يوصى الطبيب دائمًا بالانتظام فى تناول الأدوية وفقًا لما يراه مفيدًا للمريض. فمن الأدوية ما يجب تناوله قبل تناول الطعام، إذ إن امتصاصه يبدو كاملًا فى الوسط الحمضى للمعدة الخالية. ومن الأدوية أنواع أخرى يجب تناولها بعد الطعام، إذ إنها تعمل بصورة أكثر نشاطًا، ويفضل امتصاصها فى وسط غير حمضى يهيئه وجود الطعام فى المعدة وهى ممتلئة. أما الثابت فهو أنه من الأفضل دائمًا أن تتناول الدواء مع الماء فقط ولا شىء غيره، فأى مشروب آخر يمكن أن يمارس أثرًا غير مرغوب فيه، سواء بمضاعفة أثر الدواء أو إضعاف أثره.
تناول بعض الأدوية مع المشروبات المنبهة المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاى والكوكاكولا، يؤدى إلى أثر مختلف. فالهيئات والأدوية المنومة أو المكافحة للقلق تقل فاعليتها كثيرًا إذا ما تم تناولها مع الشاى والقهوة والكولا، بينما يتضاعف تأثيرها مع الأدوية الباعثة على النشاط، الأمر الذى يؤدى إلى الاضطراب والأرق وسرعة ضربات القلب.
تناول الشاى والقهوة مع المضادات الحيوية أو أدوية علاج قرحة المعدة يضاعف من أثر المشروب المنبه لاحتوائه على الكافيين، على خلايا المخ، فيصيب الإنسان باضطرابات النوم والأرق.
تناول الشاى مباشرة بعد تناول الطعام عادة غذائية سيئة تؤدى إلى عدم امتصاص عنصر الحديد من الأمعاء، والذى يجب تناوله لعلاج الأنيميا، لذا يفضل تناول فنجان الشاى قبل الطعام أو بعده بساعتين على الأقل.
تناول الكحوليات - ومنها الأدوية المحتوية على الكحول - مع بعض الأدوية قد يسبب أخطارًا جسيمة للإنسان. الكحول يضاعف من فاعلية الأدوية المهدئة والمنومات ومضادات الحساسية على المخ، الأمر الذى يعقبه تداعيات خطرة، لذا فالتنبيه دائمًا بعدم قيادة السيارات عند تناول المهدئ ينسحب بالضرورة على تناول الكحوليات أيضًا معها.
عصير الجريب فروت هو أشهر العصائر على الإطلاق فى إحداث تفاعلات مع الأدوية، خاصة المستخدمة فى علاج حالات ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية وتصلب شرايين القلب التاجية، وأيضًا أدوية علاج الروماتويد والأدوية المستخدمة لتثبيط المناعة، خاصة عند زراعة الأعضاء.
تناول عصير البرتقال والليمون مع أدوية علاج حموضة المعدة أو القرحة يزيد من امتصاص عنصر الألومنيوم، الذى يُعتقد أن له علاقة غير مباشرة بمرض ألزهايمر، خاصة أن أدوية الحموضة وقرحة المعدة تستخدم لفترات طويلة وقد تستمر لسنوات.
العصائر الحمضية، مثل الليمون والبرتقال تقلل أيضًا من فاعلية المضادات الحيوية ومجموعة البنسلين فى مواجهة الميكروبات والجراثيم.
إذا لم يحدد لك الطبيب متى تتناول دواءك، فإنه من المفيد أن تتناوله بعد طعامك.
الحرص على تناول دوائك فى مواعيده أمر لا يقل أهمية عن تناول الدواء نفسه، فتركيز الدواء فى الدم أول أسباب تأثيره على الجسم بغرض علاج المرض والشفاء.
الحرص أيضًا على الالتزام بتناول الدواء لفترة يحددها الطبيب من عوامل نجاحه فى القضاء على المرض. انسحاب الأعراض وظهور بوادر الشفاء لا يعنى على الإطلاق أن الدواء قد أتى بالفعل بعلاج المرض بصورة قاطعة، لذا يجب تناوله لفترة كافية للقضاء على الداء.
حفظ الدواء فى بيئة صحية بعيدًا عن مؤثرات قد تقضى على المادة الفعّالة فيه، كالحرارة الزائدة أو البرودة، أمر بالغ الأهمية للحفاظ على فاعلية الدواء، لذا من الأفضل أن يكون لديك مكان خاص لحفظ الأدوية، ومراعاة إذا ما كان هناك ما يجب حفظه فى الثلاجة.