«الشروق» تنشر حيثيات إلزام أوبر مصر بدفع 10 ملايين جنيه لأسرة حبيبة الشماع - بوابة الشروق
الجمعة 25 سبتمبر 2026 4:19 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

«الشروق» تنشر حيثيات إلزام أوبر مصر بدفع 10 ملايين جنيه لأسرة حبيبة الشماع

أحمد محفوظ
نشر في: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 3:14 م | آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 3:14 م

- الشركة مسئولة عن اختيار السائقين خلقيا ومهنيا.. والقواعد تلزمها بإجراء فحص المخدرات لسائقيها

 

- الأب والأم تضررا ماديا وأدبيا من فقدان ابنتهما ما بين مصاريف دراسة وعلاج وتقاضٍ وحزن وآلام وفوات فرصة رعايتهما في الشيخوخة

 

- أوبر أمريكا لا صفة لها في الدعوى وغير مسئولة عن إدارة التطبيق في مصر.. والتعويض أساسه المسئولية التقصيرية وليس التعاقدية

 

أودعت دائرة التعويضات بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، حيثيات حكمها بإلزام شركة "أوبر مصر" بدفع تعويض قدره 10 ملايين جنيه لأسرة الفتاة حبيبة الشماع، التي توفيت خلال استقلالها سيارة طلبتها عبر تطبيق الشركة، وكان يقودها سائق ثبتت إدانته بالقيادة تحت تأثير المواد المخدرة.

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها –التي حصلت الشروق على نسخة منها– أن ابنة مقيما الدعوى، الراحلة حبيبة الشماع، كانت تستخدم تطبيقا إلكترونيا مملوكا للشركة المدعى عليها "أوبر مصر" في تنقلاتها وتوصيلها إلى الوجهات التي تقصدها، وفي يوم الواقعة، استعانت بالتطبيق لتوفير سيارة خاصة لنقلها من مدينة الرحاب إلى مدينتي، بقيادة المتهم "محمود هـ"، فاستقلتها وجلست في المقعد الخلفي الأيمن.

وأضافت المحكمة –في استعراضها لحقيقة الواقعة– أن المجني عليها ارتابت في قائد السيارة بسبب سلوكه غير المألوف، فطلبت منه إنهاء الرحلة والتوقف إلى جانب الطريق حتى تتمكن من النزول، إلا أنه أقدم على غلق نوافذ السيارة، ما أثار بداخلها القلق والريبة، وتهيأ لها أنه يمهد لخطفها، ففتحت باب السيارة وقفزت منها، ما أدى إلى إصابتها بإصابات انتهت بوفاتها.

وأشارت إلى أن هذه الجناية التي حملت رقم 1016 لسنة 2024 جنايات الشروق، انتهت بصدور حكم جنايات أول درجة بمعاقبة المتهم "محمود هـ" بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، لإدانته بمحاولة خطف المجني عليها والقيادة تحت تأثير تعاطي المواد المخدرة، قبل أن تخفف محكمة الاستئناف العقوبة إلى السجن لمدة 5 سنوات، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض، ليصبح نهائيا وباتا.

مخالفة قواعد النقل الذكي

واستندت دائرة التعويضات في حكمها الصادر ضد شركة "أوبر مصر" إلى المادة 9 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2180 لسنة 2019 بشأن القواعد والإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام قانون تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والتي تلزم الشركات بحسن اختيار السائقين خلقيا ومهنيا.

وأوضحت أن المادة أوجبت على الشركات إجراء فحص -على نفقتها- على عينة عشوائية من السائقين شهريا لا تقل نسبتها عن 0.5%، مع جواز طلب وزارة النقل أخذ عينة عشوائية من عدد من السائقين لدى القومسيون الطبي أو أي من المراكز الطبية التي تعتمدها وزارة الداخلية، وألزمت القواعد الشركات بالإنهاء الفوري للتعاقد مع السائق حال ثبوت إيجابية أي من فحوصات الكحوليات أو المخدرات.

وأشارت إلى أن المادة 16 من قرار رئيس مجلس الوزراء ذاته، نصت على أن من بين الاشتراطات اللازمة لإصدار كارت التشغيل لقائد المركبة اجتيازه كشف القومسيون الطبي بنجاح، وفقا للشروط ذاتها الخاصة باستخراج رخص القيادة المهنية، بما يتضمن اختبار تحليل المخدرات والكحوليات، وفقا للآلية التي تحددها الإدارة العامة لنظم معلومات المرور بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة.

