرة الوفدي" يهدف إلى تقديم رؤى ودراسات استراتيجية تدعم العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن صياغة السياسات يجب أن تُبنى على "المنهج العلمي والتحليل الدقيق" بعيدًا عن العشوائية، وبالاستعانة بخبرات الأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.
ودعا علام إلى الانفتاح على كل القوى السياسية والأحزاب، مؤكدًا أن نجاح أي قرار مرهون باستشارة أصحاب المصلحة، ومستذكرًا الدور التاريخي لـ"بيت الأمة" كجامع للقوى الوطنية، خاصة في اللحظات الفارقة التي مرت بها البلاد، مثل فترة الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012، والتي تزامنت مع عودة الدكتور السيد البدوي من غزة.
وفيما يخص الملف الاقتصادي، شدد رئيس بيت الخبرة على أن الاقتصاد والاستثمار يأتيان على رأس الأولويات، حيث لا يمكن تحقيق تنمية أو ديمقراطية حقيقية في ظل الفقر، مضيفًا: "نهدف إلى جعل مصر واجهة مفضلة للاستثمار الخارجي عبر إصلاحات تشريعية جادة، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر".
كما تطرق علام إلى قضايا ملحة تهم المواطن، مثل ملف التأمينات والمعاشات، منتقدًا استمرار المشكلات في هذا القطاع لسنوات طويلة، ومؤكدًا ضرورة وضع حلول جذرية تضمن حقوق كبار السن.
وكشف علام عن مقترح لتشكيل "مجموعات عمل متخصصة"، تضم مجموعة عمل اقتصادية، ومجموعة للسياسات والتشريعات، وأخرى للشئون الاجتماعية، وستتولى هذه المجموعات مهمة تحديد القضايا ذات الأولوية، مع التركيز بشكل أساسي على صياغة رؤية استراتيجية لمستقبل مصر خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة.
وبدوره، قال النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، إن "بيت الخبرة" يمثل الأداة والمنبر والقناة الرئيسية لتغذية وتوريد كل العمل التشريعي للهيئة البرلمانية وأعضاء البرلمان.
وأوضح داود، أن عضو البرلمان لا يمكنه أن يكون ملمًّا بكل القضايا بمفرده، مشيرًا إلى أن حزب الوفد تاريخيًا كان يعتمد على "بيت خبرة" الذي يقدم وجهات النظر السياسية، والأهم من ذلك، وجهات النظر الفنية والتكنوقراطية التي تمكّن النائب من مخاطبة الشارع والحكومة والواقع بمنطق وعقلانية.