رسلان لـ الشروق: المركز يستهدف مواجهة المحتوى الضار على منصات التواصل بمواد توعوية هادفة
أكد الدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن تدشين مركز الذكاء الاصطناعي التابع للوزارة يمثل خطوة مهمة في تطوير الخطاب الديني، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في نشر الوعي وبناء الشخصية المصرية.
وبين رسلان لـ"الشروق"، أن المركز يجسد توجه الوزارة نحو مواكبة التحولات التكنولوجية وتقديم محتوى ديني يتناسب مع مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية.
وأوضح أن إعلان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن المركز خلال جلسة "الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع" بمنتدى مصر 2026، يعكس أن جهود تجديد الخطاب الديني تستند إلى تخطيط ورؤية عملية.
وأكد أن التجديد لا يتعارض مع الثوابت الدينية، وإنما يرتبط بتطوير أساليب العرض والتناول، واستخدام الأدوات الحديثة للوصول إلى الجمهور بفاعلية أكبر.
وأضاف أن المركز يعكس حرص المؤسسات الدينية المصرية على التكامل والتعاون، ويؤكد قدرة الخطاب الديني على مواكبة العصر، ونفي الصورة النمطية التي تربطه بالجمود أو الانفصال عن التطورات العلمية والتكنولوجية.
ولفت إلى أن إتقان العلوم الشرعية لا يتعارض مع التخصص في علوم الحاسوب والرقمنة والذكاء الاصطناعي، بل يفتح المجال أمام تكامل التخصصات لخدمة الرسالة الدينية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة استعانت بشباب مصري من الجنسين، من حديثي التخرج والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا، للعمل بالمركز، مع تشكيل لجان متخصصة للمشاركة في إعداد الأفكار ومراجعة المحتوى المنتج من جوانب دينية وتاريخية وإعلامية واجتماعية وسياسية، بما يسهم في ضمان جودة المخرجات ودقتها.
وكشف رسلان، عن الانتهاء من إنتاج 100 فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الحقائق الطبيعية المذهلة، وربطها بالتأمل في قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمة خلقه.
وأوضح أن إنتاج المركز يتضمن مئات الفيديوهات، لم يُنشر منها سوى جزء محدود، مع تنويع أساليب العرض بين المحتوى الدرامي والتوعوي، بما يناسب طبيعة الجمهور المستهدف.
ولفت إلى أن المركز يعمل على تقديم المحتوى الواحد بصيغ متعددة، تشمل مخاطبة الأطفال والشباب، واستخدام اللغة العربية الفصحى واللغة الإنجليزية، بما يعزز فرص انتشار الرسائل التوعوية داخل مصر وخارجها، ويسهم في مواجهة المحتوى الضار المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال إثرائها بمواد هادفة.
وأضاف أن الوزارة حرصت على تهيئة المركز وتوفير الإمكانات الحاسوبية والاشتراكات اللازمة في أدوات الذكاء الاصطناعي، بعد العمل على إعداده لأكثر من ستة أشهر.
وبين أن هذه الجهود تتكامل مع مبادرات الوزارة، ومنها "صحح مفاهيمك"، ضمن استراتيجيتها التي تستهدف مكافحة التطرف الديني واللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة.
وأكد أن مركز الذكاء الاصطناعي يمثل بداية لخطوات جديدة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الوعي والعلم، وتعزيز حضور الخطاب الديني المصري القائم على الاعتدال والاتزان ومواكبة متغيرات العصر.