نواب فرنسيون يتقدمون بمشروع قانون لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يونيو 2026 2:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

نواب فرنسيون يتقدمون بمشروع قانون لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

البرلمان الفرنسي - أرشيفية
البرلمان الفرنسي - أرشيفية

نشر في: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 1:24 م | آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 1:24 م

أعلن عدد من النواب الفرنسيين، اليوم الثلاثاء، عزمهم تقديم مشروع قانون يهدف إلى حظر بيع المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ويهدف المقترح، الذي نقلت تفاصيله قناة RMC-BFM، إلى منع تسويق السلع المنتجة في المستوطنات بالضفة الغربية ومرتفعات الجولان، بما في ذلك المحاصيل الزراعية مثل التمور والحمضيات، بالإضافة إلى المنتجات الصناعية والتحويلية.

وبحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن نوابا ينتمون إلى الحزب الاشتراكي وحزب الخضر وأحد أحزاب الوسط يؤكدون أن المبادرة لا ترمي إلى مقاطعة إسرائيل بشكل عام، بل تقتصر حصرًا على منتجات المستوطنات، وذلك حسبما نشره موقع «يورونيوز».

وشدد النواب على ضرورة الفصل بين هذه الخطوة والدعوات التي تطالب بضرورة مقاطعة شاملة للاقتصاد الإسرائيلي، مثل تلك التي تبنتها حركة (BDS) «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات».

ويؤكد معدّو مشروع القانون أن الهدف من المبادرة هو جعل فرنسا أكثر انسجامًا مع التزاماتها الدولية ومواقفها الدبلوماسية، عبر منع تسويق منتجات يُنظر إليها باعتبارها صادرة عن «مستوطنات مقامة في أراضٍ محتلة».

كما ينص المقترح التشريعي على إدانة ما يعتبره انتهاكات للقانون الدولي، والدعوة إلى تجنب أي إجراءات اقتصادية أو دبلوماسية من شأنها تكريس وجود المستوطنات، مع الدفع نحو اتخاذ تدابير عملية في مجالي التبادل الاقتصادي والسياسات التجارية، بما يسهم في إنهاء وضع يوصف بأنه "غير قانوني وفق القانون الدولي".

ويُلزم الاتحاد الأوروبي، منذ عام 2015، بوضع علامات مميزة على المنتجات القادمة من المستوطنات لتعريف منشئها، وهو التوجه الذي تبنته فرنسا وأدرجته ضمن تشريعاتها الوطنية.

ومن المتوقع أن يُطرح مشروع القانون للنقاش في نهاية العام، خلال الجلسة البرلمانية المخصصة لمبادرة المجموعة الاشتراكية، رغم أنه لم يُدرج بعد على جدول أعمال الجمعية الوطنية (البرلمان) وسط ترقبات بطرحه في ديسمبر المقبل، ضمن الحصة التشريعية المخصصة للحزب الاشتراكي.

وسبق أن طُرح مقترح مشابه في أكتوبر 2025 من قبل النائب أيْمريك كارون عن حزب «فرنسا الأبية»، دون أن يُناقش حتى الآن داخل البرلمان.

على الصعيد الحكومي، أكدت باريس في مايو الماضي، على لسان وزير التجارة الخارجية نيكولا فوريسييه، أنها لا يمكن أن تقبل استيراد منتجات «مصنوعة في أراضٍ محتلة بصورة غير قانونية وفق القانون الدولي».

وشدّد الوزير على أن الأمر يتعلق بمواءمة السياسة التجارية مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

كما أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زخمًا سياسيًا إضافيًا لهذا التوجه، حين دعا عقب اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل إلى «تعميق التمييز بين إسرائيل والمستوطنات غير القانونية»، معتبرًا أن توسع الاستيطان في الضفة الغربية، ولا سيما في منطقة «E1»، يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية وحل الدولتين، وداعيًا إلى بحث إمكانية فرض عقوبات أوروبية على الاستيطان وداعميه.

وتتمسك باريس بموقف يدعم عدم قانونية المستوطنات وفق القانون الدولي، مع تفضيل اعتماد مقاربة أوروبية موحدة بدلًا من إجراءات وطنية منفردة.

وقد سبق لفرنسا والسويد أن وجهتا رسالة إلى المفوضية الأوروبية في أبريل الماضي، تدعوان فيها إلى بلورة موقف أوروبي مشترك في هذا الملف.

وعلى المستوى الدولي، يعتبر المجتمع الدولي أن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية «غير قانونية وتشكل عقبة رئيسية أمام حل الدولتين».

وفي رأي استشاري صدر عام 2024، أكدت محكمة العدل الدولية أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني»، ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلامية، نقلًا عن منظمة «جلوبال إيكو» المتخصصة في تتبّع سلاسل التوريد المرتبطة بالمستوطنات، بأن تقريرًا صدر في 10 يونيو الجاري، خلص إلى أن جزءًا مهمًا من الصادرات الزراعية الإسرائيلية الموجّهة إلى أوروبا مصدره مستوطنات في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان.

وأضاف التقرير أن هذه المنتجات تُسوَّق في بعض الحالات على أنها منتجات إسرائيلية، رغم أن مصدرها الفعلي يعود إلى تلك المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

واستند تقرير المنظمة إلى تحليل أكثر من 30 ألف وثيقة تصدير، شملت نحو ستة آلاف شحنة زراعية موجهة إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وسويسرا بين عامي 2017 و2026، مقدّرًا أن أكثر من 17% من هذه الشحنات يأتي إما كليًا أو جزئيًا من المستوطنات الإسرائيلية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك