كحلون.. اخرج من الحكومة - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
السبت 14 ديسمبر 2019 3:22 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

كحلون.. اخرج من الحكومة

نشر فى : الثلاثاء 31 مايو 2016 - 10:10 م | آخر تحديث : الثلاثاء 31 مايو 2016 - 10:10 م
بينما يستقيل زميله فى تأسيس حزب «كلنا» من الحكومة بسبب التطرف الأهوج، ويهدد الوزير نفتالى بينت بحل الحكومة على خلفية مسألة مبدئية، مثل تعيين أمين سر عسكرى للمجلس الوزارى المصغر، فإن الوزير موشيه كحلون، الذى كان من المفترض أن يشكل لسان الميزان فى الحكومة، وأن يكون بحسب كلامه الصوت العاقل والمعتدل فيها، يتمسك بكرسيه، ويجبر أعضاء حزب «كلنا» على إطلاق شعارات فارغة فى وسائل الإعلام عن جهود من «الداخل» للمحافظة على مؤسسات الدولة الإسرائيلية المنهارة.

يتعين على كحلون أن ينصت إلى ما قاله زميله فى حماية البيئة، آفى غباى، لدى استقالته: «لم يكن سهلا عليّ أن أكون جزءا من الحكومة التى عكّرت صفو شبكة العلاقات مع القوة الأعظم فى العالم. كما كان من الصعب على رؤية الانقسام داخل الشعب والهجوم على جيشنا. وكنت دائما أعيد نفسى إلى نقطة الانطلاق الاجتماعية وواصلت ذلك... ولكن حدث شيء لم يكن فى إمكانى ابتلاعه: إزاحة يعلون وتعيين ليبرمان وزيرا للدفاع... هناك زيادة فى حدة الانقسام فى الشعب. لقد أراد الجمهور حكومة يمينية، لكن ليس من الصائب أن تتشكل فى الدولة حكومات متطرفة».

***

نجح كحلون من خلال وجوده فى الحكومة فى منع تشريع مناهض للديمقراطية، مثل قانون القومية، لكنه من ناحية أُخرى سمح بالدفع قدما بقوانين مثل قانون الجمعيات، الذى يهدف إلى المس بمنظمات حقوق الإنسان، وقانون إقصاء النواب المنتخبين الذى يهدف إلى إلقاء الرعب فى نفوس النواب العرب فى الكنيست.

قد يفضل كحلون التركيز على مكافحة غلاء المعيشة، كى يضمن لنفسه إنجازا انتخابيا آخر، لكن لا يجوز له أن يتجاهل الخطر الذى تتعرض له الديمقراطية الإسرائيلية.

فى الأسبوع الماضى، وخلال لقاء مع زعماء يهود فى نيويورك، حذّر يوآف غالنت (من حزب «كلنا»)، وزير الإسكان والعضو فى المجلس الوزارى المصغر، من خطر نشوء دولة ثنائية القومية، وتحدث عن الحاجة الملحة إلى خطوة سياسية. يجب ألاّ يشكل حزب «كلنا» الذى يحمل رسالة اعتدال حبل نجاة للحكومة الأكثر يمينية وخطورة عرفتها إسرائيل.

***

رفع تعيين ليبرمان إلى الذروة الانتهازية السياسية التى يتميز بها سلوك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهى تعبير آخر عن انحلاله الأخلاقى من جهة، وخضوعه للمستوطنين واليمين المتطرف من جهة أخرى.

لا يبدو أى مؤشر يدل على سير حكومة نتنياهو نحو عملية سياسية، وسياسة معظم أعضائها هى توسيع المستوطنات، فى الطريق إلى دولة ثنائية القومية، من شأنها أن تعرض للخطر الديمقراطية والأغلبية اليهودية فى دولة إسرائيل. حان الوقت كى يوقف موشيه كحلون «تبدد إحساسه»، حان الوقت كى يخرج من الحكومة.
التعليقات