من شغف طفولي بعرض «الليلة الكبيرة» إلى خشبة المسرح، رسم إسلام أحمد طريقًا استثنائيًا جعله أول لاعب أراجوز من ذوي الهمم على مستوى الوطن العربي، محولًا الإعاقة إلى طاقة إبداع، والحلم القديم إلى تجربة فنية حقيقية.
يقول إسلام أحمد لـ«الشروق» إنه خريج مدرسة الأراجوز بالمركز القومي لثقافة الطفل، وبدأ ارتباطه بفن العرائس منذ الصغر، حين تعلّق بعالم «الليلة الكبيرة» بما يحمله من بهجة وذاكرة شعبية، قبل أن تتحول هذه العلاقة إلى ممارسة فنية واعية ودراسة منهجية.
تحدى إسلام ظروفه، وحصل على بكالوريوس تجارة، ثم اختار أن ينحاز لشغفه، فشارك في تقديم عرض «الليلة الكبيرة» بالتعاون مع المخرج وليد عوني، مؤكدًا أن الفن لا يعترف بالمسارات التقليدية بقدر ما يعترف بالموهبة والإصرار.
ويعمل إسلام حاليًا في تحريك عرائس الماريونيت، إلى جانب مشاركته كممثل على مسرح الشمس، أحد المسارح المعنية بدعم وتمكين ذوي الهمم فنيًا، حيث يقدم نموذجًا مختلفًا للفنان القادر على كسر الصور النمطية وإعادة تعريف الإمكانات.
قصة إسلام أحمد ليست مجرد تجربة فنية، بل حكاية عن الإصرار، وعن قدرة الفنون الشعبية على احتضان التنوع، ومنح المساحة لمن يؤمنون بأن المسرح يمكن أن يكون بيتًا للجميع.