سوء سلوك السائق ومسئولية أوبر مصر

وأوضحت الحيثيات أن وكيل الشركة شهد أمام جهات التحقيق بأن الشركة سبق أن سجلت المتهم على التطبيق، وأنه استخدمه في توصيل عدد من الراغبين والمتعاملين عبر التطبيق، مشيرا إلى ورود عدة شكاوى إلى الشركة ضد السائق، بلغت 13 شكوى، كان من أبرزها سوء سلوكه والتحرش اللفظي والجسدي ببعض الركاب الذين استقلوا سيارته، فضلا عن التعدي بالضرب على أحدهم، وقد أرفقت صور من تلك الشكاوى بتحقيقات النيابة العامة.

وأضافت أن ابنة المدعيين استقلت السيارة ذاتها، وبرفقة السائق نفسه، وعن طريق التطبيق المملوك للشركة المدعى عليها، وأن فعل السائق تابعها وقع أثناء أدائه لعمله وبسببه، الأمر الذي تنعقد معه صفة شركة "أوبر مصر" في الدعوى.

أضرار مادية وأدبية لحقت بوالدي المجني عليها

وتوصلت دائرة التعويضات -بعد مطالعتها أوراق الدعوى ومستنداتها- إلى أن المدعيين (الأب والأم) لحقتهما أضرار مادية تمثلت فيما أنفقاه على علاج ابنتهما لمدة تجاوزت 20 يوما، وما أنفقاه على تعليمها ودراستها على مدار سنوات طويلة، فضلا عما أصابهما من خسارة وفوات فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما والإنفاق عليهما عند حاجتهما إلى ذلك، وما قد يلحقهما من ضرر مستقبلي حتمي، وكذلك ما أنفقاه من مصاريف التقاضي دفاعا عن حق ابنتهما، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالا بمصلحة مالية لهما، يستحقان معه تعويضا ماديا قدرته المحكمة بـ7 ملايين جنيه توزع بين الأب والأم وفقا للفريضة الشرعية.

وأضافت أن المدعيين لحقتهما أضرار أدبية أيضا، تمثلت في شعورهما بالحزن والأسى والألم جراء فعل السائق الذي يتبع المدعى عليها شركة "أوبر مصر" بصفتها، وما أصابهما من لوعة ولهيب بسبب فقدان ابنتهما، وقدرت المحكمة التعويض عن تلك الأضرار بـ3 ملايين جنيه.

عدم مسئولية شركة أوبر الأمريكية

نص حكم التعويض على عدم قبول الدعوى ضد شركة "أوبر" بالولايات المتحدة الأمريكية، لرفعها على غير ذي صفة، بعدما خلت الأوراق من أي مستندات تفيد علاقتها بتطبيق الشركة في مصر، أو حتى ملكيتها لجزء منه، أو شراكتها في إدارته، أو سيطرتها على أي من محتوياته، أو تحكمها في أي من مستخدميه.

فيما ردت المحكمة على الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيم ينص على حل أي نزاع ينشأ مستقبلا بشأن تفسير العقد أو تنفيذه عن طريق محكم أو أكثر، بدلا من اللجوء إلى المحاكم القضائية العادية، حيث أوضحت المحكمة أنها قد انتهت سلفا إلى تكييف أساس الدعوى باعتبارها قائمة على أحكام المسئولية التقصيرية وليس المسئولية العقدية، ولذا فإن شرط التحكيم الوارد في الاتفاق لا ينطبق على النزاع محل الدعوى.

وأضافت المحكمة أن المدعيين طالبا بإلزام المدعى عليهما، بصفتهما، بأداء التعويض جراء خطأ المدعى عليهما وتابعهما، المتهم، وذلك بالمخالفة للقانون المنظم للعلاقة بينهما، بدعوى إساءة اختيار تابعه خلقيا ومهنيا، فضلا عن السماح له بممارسة العمل المتسبب في وفاة المجني عليها دون اختباره واستخراج كارت التشغيل وإجراء تحليل المخدرات والكحوليات له، ولم يطالبا المدعى عليهما بالتعويض على أساس مخالفتهما بندا من بنود الاتفاق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك