الأوقاف تُحيي ذِكرى ميلادِ القارئ علي فرج: أحدُ أعلام دولة التلاوة المصرية - بوابة الشروق
السبت 26 سبتمبر 2026 1:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

الأوقاف تُحيي ذِكرى ميلادِ القارئ علي فرج: أحدُ أعلام دولة التلاوة المصرية

فهد أبو الفضل
نشر في: السبت 26 سبتمبر 2026 - 12:36 م | آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 12:36 م

أحيت وزارة الأوقاف ذِكرى ميلادِ القارئ الشيخ علي محمود فرج، أحدُ أعلامِ دولة التلاوة المصرية وصاحبُ المسيرة القرآنية والعلمية الحافلة، الذي أسهم في خدمةِ كتاب الله، ونَشْرِ التلاوة المصرية داخل مِصر وخارجها.

وُلد الشيخ علي محمود فرج في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1974 بقرية قصاصين الأزهار، التابعة لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، ونشأ محبًّا للقرآن الكريم، فأتمّ حفظه في كُتّاب قريته وهو في الثانية عشرة من عمره، ثم اتَّجه إلى دراسة علوم القراءات، وانتقل في الخامسة عشرة من عمره إلى مدينة طنطا، حيث تلقَّى علومَ القراءات على أيدي كبارِ شيوخِها، وأتقَنها.

وفي عام 1965، أُتيحت له فرصة القراءة أمامَ فضيلة الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي بمدينة كفر صقر، فأثنى على تلاوته وشجَّعه، وكان الشيخُ علي محمود فرج في بداياته متأثرًا بالمدرسة المنشاوية في الأداء والتجويد.

وواصل دراستَه في القاهرة، فحصلَ على شهادة التخصص في القراءات عام 1979، ونال إجازةً في القراءات العشر، ثم ذاع صيتُه قارئًا للقرآن الكريم، واشتهر بإتقانِ التلاوة، وحُسنِ الأداء، وأحيا العديدَ من الليالي القرآنية والمناسبات الدينية في المساجد الكُبرى.

وبدأ الشيخ علي محمود فرج مسيرته العملية، فعُيِّن مدرسًا لعلوم القرآن والقراءات بالمعاهد الأزهرية عام 1983، كما عمل مقيمًا للشعائر بالمجمع الإسلامي بالمنيل، ثم قارئًا للسورة بمسجد «الباشا» بالمنيل في القاهرة. وكان يُدعى لإحياء المناسبات الدينية وتلاوة القرآن الكريم في المساجد الكبرى، ومنها مسجد الإمام الحسين، ومسجد السيدة زينب، والجامع الأزهر الشريف.

وفي عام 1983، تقدّم لاختبارات الإذاعة المصرية، فاعتُمد قارئًا بها، وبدأ مسيرتَه الإذاعية بتسجيل تلاوات «الخمس عشرة دقيقة»، كما أُتيح له قراءة قرآن الفجر على الهواء مباشرة. وفي عام 1984، أُسندت إليه تلاوة قرآن صلاة الجمعة من مسجد «الباشا» بالمنيل، وبُثَّت تلاوته من سورة «طه» عبر الشبكات الإذاعية.

وكلَّفته وزارةُ الأوقاف بالسفر إلى عددٍ من الدول؛ لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك، وتمثيلِ مصرَ في المحافلِ والملتقياتِ الإسلامية، كما أوفد في بعثاتٍ رسميّةٍ إلى عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وكينيا، وزيمبابوي. وفي فرنسا، سجَّل القرآنَ الكريمَ كاملًا مُجوَّدًا للإذاعة الفرنسية، وكرَّمه الأزهرُ الشريفُ عام 1990؛ تقديرًا لمسيرته في خدمة كتاب الله.

وتوفي الشيخ علي محمود فرج في الرابع والعشرين من فبراير عام 2010، عن عمر ناهزَ 63 عامًا، بعد مسيرةٍ حافلةٍ في خدمة القرآن الكريم تلاوةً وتعليمًا، تاركًا تسجيلاتٍ قرآنيةٍ وإذاعيةِ، وجِيلًا من التلاميذ الذين نهَلوا على يدَيه علومَ القراءات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك