كيف يقود هوس مقاطع روتين العناية بالبشرة الأطفال إلى مخاطر صحية مبكرة؟‬ - بوابة الشروق
السبت 29 نوفمبر 2025 12:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

كمشجع زملكاوي.. برأيك في الأنسب للإدارة الفنية للفريق؟

كيف يقود هوس مقاطع روتين العناية بالبشرة الأطفال إلى مخاطر صحية مبكرة؟‬

رنا عادل
نشر في: السبت 29 نوفمبر 2025 - 12:10 م | آخر تحديث: السبت 29 نوفمبر 2025 - 12:10 م

بات اختيار الروتين المناسب والمنتجات المثالية للبشرة محور اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يعد هذا الانشغال مقتصرا على الكبار فقط بل امتد ليشمل المراهقين والأطفال مع الانتشار السريع للهواتف الذكية بين أيديهم رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر استخدامها المبكر.

وفي ظل تنامي ظاهرة الاعتماد على الوصفات والتجارب المنتشرة على الإنترنت دون الرجوع إلى المختصين، أصبحت هذه المنصات خلال الفترة الأخيرة مصدرا رئيسيا يستقي منه الصغار نصائح العناية بالبشرة ويجربون المنتجات بأنفسهم وخاصة مع سعي المراهقين لاكتشاف مظهرهم خلال هذه المرحلة الحساسة فتحولت المنصات الرقمية إلى مساحة يعرضون فيها خطوات يقلدون فيها ما يشاهدونه من المؤثرين، ما أثار قلق الخبراء من التأثيرات الصحية والنفسية لهذه الممارسات على نمو الأطفال وصحة بشرتهم.

أبحاث طبية تكشف خطورة الظاهرة

تناول تقرير نشرته صحيفة اندبندنت ظاهرة انتقال الهوس بمستحضرات العناية إلى الأطفال خاصة بعد إطلاق بعض الشركات كشركة "ريني"، منتجات عناية مخصصة للأطفال مستغلة انجذابهم للعبوات اللامعة والروائح الجذابة ما يجعلهم فئة مستهدفة في سوق تجميل لا يحتاجونه، ولا تعد تلك هي المحاولة الأولى للزج بالأطفال في عالم التجميل، فقد انتشرت من قبل تريند "أطفال سيفورا" والذي ظهر به بعض الأطفال والناشئين في متاجر التجميل لشراء منتجات البالغين، ثم قاموا بتصوير مقاطع بعنوان "Get Ready With Me" وفي كثير من الأحيان لم يكن مقدمو المقاطع من المراهقين فقط بل وصل الأمر إلى الأطفال بعمر السابعة.

وذكر التقرير اهتمام عدة أبحاث ودراسات طبية بظاهرة استخدام الأطفال لمنتجات العناية بالبشرة والترويج لها على منصات التواصل الاجتماعي، وكان أبرزها دراسة نشرت في مجلة Pediatrics في يونيو الماضي حللت 100 فيديو لفتيات تحت سن 18 عاما يعرضن روتينات العناية الخاصة بهن، لتكشف نتائج صادمة، إذ تبين أن معظم الروتينات تضمنت بمتوسط 11 مادة فعالة مهيجة للجلد ومكونات لا ينبغي أن تلامس بشرة صغار السن في الأساس.

عندما تتحول العناية إلى أذى

أوضحت الدكتورة حنان الكحكى أستاذ واستشاري أمراض الجلدية والتجميل في تصريحات لـ"الشروق"، أن معظم نصائح العناية بالبشرة المتداولة على السوشيال ميديا خاصة تلك التي يقدمها غير المتخصصين، تكون في الأغلب نصائح عامة لا تراعي الفروق الفردية بين أنواع البشرة. وأضافت أن تطبيق الوصفات الطبيعية بطريقة عشوائية قد يسبب أحيانا إكزيما تهيجية لدى بعض الأشخاص خصوصا إذا لم تكن بشرتهم مناسبة لهذه الماسكات.وقالت إن الأمر لا يقتصر على الوصفات الطبيعية فقط، فهناك من يستخدم كريمات التقشير والتفتيح بشكل خاطئ ومن دون استشارة طبية، سواء بزيادة مدة الاستخدام أو اختيار توقيت غير مناسب، مما قد يعرضهم لالتهاب وتهيج الجلد، أو استخدام منتجات لا تكون بشرتهم مستعدة لها بعد.


وأشارت أيضا إلى أن بعض النصائح المتداولة قد تؤدي إلى انسداد المسام، وخاصة لدى المراهقين مما يزيد من ظهور حب الشباب بدلا من علاجه، فضلا عن استعمال منتجات تحتوي على مواد كيميائية قد تهيج البثور وتفاقم المشكلة.

