عيد الهالوين.. قصة بدأت من أوروبا قبل 2000 عام وعبرت القارات - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 2:19 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


عيد الهالوين.. قصة بدأت من أوروبا قبل 2000 عام وعبرت القارات

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 11:12 م | آخر تحديث: الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 11:12 م

عيد الهالوين هو عطلة سنوية يتم الاحتفال بها كل عام في 31 أكتوبر، وقد نشأ مع الاحتفال بالسلتيك القديم وهو مهرجان الحرائق الفصلية الأربعة، وكان يقام عند منتصف المسافة بين الاعتدال في الخريف والانقلاب الشتوي، وكان الناس فيه يشعلون النيران ويرتدون الأزياء لدرء الأشباح.

ويروي موقع "history" قصة نشاة الهالوين الحقيقية وتفاصيله وتطوره عبر السنين وانتشاره في دول مختلفة.

أصل عيد الهالوين

يعود تاريخ عيد الهالوين إلى المهرجان السلتي القديم في سامهاين، الذي كان يقام قبل 2000 سنة في المنطقة التي هي الآن إيرلندا والمملكة المتحدة وشمال فرنسا، وكان يشهد هذا اليوم نهاية الصيف والحصاد وبداية فصل الشتاء، وهو وقت من العام كان مرتبطًا غالبًا بموت البشر، واعتقد هؤلاء أنه في الليلة التي تسبق الفصل الجديد تصبح فيها الحدود بين عوالم الأحياء والأموات غير واضحة وأن أشباح الموتى تعود إلى الأرض.

وقام الناس في هذه المنطقة ببناء نيران مقدسة ضخمة حيث يتجمع الناس لحرق المحاصيل والحيوانات كتضحيات للآله وخلال هذه الطقوس ارتدى الناس أزياء تكونت من رؤوس وجلود الحيوانات.

وبحلول عام 43 ميلادية، غزت الإمبراطورية الرومانية غالبية أراضي "سلتيك"، تم الجمع بين مهرجانين هما احتفال القديسين ذو الأصل الروماني و الاحتفال التقليدي لسلتيك.

عيد كل القديسين

في 13 مايو 609 م، كرس البابا بونيفاس الرابع البانتيون في روما تكريمًا لجميع الشهداء المسيحيين، وتم تأسيس العيد الكاثوليكي ليوم جميع الشهداء في الكنيسة الغربية، وقام البابا غريغوري الثالث في وقت لاحق بتوسيع المهرجان ليشمل جميع القديسين وجميع الشهداء، ونقل الاحتفال من 13 مايو إلى 1 نوفمبر.

وبحلول القرن التاسع، كان تأثير المسيحية قد انتشر في أراضي سلتيك، حيث امتزج تدريجيًا واستبدل طقوس سلتيك القديمة، وفي عام 1000 بعد الميلاد خصصت الكنيسة يوم 2 نوفمبر لجميع الأرواح، وهو يوم لتكريم الموتى، ومن المعتقد أن الكنيسة كانت تحاول استبدال مهرجان سيلتيك للموتى بعطلة ذات صلة بالكنيسة، وفق ما أشار له الموقع.

وصول الهالوين إلى أمريكا

كان الاحتفال بعيد الهالوين محدودا للغاية في نيو إنجلاند المستعمرة بسبب أنظمة المعتقدات البروتستانتية القاسية هناك، وكان الهالوين أكثر شيوعًا في ماريلاند والمستعمرات الجنوبية، وعندما تجمعت معتقدات وعادات مختلف الجماعات العرقية الأوروبية والهنود الأمريكيين بدأت تظهر نسخة أمريكية مميزة من الهالوين تضمنت الاحتفالات الأولى "حفلات مسرحية"، وهي أحداث عامة أقيمت للاحتفال بالحصاد، يتشارك الجيران فيها قصص الموتى ويرقصون ويغنون.

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر غمرت أمريكا مهاجرين جدد ساعد هؤلاء المهاجرون الجدد وخاصة الملايين من الأيرلنديين الذين فروا من مجاعة البطاطس الأيرلندية، على الترويج للاحتفال بعيد الهالوين على المستوى الوطني.

إضافات أمريكية للعيد

بدافع الابتعاد عن التقاليد الأوروبية بدأ الأمريكيون في ارتداء الأزياء والتنقل من منزل إلى منزل لطلب الطعام أو المال وهي ممارسة أصبحت في نهاية الأمر خدعة تحدث في هذا اليوم.

في أواخر القرن التاسع عشر ، كانت هناك خطوة في أمريكا لتحويل "عيد الهالوين" إلى عطلة رسمية وليس مجرد لقاءات وحوارات حول الأشباح والمزح والسحر.

في نهاية القرن أصبحت حفلات عيد الهالوين واحدة من أشهر الاحتفالات في أمريكا، وزاد التركيز حول الأطعمة والأزياء الخاصة بهذا اليوم.

واستمر الاحتفال في النمو وينفق الأمريكيون اليوم ما يقدر بنحو 8 مليارات دولار سنويًا على عيد الهالوين، ما يجعلها ثاني أكبر عطلة تجارية في البلاد بعد عيد الميلاد.

طقوس الهالوين

كان المواطنون المساكين يتجولون ويتوسلون للحصول على الطعام وتقدم لهم الأسر المعجنات المسماة "كعكات الروح" مقابل وعدهم بالصلاة من أجل أقارب العائلة من الموتى والقتلى.

وشجعت الكنيسة توزيع كعك الروح كوسيلة لتحل محل الممارسة القديمة المتمثلة في ترك الطعام والنبيذ للأرواح في الطرقات.

وتقليد ارتداء الملابس لجميع القديسين له جذور أوروبية منذ مئات السنين، حيث كان الشتاء وقتًا مخيفًا بالنسبة لهم فكان للملابس طقوسها الخاصة.

ومن تقاليد الهالوين ترك المنازل والسبب اعتقاد الناس أن الأشباح عادت إلى العالم الدنيوي، وأنهم سيواجهون الأشباح إذا غادروا منازلهم لتجنب التعرض للأذى من قبل هؤلاء الأشباح، فكانوا يرتدون أقنعة عندما يغادرون منازلهم بعد حلول الظلام بحيث لا تتعرف الأشباح على أرواحهم.

ومن الطقوس المتبعة في هذا اليوم وضع طاسات من الطعام خارج المنازل لإرضاء الأشباح ومنعهم من محاولة الدخول وإبقاءهم بعيدًا عن البيوت.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك