- محمد عبد العال: تخارج الأجانب ليس مقلقًا على الاقتصاد المصري بفضل وفرة العملة الصعبة
حققت تعاملات المستثمرين الأجانب مبيعات بقيمة 12.6 مليار جنيه بما يعادل 257 مليون دولار على أذون وسندات الخزانة المصرية خلال تعاملات اليوم بالسوق الثانوي وفقًا للبيانات المنشورة على موقع البورصة الإلكتروني.
بدأ الأجانب تخارجاتهم من أذون والسندات المصرية عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وضغطت مبيعاتهم على عودة ارتفاع أسعار صرف الدولار مرة أخرى بعد انخفاضات متتالية.
وصعد سعر الدولار في تعاملات اليوم لأعلى مستوى في نحو 7 أشهر؛ مسجلًا في البنك الأهلي ومصر مستويات 49.27 جنيه.
وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن مواصلة الأجانب تخارجاتهم من أذون وسندات الخزانة أمر طبيعي في ظل الظروف والتوترات الجيوسياسية القائمة حاليًا بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن معدلات تخارجهم في الأزمة الحالية تعد الأقل مقارنة بالأزمات السابقة.
ورأى عبد العال أن تخارج الأجانب من أذون وسندات الخزانة لا يعد أمرًا مقلقًا على الاقتصاد المصري في التوقيت الحالي مقارنة بالتخارجات التي حدثت في السنوات السابقة، وذلك بفضل وفرة مصادر العملة الصعبة، والتي تمكن البنوك من تلبية عمليات تخارجهم.
وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية في تخارج استثمارات أجانب بقيمة 22 مليار دولار، ما أدى إلى أزمة حادة في نقص العملة الصعبة واضطر البنك المركزي لتخفيض قيمة الجنيه بنحو 60%.
ويقدر احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة بنحو 52.6 مليار دولار بنهاية يناير، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية خلال يناير الماضي بنحو 4 مليارات دولار، ليصل إلى 29.5 مليار دولار، مقارنة بـ25.5 مليار دولار في نهاية عام 2025.
وقال عبد العال إن رصيد استثمارات الأجانب في أدوات الدين والبالغ نحو 45 مليار دولار، ليس مدمجًا مع الاحتياطي النقدي، ولا يستخدم لتمويل أصول عميقة، ولكنه يستثمر في أصول سريعة التحول إلى نقد، ما يسهل مواجهة أي عمليات خروج دون أن يكون لها تبعات سلبية على الاقتصاد.
وتوقع عبد العال أن استمرار تخارج الأجانب بتلك الوتيرة الضعيفة سيجعل سعر الجنيه يتحرك في نطاق 48.50 إلى 50 جنيهًا، لكن لو طالت الحرب يمكن أن يتحرك السعر بين 50 إلى 51 جنيهًا.