أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية التي استخدمها الحرس الثوري للسيطرة على حركة السفن داخل المضيق، ما أعاد تسليط الضوء على أحد أغرب التشكيلات العسكرية في البحرية الأمريكية، وهو جيش الدلافين المتخصص في التعامل مع الألغام البحرية.
وتستعرض الشروق مجموعة من المعلومات حول فريق الدلافين في البحرية الأمريكية ودوره داخل جيش الولايات المتحدة في مضيق هرمز، استنادًا إلى ما ورد في: ناشونال جيوغرافيك، الجارديان، بي بي سي، والمتحف الأمريكي لأعماق البحار.
الدلافين الوسيلة الأنسب لمضيق هرمز
تتضاعف خطورة الألغام البحرية في مضيق هرمز مقارنة بغيره من المسطحات المائية بسبب ضحالة عمقه وكثرة الصخور في قاعه، حيث تُخفى الألغام بين الصخور، كما تسهم ضحالة المياه في زيادة احتمالات انفجار الألغام نتيجة تأثرها بحركة السفن فوقها، على عكس البحار المفتوحة التي يكون فيها القاع بعيدًا عن تأثير السفن.
وتتميز الدلافين في مثل هذه الظروف بقدرتها على استخدام السونار، إذ تطلق موجات صوتية أثناء الغوص وتستقبل صداها، ما يمنحها صورة دقيقة للأجسام المحيطة، كما تمتلك عيونًا حادة تحت الماء تمكّنها من رصد الأجسام المتفجرة المخفية.
سلاح الدلافين من رحم الحرب الباردة
يعد الجيش الأمريكي أول من أدخل الدلافين في الاستخدامات العسكرية، إذ بدأت التجارب بإخضاعها للدراسة بهدف تطوير الطوربيدات البحرية، قبل أن يكتشف العلماء مستوى ذكائها، ليجري تدريب أول دولفين على مهام الاستطلاع عام 1965، مع إنشاء برنامج عسكري خاص في خليج المكسيك، وتخصيص ميزانيات كبيرة لتمويله.
الدلافين في ساحة الحرب
وسرعان ما انتقلت الدلافين إلى المشاركة الفعلية ضمن صفوف البحرية الأمريكية، حيث شارك نحو 80 دولفينًا خلال حرب فيتنام في مهام الاستطلاع وتأمين السفن من الغواصين والألغام، فيما انتشرت شائعات عن تدريبها على مهاجمة الأعداء، وهو ما نفته البحرية الأمريكية.
كما دخلت الدلافين إلى مضيق هرمز عام 1986 ضمن مهام حماية ناقلات النفط الكويتية من الهجمات الإيرانية، وتكرر استخدامها خلال حرب العراق للمساهمة في تطهير الموانئ من الألغام.
كيفية تعامل الدولفين مع المتفجرات
وتخضع الدلافين لتدريبات مكثفة على اكتشاف الألغام باستخدام السونار، حيث تقوم بمسح المياه، وعند العثور على جسم غريب ترسل إشارات خاصة لمدربيها، ثم تعود لتحديد موقعه من خلال وضع علامة مميزة عليه، ليسهل التعامل معه لاحقًا.
ويمتلك الجيش الأمريكي نحو 70 دولفينًا تُحفظ في منشآت خاصة بمدينة سانتيجو، ويتم نقلها إلى مناطق العمليات داخل أحواض مخصصة، وتنقسم هذه الدلافين إلى أربع مجموعات وفقًا للمهام، منها تأمين السفن، وكشف الألغام، وتعليم المتفجرات بالطلاء.
الدلافين الأمريكية ضد الإيرانية
وتشير تقارير إلى أن الجيش الإيراني حصل على دلافين قبل عام 2003 من أوكرانيا، وهي دلافين تعود أصولها إلى الاتحاد السوفييتي، لكن لا تتوافر معلومات مؤكدة حول استمرار استخدامها حتى الآن.
تتميز بالوفاء للجيش
كما استمرت أوكرانيا في تشغيل برنامج الدلافين الذي ورثته عن الاتحاد السوفييتي، وبعد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم حاولت استخدام الدلافين الأوكرانية لحماية السفن، إلا أنها لم تستجب، ونفق عدد منها نتيجة الجوع ورفض الطعام.