من بيان يوليو إلى صيحة الحرب قامت.. محطات فارقة في مسيرة الراحل فهمي عمر - بوابة الشروق
الأربعاء 25 فبراير 2026 6:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

من بيان يوليو إلى صيحة الحرب قامت.. محطات فارقة في مسيرة الراحل فهمي عمر

محمد حسين
نشر في: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 4:49 م | آخر تحديث: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 4:49 م

توفي الإذاعي الكبير فهمي عمر، اليوم، عن عمر ناهز 98 عامًا، بعد مشوار طويل أمام ميكروفون الإذاعة بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي، واستمر حتى أشهر قريبة، حين افتتح البث الرسمي لإذاعة "صوت الزمالك" نهاية أغسطس الماضي.

* أناقة المذيع تنعكس على صوته

وقال فهمي عمر، في حوار سابق مع مجلة "المجلة" السعودية: "أنا ابن ميكروفون وإذاعة، ومنذ أن دخلت الإذاعة في خمسينيات القرن الماضي تربيت على أسس معينة تلقيناها على أيدي أساتذتنا العظام الذين علمونا. كنا ندخل إلى الاستوديو بكامل الأناقة، بالبدلة الكاملة والطربوش، وكان أستاذنا حافظ عبد الوهاب، رحمه الله، يقول لنا إن المستمع يجب أن يستشعر أناقة المذيع من خلال الميكروفون، لأن ذلك ينعكس على كلام المذيع وأسلوبه في الأداء وثقته في نفسه وهو يتكلم".

* شهادة على ثورة يوليو.. الصعيدي الذي فتح الميكروفون للسادات

ومن اللحظات البارزة في مسيرته، شهادته على الساعات الأولى لانطلاق بيان ثورة يوليو 1952. يقول عمر: "كنت مذيعًا صباح الأربعاء من كل أسبوع وفقًا لجدول العمل الإذاعي آنذاك. وكانت فترات بث الإذاعة نحو 11 ساعة يوميًا؛ تبدأ في السادسة والنصف صباحًا حتى الحادية عشرة، ثم يتوقف الإرسال ليعود الساعة الثانية ظهرًا، ثم يبدأ إرسال جديد من الخامسة عصرًا حتى الحادية عشرة مساءً ويتوقف بعدها.

وتصادف أن قامت الثورة صباح الأربعاء 23 يوليو، ليتواكب ذلك مع فترة عملي الصباحية. توجهت كعادتي في السادسة صباحًا إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون القديم بشارع الشريفين في وسط البلد، فوجدت المنطقة محاطة بالقوات المسلحة. والتقيت بأنور السادات في استراحة المذيعين مع الضباط، وعرفته بمجرد أن رأيته، لأنه كان يمثل لنا نموذجًا وقدوة لشباب الأربعينيات الذين كانوا يهتفون ضد الاستعمار، إذ كان ثائرًا وصاحب مواقف وطنية، فكان بطلًا في عيون أبناء جيلنا".

وأضاف عمر أنه لم يشعر بأي رهبة في تلك اللحظة الفارقة، موضحًا أن الرئيس أنور السادات استقبله بابتسامة ودودة، وأبلغه بوجود تعديلات على البرنامج تمهيدًا لإذاعة البيان قبل بثه. وتابع أن السادات كان يداعبه كلما التقاه لاحقًا قائلًا: "هذا هو المذيع الصعيدي الذي فتح لي الميكروفون".

* الحرب قامت.. نصر أكتوبر من مدرجات الترسانة

وفي محطة أخرى من ذاكرته، استعاد عمر لحظة اندلاع حرب أكتوبر 1973، قائلًا: "كانت هناك مباراة يوم السبت السادس من أكتوبر في الدوري العام المصري بين الترسانة والمحلة على ملعب الترسانة. وأثناء إذاعة المباراة فوجئت بحركة غير عادية في مدرجات الدرجة الثالثة المقابلة لنا، وبدأ الجمهور يصدر ضجيجًا وتشجيعًا لا يتناسب مع مجريات اللعب. وفجأة خرج شخص من المدرجات واخترق الملعب وهو يصيح: «الحرب قامت... رفعنا العلم». بطبيعة الحال توقفت المباراة، وعدت من الملعب إلى الإذاعة مباشرة، وظللنا هناك لمدة عشرة أيام في إقامة كاملة دون أن نذهب إلى بيوتنا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك