نقابة الأطباء: الحق في العلاج مسئولية الدولة ولا يجوز تحويل الصحة إلى سلعة - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 مايو 2026 4:10 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

نقابة الأطباء: الحق في العلاج مسئولية الدولة ولا يجوز تحويل الصحة إلى سلعة

محمد فتحي
نشر في: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 2:46 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 2:47 م

- الطبيب يعمل بالقطاع الخاص لتعويض الضعف الشديد في الدخل الحكومي.. والخبرة والإمكانات المتاحة وراء تفاوت قيمة الكشوفات

أكدت النقابة العامة للأطباء، أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حقٌ أصيل يكفله الدستور المصري لجميع المواطنين، وهو التزام مباشر على عاتق الدولة يستوجب العمل المستمر على توفير خدمة صحية آمنة ولائقة وعادلة لكل مواطن، دون تمييز أو أعباء تفوق قدرته (وفقا لنص الدستور).

وقالت النقابة في بيان لها، إن لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى القطاع الخاص لا يعكس بالضرورة رفاهية الاختيار، بل يعكس قصور الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية، حتى للأشخاص الخاضعين للتأمين الصحي والذين يتجاوز عددهم 50 مليون مواطن، ما يؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها، حتى تستعيد ثقة المواطن وتصبح الخيار الأول لتلقي العلاج والرعاية الصحية.

وشددت النقابة على أن السياسات الصحية على مدار أكثر من 40 عاما هي التي حولت الخدمة الصحية إلى سلعة تخضع فقط لقواعد العرض والطلب، مما يمثل تحديا حقيقيا يهدد العدالة الاجتماعية والحق الإنساني في العلاج، مؤكدة أن النظم الصحية المستقرة عالميا تقوم بالأساس على دور قوي وفاعل للدولة في تقديم الرعاية الصحية وتحمل مسئولياتها تجاه المواطنين.

وفيما يتعلق بلجوء الأطباء للعمل في القطاع الخاص، أكدت النقابة أن هذا التوجه لا يعكس رفاهية اختيار بقدر ما يعكس ضرورة ملحة فرضتها الظروف الراهنة، حيث يواجه الطبيب المصري تحديات معيشية ومهنية كبيرة، في ظل تدني الرواتب داخل القطاع الحكومي، واقتراب دخول شريحة كبيرة من شباب الأطباء من الحد الأدنى للأجور، بما لا يتناسب مع حجم المسئولية المهنية والإنسانية التي يتحملونها.

وشددت النقابة، على أن الأجور الحالية للأطباء في القطاع الحكومي لا تكفي لتلبية متطلبات المعيشة، ولا تعكس القيمة الحقيقية للجهد المبذول أو سنوات الدراسة والتأهيل الطويلة، الأمر الذي يستلزم معه ضرورة تحسين دخول الأطباء وتطبيق سياسات مالية عادلة تضمن بيئة عمل مستقرة ومحفزة.

وذكرت النقابة أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم المسارات الإصلاحية الجادة نحو بناء نظام صحي أكثر عدالة وكفاءة، إلا أن التطبيق الكامل للمنظومة وتسريع وتيرة التوسع فيها بات ضرورة ملحة، بما يضمن شمول جميع المواطنين بخدمات صحية حقيقية تليق بهم، خاصة في ظل الارتفاع الكبير والمتواصل في تكلفة تقديم الخدمة الطبية، سواء داخل القطاع الحكومي أو الخاص.

وأوضحت النقابة أن أسعار الكشوفات الطبية في العيادات الخاصة تخضع بطبيعتها لاعتبارات متعددة تتعلق بدرجة التخصص والخبرة والإمكانات المتاحة، وأن ما تصدره النقابة من قيم استرشادية يأتي في إطار الحرص على تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق مقدمي الخدمة، دون الإخلال بطبيعة المهن الحرة.

كما أكدت النقابة أن الأطباء سيظلون دائما في مقدمة الصفوف دفاعا عن صحة المواطنين وحقهم في العلاج الكريم، وأن تطوير المنظومة الصحية مسئولية جميع جهات الدولة وتتطلب دعم المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الفرق الطبية لضمان حياة كريمة لهم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق الأمن الصحي للمجتمع المصري بأكمله.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك