ماذا قال الفقهاء حول قراءة القرآن ودخول المسجد للحائض في رمضان؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 فبراير 2026 11:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

ماذا قال الفقهاء حول قراءة القرآن ودخول المسجد للحائض في رمضان؟

سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 11:08 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 11:08 ص

تحرص كثير من النساء في شهر رمضان على الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وحضور دروس العلم في المساجد، لكن بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بفترة الحيض تثير تساؤلات متكررة حول: هل يجوز للحائض قراءة القرآن؟، وهل يحق لها دخول مصلى النساء أو مس المصحف؟.

وفي هذا التقرير نستعرض آراء الفقهاء كما وردت في فتاوى دار الإفتاء المصرية حول هذه الأمور، مع توضيح نقاط الاتفاق والخلاف.

قراءة القرآن أثناء الحيض

بحسب ما ورد بموقع دار الإفتاء المصرية، ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز قراءة الحائض للقرآن الكريم قياسا على الجُنب، واستنادا إلى ما روي عن النبي محمد ﷺ: "لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئا مِنَ الْقُرْآنِ".

لكن في المقابل أجاز فقهاء المالكية للمرأة الحائض قراءة القرآن في حال نزول الدم دون مس المصحف، سواء خافت النسيان أم لا، خاصةً أن فترة الحيض قد تطول ومنعها من القراءة قد يؤدي إلى نسيان ما حفظته، لكنهم اشترطوا أنه إذا انقطع الدم فلا تقرأ حتى تغتسل إلا إذا خافت النسيان.

أما فيما يتعلق بالقراءة من الهاتف، فقد أوضحت الفتاوى أن قراءة القرآن من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية لا تعتبر مسا للمصحف، وبالتالي يجوز للمرأة أن تقرأ منه.

مس المصحف للحائض

اتفق أصحاب المذاهب الأربعة على عدم جواز مس المصحف للحائض، استنادا إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، لكن استثنى المالكية حالة التعليم والتعلم، فأجازوا للمعلمة أو المتعلمة مس المصحف حال التدريس أو الحفظ دفعا للمشقة، خاصةً إذا كان الأمر يتعلق بعملها أو التزامها التعليمي.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن الأولى هو العمل برأي الجمهور خروجا من الخلاف، لكن من احتاجت إلى مس المصحف أو قراءته للتعليم أو الحفظ أو العمل فيجوز لها تقليد المالكية، ولا إثم عليها في ذلك.

دخول الحائض مصلى النساء في المسجد

لا يجوز للحائض دخول المسجد، بما في ذلك مصلى النساء، إلا عابرة سبيل حتى ولو كان دخولها لاستماع دروس العلم أو حفظ القرآن، وذلك استنادا إلى قوله ﷺ: "لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جنبٍ".

وهذا ما عليه جمهور الفقهاء وأهل المذاهب الأربعة، بل إن المالكية يمنعون دخولها المسجد حتى على سبيل العبور.

أما الرأي الذي أجاز دخول الحائض للمسجد مطلقا، فنُقل عن بعض الظاهرية، لكنه رأي مرجوح بجانب قول الجمهور، وبالتالي لا يجوز للحائض دخول مصلى النساء لحضور درس أو جلسة تحفيظ خلال فترة الحيض، وفق رأي الجمهور المعتمد.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك