لايزال لأمريكا فرصة - العالم يفكر - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 يوليه 2020 6:50 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

لايزال لأمريكا فرصة

نشر فى : السبت 20 يوليه 2013 - 12:50 م | آخر تحديث : السبت 20 يوليه 2013 - 1:26 م

كتب مايكل ينج، المدير الإدارى بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تحليلًا للتحديات والفرص الموجودة فى المستجدات على الساحة المصرية بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية. نشر التحليل تحت عنوان «التعامل مع مصر على النحو الصحيح هذه المرة» على الموقع الإلكترونى للمعهد.

بعد عزل الجيش المصرى للدكتور مرسى، كثر الجدل فى أمريكا حول مسالة المساعدات الأمريكية لمصر، وهل ينبغى على الولايات المتحدة وصف ما حدث فى مصر على أنه انقلاب عسكرى ومن ثم قطع المساعدات عنها كما ينص القانون أم لا؟ ويرى الباحث أن هذا السؤال ليس هو الأهم، فالأجدى وفقًا لرأيه هو وضع هدف أو إستراتيجية واضحة، يسعى لتحقيقها صانع القرار الأمريكى.

وحيث إن ما يهم الولايات المتحدة هو الحفاظ على استقرار المنطقة، فإنها لا يجب عليها أن تركز على استقرار السياسة الخارجية لمصر فقط ولكن أيضًا يجب أن تحافظ على استقرارها الداخلى.

الدكتور مرسى حقق إلى حد ما الاستقرار على مستوى السياسة الخارجية، إلا أن طريقة حكمه التى اتصفت بالتسلط وإقصاء الآخر من أجل تمكين الجماعة، كانت نتيجتها زعزعة هذا الاستقرار على المستوى الداخلى.

ولما جاء تدخل المؤسسة العسكرية بعزل الدكتور مرسى، لم يؤدى ذلك إلى طمأنة صانع القرار الأمريكى حيث إن المشهد فى مصر لايزال لا يبشر بالخير ولا بانتهاء العنف، حيث انه من غير المتوقع أن ينسحب الإخوان وغيرهم من الإسلاميين فهم لن يقبلوا بأن يختفوا بتلك البساطة من المشهد السياسى.

يرى الكاتب أن الولايات المتحدة يجب عليها الآن أن تقبل بحكومة مدنية وإن كانت غير منتخبة وذلك لضمان خروج الجيش من العملية السياسية. ويجب ألا تتمسك الولايات المتحدة بفكرة إجراء انتخابات سريعة وفورية فلقد اثبتت تجربة حكم الإخوان أن الانتخابات ضرورية ولكنها غير كافية لتأسيس نظام ديمقراطى.

•••

رجوعًا إلى موضوع المساعدات الأمريكية لمصر الذى بدأنا به المقال، نجد أن تلك المساعدات تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار ورغم كبر هذا المبلغ إلا انه لا يمكن أن يضمن للولايات المتحدة نفوذًا كبيرًا على الجيش المصرى كما يتوقع البعض، وأكبر دليل على ذلك رد الفعل غير المكترث وغير المبالى من جانب القادة العسكريين على التحذير الصريح والعلنى من إدارة أوباما بعدم الإطاحة بمرسى. فلا يجب على أمريكا أن تتوقع أن يستجيب الجيش المصرى لمطالبها إذا قامت بالتهديد بقطع المعونة العسكرية.

يقول الكاتب إن الولايات المتحدة من الممكن أن تجد مداخل أخرى لممارسة النفوذ على مصر ومن تلك المداخل مدخل المساعدات الدولية. مصر تمر بأزمة اقتصادية بالغة التعقيد ولا شك سيكون هذا هو العبء الأكبر على الحكومة الحالية التى ستكون بحاجة إلى التمويل الخارجى فى شكل مساعدات رسمية واستثمار خاص.

بالطبع المساعدات الأمريكية وحدها لن تشكل فارقًا حقيقيًا فى رحلة الحكومة المصرية فى البحث عن حل للأزمة الاقتصادية، وإنما إجمالى مساعدات حلفاء أمريكا لمصر هو من سيكون له عظيم الأثر. ومن الضرورى ملاحظة أن حلفاء الولايات المتجدة فى الخليج العربى رحب معظمهم بالإطاحة بالدكتور مرسى، وبدأوا بالفعل فى مساندة النظام المصرى الجديد، واستاء معظمهم من سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر.

•••

وفى الختام أكد الكاتب على أن المشهد المصرى الآن هو فرصة للولايات المتحدة كى تؤكد دورها القيادى فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

 

إعداد: أيمن طارق أبوالعلا

التعليقات