عمرو خالد الاسكندرانى - محمد موسى - بوابة الشروق
الإثنين 16 ديسمبر 2019 7:06 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

عمرو خالد الاسكندرانى

نشر فى : الأربعاء 24 نوفمبر 2010 - 9:40 ص | آخر تحديث : الأربعاء 24 نوفمبر 2010 - 9:40 ص

 كواليس غامضة طبخت عودة الداعية عمرو خالد إلى جمهوره، لأول مرة منذ 8 سنوات، واختارت له مركز شباب السيوف فى دائرة الرمل بالإسكندرية، ولا تكفى عبارة «ما أنا أصلا اسكندرانى»، التى بدأ بها لتفسير ظهوره الآن وهنا بالذات.

بأسلوب عاطفى درامى قوى، دخل عمرو خالد إلى قلب موضوعه فورا. «أنا فهمت دلوقتى ليه النبى صلى الله عليه وسلم كان بيتألم وهو بيقول: خلوا بينى وبين الناس. ولذلك حافضل أدور وأطرق الأبواب زى ما هو صلى الله عليه وسلم طرق الأبواب، عشان أنا مش مع حد ولا ضد حد، أنا عايز أبلغ رسالتى».

الداعية الذى عرف «لوعة الأضواء والشهرة» من أول ربع ساعة له مع الدعوة نسى أدب الخطاب عند استلهام التجربة النبوية، والتشبيه خاطئ من أصله. حين كان الرسول الكريم مطاردا مع المسلمين الأوائل فى شعب أبى طالب لم يكن متاحا له الظهور فى الفضائيات أو التنقل بين مطارات الخليج والدنمارك، والرسالة النبوية تختلف كثيرا عن أهداف جمعية مثل «صناع الحياة»، وإنجازات مثل «إقلاع بعض الشباب عن إدمان المخدرات ومعاملتهم لأهلهم بشكل جيد»، كما يعدد بنفسه إنجازاته فى حواره مع الشروق أمس الأول.

ولو كان عمرو «مش مع حد ولا ضد حد» لم يكن ليحصل على رضا الجهات التى يلومها ولا يسميها، والتى تحول بينه وبين الناس، فالداعية النجم لا يمكن أن يقف وسط آلاف الناخبين فى دائرة الوزير المحجوب، والمرشح الإخوانى صالح، إلا بإذن «الجهات الوحشة التى تحول بينه وبين الناس».

وعمرو خالد يعرف أن النائب الإخوانى وأنصاره تعرضوا للاعتداء مساء الجمعة، قبل ساعات من استقباله على طريقة هوليوود فى رعاية الأمن. لكنه أمر لا يستحق التعليق فهو «ليس طرفا فى الأزمة، وما حدث كان فى إطار الانتخابات»، رغم أنه كذلك ليس طرفا فى الإدمان ولا معاملة الأهل بشكل سيئ.

عمرو خالد وافق على دعوة جمعية الإسكندرية للتنمية طبقا لحديثه مع الشروق، لأنه صاحب رسالة تنموية أخلاقية، ويحال بينه وبينها «لأسباب يعلمها الجميع». وأنا أتابع الداعية منذ بزوغه ولا أعرف على وجه اليقين الأسباب «التى يعلمها لجميع». يضيف أن «أى دعوة ستأتينى من أى جهة ما عدا القيادات السياسية سأقبلها على الفور». يقولها بهدوء وهو يعلم أن الوزير محجوب ليس قيادة كروية أو قائد كشافة، وأن العملية «دائرة الرمل» أهم الآن من العملية إيلات وأول طلعة جوية، حتى ينتهى نظام الحكم من كل «الكوابيس المحظورة»، ويتفرغ لنا.

محمد موسى  صحفي مصري