تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، باحتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان، وادعى القضاء على 700 عنصر من "حزب الله" خلال مايو الجاري.
جاء ذلك في كلمة مسجلة لنتنياهو أدلى بها عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف، وفق بيان لمكتبه.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وقال نتنياهو متفاخرا: "في الليلة الماضية، سيطر مقاتلونا على قلعة الشقيف، وقد رفعوا بفخر علم دولة إسرائيل وعلم لواء غولاني هناك".
وأضاف: "أذكّركم أنه قبل 44 عاما كان هذا المكان رمزًا لمعركة بطولية خاضها مقاتلونا، لكنه كان أيضًا رمزًا لانقسام عميق بيننا"، في إشارة لخلافات وقعت مع اجتياح إسرائيل لبنان واحتلالها قلعة الشقيف عام 1982 إثر خسائر بشرية وقعت بصفوف الجيش الإسرائيلي آنذاك.
وتابع نتنياهو: "اليوم عدنا إلى قلعة الشقيف بشكل مختلف، عدنا موحدين، وأقوى من أي وقت مضى".
وادعى أن الجيش الإسرائيلي قضى على 8 آلاف مقاتل من حزب الله منذ أكتوبر 2023، بينهم 3 آلاف عنصر منذ 28 فبراير الماضي، من ضمنهم 700 عنصر خلال مايو الجاري، دون تعقيب فوري من الحزب حتى الساعة 13:00 (ت.غ).
وبشأن التوغل البري، قال نتنياهو إنه وجه "الجيش الإسرائيلي إلى توسيع المناورة العسكرية في لبنان، وقواتنا عبرت نهر الليطاني، وسيطرت على مناطق استراتيجية، واستولت على قلعة الشقيف".
ومتوعدا باحتلال المزيد من الأراضي، أكد نتنياهو أنه وجه أيضا بـ"تعميق وتوسيع سيطرتنا على المواقع التي كانت تحت نفوذ حزب الله، لقد كسرنا حاجز الخوف".
وتفاخر بالاعتداءات الإسرائيلية على دول عربية، قائلا: "نعمل على جميع الجبهات: في سوريا، وغزة، ولبنان. وقد أقمنا مناطق أمنية خارج حدودنا لحماية بلداتنا".
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش وسّع عملياته البرية في لبنان، وعبر نهر الليطاني وسيطر على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف)، واصفا إياها بأنها من أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل شمالي إسرائيل.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 شهيدا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.