توقف 5 محطات من أصل 6 أدى إلى انخفاض الإنتاجية وأظهر اعتماد إسرائيل الكبير على التحلية
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، عن أزمة في منظومة تحلية المياه الإسرائيلية بعد تعطل جزئي طال 5 من أكبر 6 محطات في البلاد، معتبرة أن الحادث أظهر "حلقة ضعف" في منظومة الأمن المائي الإسرائيلي.
وأوضحت الصحيفة أن المحطات المتضررة تقع في عسقلان، وأسدود، وبالماخيم، وسوريك أ، وسوريك ب، مشيرة إلى أن توقفها جزئيا نهاية أغسطس الماضي أدى إلى انخفاض إنتاجية منشآت التحلية إلى نحو 60%.
وقالت إن الأزمة بددت ما وصفته بـ"وهم الحصانة المائية الوطنية"، ونقلت عن البروفيسور إيدو بار زئيف من جامعة بن غوريون قوله إن "هذا الحدث الضخم غير متوقع، ويكشف عن خلل استراتيجي خطير في النظام الذي يزود البلاد بنحو 80 بالمئة من مياه الشرب".
وعزت "معاريف" أسباب التعطل إلى عوامل مناخية، بينها ارتفاع درجات حرارة البحر المتوسط ونمو الطحالب، مضيفة أن "تصريف مياه الصرف الصحي من قطاع غزة" أدى إلى انسداد أنابيب الضخ، بحسب ما نقلته الصحيفة.
وأشارت إلى أن إسرائيل اضطرت إلى تقليص إمدادات المياه للزراعة مؤقتا، وزيادة الاعتماد على مصادر المياه الطبيعية، بينها بحيرة طبريا والخزان الجوفي الساحلي، إضافة إلى حفر آبار للمياه الجوفية.
كما نقلت الصحيفة عن جدعون برومبرج، مدير منظمة "إيكوبيس الشرق الأوسط"، قوله إن الأزمة تمثل "جرس إنذار" بشأن الحاجة إلى معالجة البنية التحتية للصرف الصحي في قطاع غزة، محذرا من تداعيات صحية في المنطقة.
وأضافت أن الاعتماد الكبير على عدد محدود من محطات التحلية الممتدة على ساحل البحر المتوسط يجعل منظومة المياه الإسرائيلية عرضة لمخاطر مناخية وتقنية، مشيرة إلى أن المحطات توفر ما بين 50 و80% من إجمالي مياه الشرب والبلديات في البلاد، وفق سلطة المياه الإسرائيلية.
وتدار المحطات الست الكبرى من قبل شركات خاصة تحت إشراف سلطة المياه الحكومية.