نبيل فهمي: طموحنا العربي المشاركة في إنتاج الذكاء الاصطناعي وصياغة مساره - بوابة الشروق
الخميس 10 سبتمبر 2026 11:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

نبيل فهمي: طموحنا العربي المشاركة في إنتاج الذكاء الاصطناعي وصياغة مساره

ليلى محمد
نشر في: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 12:25 م | آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 12:25 م

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وأحد العوامل المؤثرة في الإنتاجية والتنافسية ومكانة الدول في الاقتصاد العالمي الجديد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام خلال افتتاح أعمال النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي، التي تنعقد في تونس تحت شعار «من الرؤية إلى القيمة: تسريع بناء مجتمع الذكاء».

وقال فهمي إن السؤال لم يعد هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، وإنما كيف نستعد لهذا التغيير، وكيف نشارك في صناعته، وكيف نحوله إلى قيمة حقيقية تعود بالنفع على مجتمعاتنا ومواطنينا.

وتوجه الأمين العام لجامعة الدول العربية بالشكر والتقدير إلى الجمهورية التونسية على حسن الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث المهم، بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، وما تبذله من جهود لدعم وتعزيز مسيرة التعاون العربي في المجال الرقمي وتقنية المعلومات.

وأوضح أن التحول الذي يشهده العالم يتجاوز مجرد ظهور تكنولوجيا جديدة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وأحد العوامل المؤثرة في الإنتاجية والتنافسية ومكانة الدول في الاقتصاد العالمي الجديد.

وأكد أنه لا ينبغي أن يقتصر الدور العربي على متابعة هذا التطور أو استخدام تطبيقاته، وإنما يتعين أن يكون الطموح هو المشاركة في إنتاجه وصياغة مساره، بحيث لا يكون العرب مجرد مستهلكين للتكنولوجيا، وإنما شركاء في تطوير المعرفة والحلول والتطبيقات والقواعد والمعايير التي ستشكل مستقبلها.

وأشار فهمي إلى أن العالم العربي يمتلك مقومات مهمة لتحقيق ذلك، تتمثل في سوق كبيرة، ومجتمعات شابة، وكفاءات بشرية متزايدة، وتجارب عربية سبقت بالفعل في الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المطلوب هو البناء على هذه المقومات من خلال تكامل أكبر في الأسواق، وتبادل المعرفة والخبرات، وربط الدول الأكثر تقدمًا في هذا المجال بالدول التي لا تزال في مراحل مبكرة من التحول الرقمي.

وشدد على أن ذلك يتطلب أيضًا اهتمامًا متكاملًا بالبنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، بدءًا من الطاقة والقدرات الحوسبية، مرورًا بالبيانات والنماذج، وصولًا إلى التطبيقات، بما يعزز القدرة على الحفاظ على المصالح والسيادة واستقلالية القرار في عالم تزداد فيه التكنولوجيا ارتباطًا بالقوة الاقتصادية والسياسية.

وفي الوقت ذاته، أكد ضرورة التعامل بجدية مع التحديات المصاحبة لهذه الثورة، موضحًا أن التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الكثير من الوظائف وأساليب العمل، وقد يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية إلى فجوة معرفية وذكية، ليس فقط بين الدول، وإنما أيضًا داخل المجتمعات نفسها.

وأضاف أن المسؤولية تتمثل في تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص، وبين الحوكمة المسؤولة وحماية المجتمعات والحقوق والخصوصية والموروث الثقافي.

وقال إن جامعة الدول العربية ستواصل العمل مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية والإقليمية والدولية لتعزيز القدرات العربية وتبادل الخبرات وتشجيع الشراكات.

كما ستواصل العمل على تحويل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطط العمل المرتبطة بهما إلى أدوات عملية تحقق نتائج ملموسة.

ولفت إلى أن العام الجاري شهد خطوة مهمة بقرار مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات إنشاء «اللجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة»، لتكون إطارًا دائمًا لتنسيق الجهود العربية ومتابعة التطورات المتسارعة وبلورة الأولويات والمواقف المشتركة.

وأشار إلى اعتماد خطتي عمل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بما يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة الرؤية والميثاق العربي إلى مسار عملي للتعاون.

وأعرب فهمي عن تطلعه إلى أن تسهم القمة في الانتقال خطوة إضافية «من الرؤية إلى التنفيذ، ومن استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في صناعتها»، وأن تساعد على بناء مجتمع عربي أكثر استعدادًا لعصر الذكاء والمعرفة.

وأكد أن يكون هذا المجتمع أكثر قدرة على الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي، وتقليص مخاطره، وتحويله إلى قيمة مضافة تدعم التنمية والرفاه في المنطقة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك