وزير التموين أمام الشيوخ: احتياطي السلع الأساسية يكفي 6 أشهر وخطة لزيادة السعات التخزينية - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 3:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

وزير التموين أمام الشيوخ: احتياطي السلع الأساسية يكفي 6 أشهر وخطة لزيادة السعات التخزينية

صفاء عصام الدين وعلي كمال وإسلام عبد المعبود
نشر في: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 2:32 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 2:32 م

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مشيرًا إلى استهداف رفع السعات التخزينية للصوامع إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030، في إطار خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.

جاء ذلك خلال استعراض الوزير، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، جهود الوزارة لتأمين احتياجات المواطنين وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، موضحًا أن الاستراتيجية تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير منظومة توزيع السلع، وتشديد الرقابة على الأسواق.

وقال فاروق، إن السعات التخزينية للصوامع ارتفعت من 1.2 مليون طن عبر 39 صومعة عام 2014 إلى 4.4 مليون طن من خلال 85 صومعة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول 2030. وأضاف أنه تم الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، تبلغ مساحة كل منها نحو 10 أفدنة.

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، كشف الوزير عن ارتفاع كميات القمح المورد خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025، مستهدفًا زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وأوضح أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية تضم 22 منشأً لشراء القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا وبلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا، إلى جانب تنويع مصادر استيراد زيوت الطعام، ومنها الأرجنتين والبرازيل، بما يدعم مرونة منظومة الاستيراد ويحد من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.

وأشار فاروق إلى أن شبكة توزيع السلع تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدي، لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا. وتضم الشبكة 1060 مجمعًا استهلاكيًا، ونحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ من منافذ «جمعيتي»، فضلًا عن السيارات المتنقلة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير المنافذ التموينية من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث المنافذ وتوحيد هويتها البصرية ورفع كفاءتها التشغيلية، موضحًا أنه تم افتتاح 24 منفذًا حتى الآن، مع العمل على تطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.

وفي ملف مواجهة ارتفاع الأسعار، أكد الوزير أن مبادرة خفض الأسعار تستهدف إتاحة 30 سلعة أساسية بنسب تخفيض تصل إلى نحو 25%، تنفيذًا للتكليف الرئاسي بتوفير منفذ واحد على الأقل بكل مركز. وأوضح أن المبادرة غطت 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، إلى جانب التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية.

ولفت إلى افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على 3 مراحل، بالتوازي مع العمل على إقامة أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين مباشرة ويحد من تعدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول. كما تواصل الوزارة الدفع بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب تنظيم المعارض الموسمية والمشاركة فيها، ومنها «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس».

وفيما يخص الرقابة على الأسواق، أوضح فاروق أن الوزارة تعمل على زيادة فاعلية الحملات الرقابية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، من خلال لجنة مشتركة تضم الوزارة ومديرياتها بالمحافظات وجهاز حماية المستهلك والإدارة العامة لمباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء.

وأكد استمرار الحملات على المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

وأضاف أن الوزارة تتوسع في استخدام الأدوات الرقمية لدعم الرقابة، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة و«كارت المفتش»، لرصد حركة الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الميدانية ومتابعة شكاوى المواطنين.

وفي إطار تطوير الأسواق وسلاسل الإمداد، أشار الوزير إلى العمل على استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة لتنفيذ المشروع القومي «كاري أون»، إلى جانب وضع آلية لربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يساعد على رصد الفروق السعرية وتحليل أسبابها والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة.

كما يجري التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بما يسهم في زيادة المعروض وتحسين كفاءة توزيع السلع.

وأكد فاروق أن جهود الوزارة تستهدف تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، ودعم الإنتاج المحلي، وزيادة السعات التخزينية، وتطوير شبكات التوزيع، ورفع المعروض من السلع، وتشديد الرقابة على الأسواق، بما يدعم استقرار الأسعار ويحمي المواطنين من الممارسات المخالفة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك