قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، إن الشعب الفلسطيني لن يخضع، ولن يرحل ولن يستكين، كما لن يصمت عن دماء أبنائه، وسيظل على طريق الثورة مدافعا عن نفسه وأرضه وحقه، وسيزداد مع كل عدوان وجريمة وشهيد تجذرا في أرضه.
وأضافت فتح، في بيان صدر عنها، اليوم الأحد، في الذكرى الـ59 لانطلاقة الثورة المجيدة: «أوهام التهجير لن تفلح مع شعب تتسابق أجياله على التضحية والشهادة والفداء، يموت في بيته واقفا عزيزا ولا يركع أو يرحل، فارحلوا أنتم عن أرضنا وحقنا وحدود دولتنا في الضفة وغزة والقدس، فدون ذلك أنتم خاسرون مهزومون كهزائمكم في الكرامة وقلعة شقيف وبيروت وغزة وجنين وكل أرض فلسطينية».
وتوجهت الحركة، برسالة إلى أبناء شعب فلسطين وأحرار العالم المؤمنين بعدالة قضية فلسطين، قائلة: «كونوا على يقين أن صوت الحق الفلسطيني والعدالة الإنسانية أقوى من آلة الاحتلال والقتل والإجرام، وأقوى من صمت المجتمع الدولي، وأقوى من الهيمنة الأمريكية، وأقوى من تخاذل الكثيرين، وأن إرادة الحق وطهارة الدم الفلسطيني ستنتصر، وأن صوت الأحرار سيفرض منطقه الحر على الاحتلال وعلى منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي»، مؤكدة أنه إما أن يحصل الشعب الفلسطيني على حريته ودولته، وإما أن يترك العالم مخطط الصهيونية التوراتية ليشن حربا دينية وينشر في العالم العنف والدم والدمار.
وشددت الحركة في بيانها، على أن من أهم إنجازات الثورة الفلسطينية الأعظم في التاريخ المعاصر، هي منظمة التحرير الفلسطينية ووحدانية الشرعية والتمثيل والقرار الفلسطيني المستقل، معتبرة أن «الأمر لم يتأتى إلا بعد نضال طويل وتضحيات جسام عمدت بدم الشرعية الفلسطيني وهويته وعنوان وجوده السياسي السيادي وبيته المعنوي على طريق الحرية والدولة».
واستطردت: «واهم من يظن أن بمقدوره المساس بمكانة الشعب الفلسطيني وشرعية ووحدانية تمثيله، وأن أي فعل خارج هذا الإطار مرفوض وممنوع ومحكوم عليه بالفشل، وأي منطلق يتعلق بمصير ومستقبل شعبنا وقضيتنا هو فقط من خلال هذا الإطار الجامع والشرعي».
ودعت إلى إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي، والمشروع النضالي الواحد، والقرار الواحد، والأجندة الفلسطينية، والالتئام فورا على طاولة حوار مخلص ومسئول، تطوى فيه صفحة الفرقة وتتمكن الفصائل من مراكمة المنجزات الوطنية والقدرة على حصد نتائجها سياسيا، تحت الإطار الجامع الأوحد منظمة التحرير الفلسطينية.
وتوجهت حركة بالتحية والتقدير إلى أحرر العالم الذين خرجوا بمظاهرات يحملون العلم الفلسطيني ويهتفون لحرية فلسطين، وللجماهير العربية والإسلامية والدول والحكومات والبرلمانات والأحزاب ووسائل الإعلام التي نقلت جريمة الاحتلال وأعلت صوت الحق الفلسطيني، وإلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرتش، ولكل من عمل ويعمل بجهد صادق من أجل وقف العدوان الفوري عن شعب فلسطين، ولمواقف الشقيقتين مصر والأردن القاطع في رفض مخططات التهجير القسري للشعب من الضفة وغزة وتحت كل الظروف.