شدد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الأربعاء، على ضرورة توفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضهما إجراءات إسرائيل التصعيدية بالضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال مباحثات في قصر بسمان الزاهر بالعاصمة عمان، في إطار زيارة أجراها الرئيس الإندونيسي للأردن، بحسب بيان للديوان الملكي.
وذكر الديوان أن المباحثات "ركزت على سبل تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين ويحقق الاستقرار الإقليمي".
وثَّمن ملك الأردن دور إندونيسيا تجاه "التحديات التي تشهدها المنطقة، لا سيما دعمها لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، والتزامها بحماية الفلسطينيين في غزة".
وأعرب الرئيس الإندونيسي عن "التزام بلاده بالعمل لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين"، مشددا على أنه "الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
كما عبَّر عن "دعم بلاده لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة"، وكذلك "دعم تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة".
وفي 8 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل على غزة حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد 618 فلسطينيا وإصابة 1663، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وتحدث سوبيانتو عن التطورات في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من "خطورة أثر التصعيد على المنطقة، وخاصة الجهود لاستعادة الاستقرار في غزة".
بدوره، شدد الملك عبد الله على "رفض الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية التي تهدف لتوسيع الاستيطان والسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية".
وحذر من "استمرار الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
ومنذ بدء حرب غزة، يكثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم المنازل والمنشآت، والتهجير، والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميًا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
وقتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون منذ أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1117 فلسطينيًا، وأصيب حوالي 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفًا.
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني" وفقًا للقانون الدولي.
وشدد الملك عبد الله على "أهمية الحوار والقنوات الدبلوماسية في خفض التوترات المرتبطة بإيران، وضرورة دعم جهود سوريا ولبنان في الحفاظ على أمنهما واستقرارهما وسيادتهما".
ومختتما زيارة بدأها مساء الثلاثاء، غادر الرئيس الإندونيسي الأردن، الأربعاء، من مطار ماركا بالعاصمة عمان، وكان في وداعه الملك عبد الله وولي عهده الأمير الحسين.
وتعد زيارة سوبيانتو هي الثانية للمملكة في أقل من عام، بعد زيارة أجراها في أبريل 2025.