مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا» - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الخميس 2 أبريل 2026 3:48 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟


مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

نشر فى : الأربعاء 1 أبريل 2026 - 7:55 م | آخر تحديث : الأربعاء 1 أبريل 2026 - 7:55 م

 ** التعادل مع إسبانيا نتيجة جيدة جدا، والمنتخب لعب شوطا جيدا أيضا وهاجم وكاد مرموش يسجل هدفا لكن الكرة ضربت فى القائم الإسبانى. وقد كان رد فعلنا الهجومى فى هذا الشوط متوسطا، بينما تراجع الأداء إلى المناطق الدفاعية فى الشوط الثانى أمام الضغط الرهيب لمنتخب إسبانيا الذى لعب بعصبية وبغضب أيضا، بسبب الأداء العنيد والنضالى لمنتخب مصر، وكم كان مدهشا أن الفريق الإسبانى لم يغير الرتم، وظل يبحث عن هدف بتوتر وبغضب، وقد تحدثت أرقام المباراة عن أداء الفريقين كما يلى:

     •     الشوط الأول: الاستحواذ مصر 47% إسبانيا 53 % التمريرات مصر 290 والإسبان 311. (مع صربيا 800 تمريرة).

     •     الشوط الثانى: الاستحواذ مصر 39 % إسبانيا 61 % تمريرات 651. مصر 434 تمريرة.

     •     متوسط عمر منتخب إسبانيا 25.5 سنة. ومتوسط عمر منتخب مصر 29 سنة.

** وتبقى ملاحظة مهمة وهى عنصرية جماهير المنتخب الإسبانى والإساءات التى رفضها اللاعبون الإسبان والاتحاد والمدرب.. وإليكم أيضا الصحف الإسبانية وردفعلها على المباراة، وقد تساءلت كلها تقريبا: أين استحواذ المنتخب؟

** صحيفة ماركا: تراجع منتخب إسبانيا حتى فى نسبة الاستحواذ على الكرة، و هذا الأمر غير معتاد، لدرجة جعلت خبراء الإحصاء يراجعون الأرقام باستمرار ظنا منهم بوجود خطأ فنى. وقالت الصحيفة إن المنتخب الإسبانى ظهر مفككا وبدون أى انسجام بين لاعبيه، حيث فشل خط الدفاع فى إيجاد مسارات تمرير لخط الوسط، والأمر نفسه تكرر فى الربط بين الوسط والهجوم. وأرجعت الصحيفة هذا الهبوط الحاد فى مستوى صناعة اللعب إلى غياب القوة الضاربة فى وسط الملعب، مثل بيدرى، ورودرى، وزوبيميندى، وفابيان رويز، وميرينو، مؤكدة أنه كان من الطبيعى توقع تراجع فى الأداء بسبب هذه الغيابات، ولكن ليس إلى هذا الحد السيئ.

صحيفة آس: فقدت إسبانيا المركز الأول فى** التصنيف بسبب هذا التعادل، ونقلت الصجيفة تصريح لويس دى لا فوينتى، الذى تعامل مع النتيجة بواقعية شديدة، الذى قال: «هذا يعتبر درسا لنا».

** صحيفة سبورت: أداء المنتخب الإسبانى فى ملعب كورينلا صاخب وكثير الضجيج من الجمهور. والفاعلية الهجومية كانت غائبة للمنتخب لضعف فى دقة الإنهاء أمام المرمى. والمواجهة كانت صعبة.

**هذا عن الصحف الإسبانية. ولا شك أن منتخب مصر كان جيدا هجوميا نسبيا فى الشوط الأول، على الرغم من صعوبة بناء الهجمات لضغط الإسبان العالى. ويكفى أن الثنائى فتوح وإسلام عيسى عطلا فى الشوط الأول يامين لامال أفضل وأمهر لاعبى الجيل الحالى فى إسبانيا. وفى الشوط الثانى تراجع المنتخب للدفاع لأن الضغط الإسبانى كان شرسا وسريعا والفريق يستخلص الكرة بسرعة ليبدأ هجمات متكررة، وكان أداء لاعبى الدفاع والمنتخب عموما نضاليا وعنيدا، ولم يسمح الفريق الإسبانى لمنتخب مصر ببناء الهجمات فى الشوط الثانى، ألم يشاهد الجميع ذلك وألم يدرك الجميع سبب ذلك؟ إنها الفروق المعروفة بين المنتخبين، ومنها فروق اللياقة البدنية والثقة. فقد بذل لاعبو المنتخب جهدا كبيرا فى الشوطين لمواجهة سرعة الفريق الإسبانى. ومرة أخرى أطلب من الناقدين والغاضبين مراجعة مباراة المغرب وإسبانيا فى مونديال 2022، وكيف لعب المنتخب المغربى بتكتيك شديد الذكاء دفاعيا مع تسلحه بمهارات من لاعبيه المحترفين فى الفرق الأوروبية، ومنح الإسبان الكرة للعب بها فى ملعبهم (1080 تمريرة) ثم فاز أسود أطلس.

** مصطفى شوبير كان متألقا وأنقذ مرماه سبع مرات ومنها كرات صعبة للغاية. وهو حارس مرمى سريع الحركة فى المنطقة. وقد أجمعت صحف ومواقع بأنه أفضل لاعبى منتخب مصر ولاعبى المباراة ايضا. وحصل على درجة sofascore ( 8.7 من عشرة) وأنا أعطيته 10 من عشرة، والفارق بين الدرجتين أن حسابات الموقع الإحصائى رقمية أولا ولكنى وضعت فى الاعتبار صعوبة المباراة وقوة المنافس، وتعدد الأخطار التى تصدى لها شوبير وأنها كانت سببا فى الخروج بالتعادل. وبالطبع كان فى المنتخب نجوم أيضا وأولهم خط الظهر ولاعبى الوسط وكانوا فى مقدمة فريق حماية المرمى أمام الضغط الإسبانى.

** قبل المباراة تساءلت: هل يستطيع المنتخب مواجهة إسبانيا كما واجه المنتخب السعودى؟ وكانت الإجابة عندى، لأن التقييم يضع فى الاعتبار فروق القوة بين المنافسين لمنتخب مصر وهذا أمر معروف، إلا أنه ليس معروفا لأصحاب الآراء الانطباعية، ولم ولن أقلل أبدأ من أداء منتخب مصر أو من فوزه الكبير على منتخب السعودية أحد أقوى منتخبات آسيا، خاصة أن حسام حسن كان شجاعا وجريئا من الثانية الأولى وهاجم قبل أن تظهر حالة المنتخب السعودى الفنية فى تلك المباراة تحديدا..

** التعادل مع إسبانيا نتيجة ممتازة وأداء المنتخب فى الشوط جيد جدا قياسا بقوة الخصم. والشوط الثانى يحتاج إلى معالجة بدنية وتكتيكية دفاعية أفضل إذا أسعف الوقت حسام حسن وجهازه.

 

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.