علق الدكتور هشام رامي أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، على اقتراح الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار تشريع يحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى عمر معين، قائلًا: "لو قدرنا نسن قوانين ده هيكون ذا فائدة مهمة للأجيال القادمة".
ولفت خلال تصريحات على برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة "on e"، إلى الأثار السلبية الناتجة عن استخدام الأطفال أقل من 16عامًا للهواتف المحمولة، والتي أثبتتها مختلف الدراسات الدولية والتابعة لمنظمة الصحة العالمية، موضحًا أنها ارتبطت بعنصرين هما زمن التعرض (الوقت)، وطبيعة المحتوى الذي يتعرضون له.
وقال إنه كلما ازداد الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، يزداد استهلاكهم لوحدات الطاقة في الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى عدم قدرتهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية والإدراكية، ويؤثر سلبًا على نموهم العصبي.
وأشار إلى تأثير المحتوى الذي يتعرضون له على منظومتهم القيمية والأخلاقية، من خلال تعريضهم لمناظر العنف بشكل مستمر.
وأكمل التأثيرات السلبية الناتجة عن سرعة التعرض للقطات القصيرة المكثفة ومنها الإصابة الكاذبة باضطراب تشتت الانتباه فرط الحركة نتيجة لانخفاض القدرة على التركيز والانتباه.
ونصح بسن تشريع يمنع الأطفال من استخدام الأطفال للهواتف المحمولة حتى يتراوح عمره بين الـ12 والـ16 عامًا، أو على الأقل تقنين استخدامها قدر الإمكان لحماية الأجيال القادمة.
وكان الرئيس السيسي قد شارك اليوم السبت، في احتفال عيد الشرطة الـ74.
وقال الرئيس السيسي في كلمته: «أشير هنا، أننا مطالبين بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيا لمرحلة عام ٢٠١١، خاصة مع مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير ملائم، لاسيما الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يخلق سياقات غير حقيقية».
وأضاف: «أؤكد هنا أن حماية الدولة ليس بالإجراءات الأمنية فقط، بل كذلك بإجراءات تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، وهناك ثمن كبير يدفع لعدم الاستقرار، فأي اضطراب بيحدث في أي دولة ثمنه الحاضر والمستقبل، وبالتالي فلا بد أن نأخذ بالأسباب في الجامعات والمساجد والبيوت، ومن هنا فإن موضوع الوعي مهم، فلقد تغلبنا على موجة الإرهاب نهائيا في ٢٠٢٢، فعلى مؤسسات الدولة أن تستمر في توعية المواطنين، فالهدف ليس حماية نظام، لابد أن نأخذ بالأسباب ومن بينها نشر الوعي، كما أشير إلى أن البرلمانات قامت بإصدار تشريعات تحد من استخدام التليفونات المحمولة حتى عمر معين)».