الهوس الرقمي يصنع معايير تجميل غير واقعية

وأوضحت الدكتورة هبة صقر استشاري أمراض الجلدية والتجميل في حديثها لـ"الشروق" أن من أبرز المشاكل الشائعة بين مستخدمي السوشيال هو تسبب مقاطع الفيديوهات التجميلية في هوس الوصول إلى البشرة المثالية أو ما يعرف ببشرة الزجاج الخالية من العيوب هو مفهوم غير واقعي طبيا، كما حذرت من انتشار هوس الوجه الممتلئ الذي يدفع بعض الشباب وصغار السن لتناول أقراص الكورتيزون دون إشراف طبي، وهي خطوة شديدة الخطورة على صحة الجسم بالكامل.

السوشيال ميديا ليست مكانا للأطفال

وأكدت المرشدة النفسية وأخصائية تعديل السلوك سالي أسامة لـ"الشروق"، أن ما يحدث هو نتيجة طبيعية فمنصات التواصل الاجتماعي لم تصمم أساسا للأطفال، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال شروط التطبيقات نفسها التي تضع حدا أدنى للسن لإنشاء الحسابات، فضلا عن وجود برامج مخصصة لحماية الصغار وبالرغم من ذلك عدد كبير من الأهالي لا يلتزمون بهذه المعايير، ويتركون أطفالا أصغر من 7 سنوات يمتلكون حسابات على مواقع التواصل مما يعرضهم لمخاطر متعددة.


وتشير إلى أن تهيئة المراهقين لاستخدام السوشيال ميديا بأمان تبدأ من علاقة آمنة تبنى منذ الطفولة قائمة على الثقة والحوار. ورغم السماح لهم بالحسابات تبقى الرقابة الواعية والحوار الصريح حول ما هو مقبول وما هو مرفوض جزءا أساسيا لحمايتهم. وتؤكد أهمية شرح التغيرات الجسدية والنفسية التي يمرون بها وتعليمهم العناية ببشرتهم ونظافتهم الشخصية بطريقة صحيحة، حتى لا يلجأوا لنصائح الإنترنت أو يقارنوا مظهرهم بالآخرين بصورة تؤذي ثقتهم بأنفسهم.

كيف نهتم ببشرة الأطفال دون مخاطر؟

وأكدت دكتورة هبة صقر، أن الروتين الصحي للمراهقين في حال رغبوا بالبدء في العناية ببشرتهم، يجب أن يقتصر على منتجات بسيطة وآمنة، وهي واقي شمس مناسب لنوع البشرة وغسول لطيف وكريم ترطيب مناسب. وشددت على أنه في حال وجود أي مشكلة جلدية مثل الحبوب والحساسية أو التصبغات، فمن الضروري مراجعة طبيب متخصص ليصف العلاج المناسب بدلا من تجربة منتجات قد تفاقم الوضع.

فيما أشار تقرير الاندبندنت إلى بعض المنتجات التي لا يجب أن تتواجد في روتين العناية الخاص بالأطفال والمراهقين بحسب الخبراء وهي كالآتي:

 

-سيرومات الببتيدات: غير مفيدة لهم وقد تسبب تهيجا وجفافا وتتلف حاجز البشرة.
-كريمات مكافحة الشيخوخة مثل الريتينول: فهي مصممة لمشكلات لا يعاني منها الأطفال وتسبب التهابات وتهيجا.
ا-لتونرات الكحولية: إذ تجرد البشرة من زيوتها الطبيعية وتؤدي لالتهاب البشرة الحساسة.
-المقشرات الكيميائية (AHA / BHA): فهي قوية جدا على بشرة الأطفال وتسبب حساسية شديدة.
-منتجات التفتيح: فلا حاجة لها أبدا في تلك المرجلة وقد تسبب ردود فعل قوية.
-غسول الجسم المضاد للبكتيريا خصوصا المحتوي على التريكلوسان: فهو يرتبط بزيادة الإكزيما وحمى القش ويؤثر على تجدد خلايا الجلد.
ا-لعطور المحتوية على الفثالات: وهي مواد تؤثر على الهرمونات وقد تؤثر على توازن البشرة وتجددها.
-منتجات اللمعان المعطرة: والتي قد تحتوي على فثالات ومحفزات حساسية.
-الزيوت العطرية "لافندر – شجرة الشاي – النعناع – الحمضيات": فهي من أكثر مسببات الحساسية والتهيج لدى الأطفال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك