الطعن يستند إلى مخالفة الدستور وقانون الرياضة.. وإيداع تقرير المفوضين 10 مايو
تنظر الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 20711 لسنة 79 قضائية، المقامة من المحامي بالنقض محمد عبد الرحيم أحمد، بصفته مرشحًا لعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري للووشو كونغ فو، طعنًا على اعتماد نظام “القائمة المغلقة” كنظام وحيد لانتخابات مجلس إدارة الاتحاد في دورته 2024/2028، وما ترتب عليه من فوز المجلس الحالي بالتزكية.
وأجلت المحكمة نظر الدعوى إلى جلسة 10 مايو 2026 للاطلاع وإيداع تقرير هيئة المفوضين في الطلبات المضافة.
تعود وقائع القضية إلى اعتماد تعديلات على لائحة النظام الأساسي للاتحاد بقرار رقم 19 لسنة 2024 الصادر عن اللجنة الأولمبية المصرية، استنادًا إلى جمعية عمومية غير عادية انعقدت في 22 يونيو 2024، وشملت التعديلات المواد أرقام 9 و14 و26 و28، والتي أقرت نظام “القائمة المغلقة” كآلية وحيدة لخوض الانتخابات.
وبموجب هذا النظام، لا يُقبل ترشح الأعضاء بشكل فردي، وإنما عبر قائمة مكتملة، بحيث يُنتخب أعضاؤها مجتمعين أو تُرفض بالكامل، وهو ما ترتب عليه استبعاد قائمة المدعي، رغم قبول أوراق ترشحه مستوفيًا الشروط، ومن ثم تعذر خوضه الانتخابات كمستقل.
وفي 1 ديسمبر 2024 أُعلنت نتيجة الانتخابات بفوز قائمة واحدة بالتزكية.
طلبات الدعوى
يطالب المدعي بإلغاء القرار السلبي المنسوب إلى الجهة الإدارية – ممثلة في وزارة الشباب والرياضة – بالامتناع عن ممارسة اختصاصها الرقابي المنصوص عليه في المادة 20 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، وعدم إلغاء المواد محل الطعن رغم ما اعتبره مخالفة للدستور.
كما يطلب إلغاء قرار اعتماد نتيجة الجمعية العمومية التي أفرزت مجلس الإدارة الحالي بالتزكية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها العودة إلى نصوص اللائحة الاسترشادية الأصلية الصادرة بالقرار رقم 31 لسنة 2017، والتي كانت تتيح الانتخاب الفردي إلى جانب القوائم النسبية المفتوحة.
وطلب المدعي – على سبيل الاحتياط الكلي – وقف الدعوى تعليقًا والتصريح له بالطعن بعدم دستورية المواد المشار إليها أمام المحكمة الدستورية العليا، استنادًا إلى ما اعتبره تعارضًا مع نصوص المواد 4 و9 و53 و87 و92 من الدستور، المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص والحق في الانتخاب والترشح.
دفوع قانونية
واستندت الدعوى إلى أحكام مستقرة للمحكمة الإدارية العليا تقضي بخضوع اللوائح والقرارات التنظيمية لرقابة المشروعية، سواء بالطعن المباشر أو غير المباشر عند تطبيقها على حالات فردية، مؤكدة أن السلطة التقديرية للإدارة مقيدة دائمًا بحدود الصالح العام ومبدأ المشروعية.
كما دفعت الدعوى بأن امتناع الجهة الإدارية عن التدخل لإبطال نصوص لائحية مخالفة للدستور يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا يجوز الطعن عليه أمام مجلس الدولة، وأن الموافقة الشكلية للجمعية العمومية لا تحصّن قراراتها من الرقابة القضائية إذا خالفت أحكام الدستور أو القانون.
وفي شق آخر، طلب المدعي إحالة الدعوى إلى دائرة أخرى، تأسيسًا على سبق إبداء المحكمة رأيًا في موضوعات مماثلة تخص الاتحاد ذاته في دعاوى سابقة.
جوهر النزاع في الدعوى
تتمحور القضية حول مدى دستورية وقانونية اعتماد نظام انتخابي مغلق كخيار وحيد داخل الهيئات الرياضية، ومدى التزام الجهة الإدارية بسلطتها الرقابية في هذا الشأن، خاصة إذا ترتب على التعديل استبعاد مرشحين مستوفين للشروط ومنعهم من خوض الانتخابات بصفة مستقلة.
وتؤكد الدعوى أن نظام “القائمة المغلقة” – دون إتاحة بديل فردي – يقيد حق الترشح ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص.